kamagra-100

Share

هيكلة الإعلام في المراحل الانتقالية|خبرات عربية ودولية

August 6, 2014 by ncmf   ·   لا يوجد تعليقات

مقدمة

يضم هذا الكتاب وقائع مؤتمر وحلقة نقاشية نظمهما الائتلاف الوطني لحرية الإعلام . قامت فكرة المؤتمر على أن يجمع الائتلاف نشطاء من دول الربيع العربي من أجل مناقشة الجهود التي تبذل في عملية إعادة هيكلة الإعلام ومؤسساته ومن أجل تبادل الخبرات ومناقشة المعوقات التي قد تكون مشتركة أو تلك التي يمكن عبر تبادل الآراء الوصول إلى حلول لها أو الاستفادة من خبرات نشطاء في دول أخرى واجهوا نفس المعوقات . وقد أكد هذا المؤتمر انه على الرغم من اختلاف طبيعة الإعلام في كل دولة من دول الربيع العربي وعلى الرغم من اختلاف كل دولة عن الأخرى من حيث التطور الحضارى والاجتماعى والبنية الاجتماعية والثقافية إلا أن المعوقات كانت متشابهة تقريبا .

فمن جهة فإن الأنظمة التي ثار الناس عليها لم تسقط وانما تغيرت فقط وجوه الحكام ، والحكام الجدد لم يستوعبوا درس الثورات وظل كل منهم يتصور ان إسكات الافواه هو الذى ينجيه من النقد والمساءلة . ومن جهة ثانية ظهرت معوقات اخرى تتمثل فى قوى اجتماعية وسياسية ودينية ترى أن إعادة هيكلة الاعلام ومنحه درجة من الاستقلالية والحرية أمر ضد مصالحها ويخصم من رصيدها السياسى .ومن جهة ثالثة فان النشطاء الاعلاميين لم يكونوا مستعدين للتطورات الجديدة سواء بمشروعات محددة لعملية اعادة الهيكلة تشمل تحويل اعلام الدولة الى اعلام الخدمة العامة ، وتصورات للمجالس والهيئات المستقلة التي تتولى الإشراف على الإعلام ومنح التراخيص ، ولم يكن لديها مشروعات وقوانين متكاملة للنشر وتأسيس نقابات مستقلة  للإعلاميين . ونقصد بالنشطاء هنا الاعلاميين المهمومين باعادة هيكلة الاعلام وحريات التعبير والحقوقيين المهتمين بنفس القضايا فى المجتمعات العربية .

ولهذا السبب الأخير،عدم جاهزية الجماعة الإعلامية في دول الربيع العربي للتطورات الجديدة،عقد الائتلاف الوطني لحرية الإعلام المؤتمر العربي الذي نأمل ان يكون إطارا مستديما لجمع الناشطين الإعلاميين في الدول العربية من اجل تبادل الخبرات والآراء والتوصل الى صيغ للتعامل من المعوقات التي تواجههم .

أما الجزء الثاني الذي يضمه الكتاب فهو غير منقطع الصلة عن جزءه الأول ، فهو يضم وقائع حلقة نقاشية عقدت على مدى يومين فى القاهرة وضمت نخبة من إعلