Share

تقرير ندوة الإئتلاف الوطني لحرية الإعلام حول تحديات الإنتقال الديمقراطي للإعلام المرئي والمسموع :

July 30, 2011 by   ·   لا يوجد تعليقات

ياسر الزيات : من المفترض ان يكون الإعلام عمل أهلي وليس حكومي.
رجائي الميرغني : سيطرة النظام علي الإعلام أصابته بتشوهات خلقية حادة.
د/حماد إبراهيم : خطايا الإعلام في ثورة 25 يناير ترتقي إلي مستوي الجرائم

 

القاهرة في 30 يوليو 2011

عقد الائتلاف الوطني لحرية الإعلام يوم الاثنين 25 يوليو 2011 ندوة بعنوان “تحديات الانتقال الديمقراطي للإعلام المرئي والمسموع” في إطار سلسلة ندوات يعقدها الائتلاف حول تحديات الانتقال الديمقراطي للإعلام في مصر بعد ثورة 25 يناير وتحدث في الندوة كلا من الصحفي والإعلامي ياسر الزيات والدكتور حماد إبراهيم الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة والأستاذ رجائي الميرغني الصحفي والمنسق العام للائتلاف الوطني لحرية الإعلام.

وفي بداية الندوة قال رجائي الميرغني إنه يجب إعادة هيكلة الإعلام كي يعبر عن المواطن بشكل حقيقي مؤكدا إنه يجب أن يكون الإعلام أداة تساعد في مرحلة الانتقال الديمقراطي في مصر و لكن الواقع مختلف حيث إن الإعلام المرئي و المسموع بنوعيه الخاص و العام يواجه صعوبات بالغة في هذه المرحلة وذلك فضلا عن التخبط في إدارته و إعادة وزارة للإعلام بعد أن كانت قد ألغيت وهو الأمر الذي يمثل انتكاسه للإعلام في مصر .

كما أكد الميرغني أنه قد شاهد بنفسه كيف يتحكم المشرف العسكري على الإعلام فى مبنى الإذاعة و التلفزيون.
وبعد ذلك قام الميرغني بالترحيب بضيوفه الدكتور حماد إبراهيم مشيرا انه له العديد من الأبحاث والإسهامات في مجال الإعلام , والأستاذ ياسر الزيات الذي سوف يتحدث عن دور الإعلام الخاص و اثره في مرحلة التحول الديمقراطي.

وبدأ ياسر الزيات حديثة قائلا أن التحول الديمقراطي له جانبان الأول مهني و الثاني سياسي و الجانبان مرتبطان ببعضهم البعض، فمن المفترض أن يكون الإعلام عمل أهلي و ليس عمل حكومي يعبر عن رأي الدولة فقط و يتجاهل مالكه الأصلي و هو الشعب ، حيث انه قد ارتكبت اكبر جريمة في حق الشعب على مدار 30 سنة بعد أن تأسس إعلام مخابراتي عبر الإعلام الإقليمي الذي هو محمود في حد ذاته لكنه لا يتسق مع بنية الدولة المركزية مما أدي إلي تضخم الهيكل الإداري لاتحاد الإذاعة و التليفزيون إلي نحو 44 ألف أدارى و فني و إعلامي مما أدي بدوره إلي ديون تقدر بحوالي 13 مليار جنيه وهو الأمر الذي يعرقل أي محاولة لإصلاح الإعلام الرسمي الحكومي.

وأضاف الزيات : كل هذه المشكلات مجتمعة وضحت نتيجتها أثناء الثورة من تدليس و كذب ! .

و على ذلك لابد من إعادة هيكلة اتحاد الإذاعة و التليفزيون بشكل كامل والبحث عن صيغة جديدة للملكية تجعله إعلام متحررا من سطوة الدولة على أن تبقى للدولة قناة تليفزيونية واحدة و إذاعة واحدة تكون ملك للمواطنين و ليست للسلطة الحاكمة و ربما تكون غير هادفة للربح مثل هيئة الإذاعة البريطانية “بى بى سى” التي نشأ على غرارها اتحاد الإذاعة و التليفزيون المصري مع حفظ حقوق العاملين و تحرير حق إنشاء القنوات و البث الإذاعي حتى لا تحتكر الدولة الإعلام و الأخبار و يكون لهذا التحرير فائدة أخري هو فتح قنوات جديدة و سوق عمل جديد أوسع لمن لا يحتاجه الإعلام الحكومي بأسعار منافسة تستوعب الكفاءات.
وأكد الزيات أن الشرط الأساسي لأي انتقال ديمقراطي للإعلام الحكومي هو أن يكون إعلام للمواطن و ليس للحكومة أو السلطة بحيث يتم فيه تمثيل كل طوائف الشعب من كل الأديان و الطوائف و التيارات فيجب أن يشعر هؤلاء جميعا أنهم ممثلين في إعلامهم دون أي انتقاص من حقوقهم كمواطنين مصريين.
أما عن الإعلام الخاص فقال الزيات أن الإعلام الخاص غير موجود لانه غير متحرر فهو تابع لمالكه بل و كثيرين من ملاك القنوات الخاصة من اتباع النظام السابق مما يعجزهم عن التحرر فهو في النهاية صورة أخري من الإعلام الحكومي و درجة الجدية لم ترتقى ليكون إعلام حر و حقيقي فاغلب القنوات التي حصلت على تراخيص كانت دون المستوى و غير جادة بينما كان هناك القليل من البرامج التي كانت تقدم إعلام شبه محترم, كما يعانى الإعلام الخاص من أن المالك هو من يحكم بينما المالك الحقيقي هو الجمهور و ليس المستثمر وبالرغم انه من المفترض أن تفصل الإدارة عن الملكية و يتم التعامل مع القناة على إنها مشروع استثماري و كذلك الحال مع المعلن فلا يوجد شركات تؤسس قنوات أو إذاعات أو صحف بل أفراد و هو أمر غير مقبول ,و لذلك يجب أن تدخل تعديلات في البنية التشريعية لتحرير الإعلام.

وعاد الميرغني للحديث قائلا أن الجذر الرئيسي هو هيمنة النظام على الإعلام مما تسبب في تشويهات خلقية حادة نحن الآن نواجهها مواجهة مباشرة دون رتوش أو تجميل , فالتليفزيون المصري و رغم مرور شهور على الثورة لم يقدم حتى الآن سوى الطبيخ البايت و لم يتقدم حتى الآن خطوة واحدة في التعبير عن الثورة و مازال يعيش في القوالب و البيروقراطية , أما عن ارتفاع سقف الحرية في الإعلام فالأمر عشوائي و يحتاج إلي توجيه حتى يكون في مكانه الصحيح.

وقال الدكتور حماد ابراهيم أن ديمقراطية الراديو و التليفزيون يرجع بنا إلي اربعه مشاهد أولهم الاستقلال عن المستعمر الانجليزي,و الحفاظ على الوضع فيما قبل 1952 أما الثاني فهو ما بعد ثورة يوليو 1952 حين قامت الإذاعة بإحياء الروح الوطنية و مقاومة الاستعمار و مقاومة المشروع الصهيوني و إبراز قضية فلسطين و تحريك الملايين في الوطن العربي لنيل الاستقلال و صياغة الوجدان العربي على الحداثة المرتبطة بالأصالة أما المشهد الثالث فكان أثناء فترة حكم عبد الناصر و خوف الإدارة الأمريكية من الإذاعة المصرية والصحف لانتقادها المتواصل للإدارة الأمريكية حتى عام 1972 حين تم تطهير الإذاعة المصرية من بعض الرموز الكبيرة مثل الكيلانى و قنديل و قطايا و أبو زيد فانعزلت المؤسسة الإعلامية عن الوضع الداخلي و سياسة الانفتاح مع ما يسمى وقتها بالتسوية السياسية مع إسرائيل والمشهد الرابع هو ما حدث أثناء ثورة 25 يناير حين تجاهل الإعلام صوت الجماهير و ظل بوقا للنظام فيما أسميته خطايا الإعلام التي ترتقى إلي مستوى الجرائم و هذه الخطايا هي ضرب القدوة و السخرية من النموذج والإضرار بالتقاليد الأصيلة في العلاقات والتندر على القيم الوطنية و تدمير المعايير و تشجع على ذلك الدراما و البرامج حيث يقوم الإعلام بتجميل الفساد و وضعه في إطار من المشروعية و تشكيك الأفراد في قدرتهم على أحداث التغيير والتغني بإنجازات مصطنعة و التعتيم على الفساد بل و إضفاء عليه صورة من المشروعية.

يمكنكم مشاهدة الندوة علي قناة الائتلاف الوطني لحرية الإعلام علي اليوتيوب من الرابط التالي
http://www.youtube.com/user/ncmf1#p/u

التعليقات (0)




بحث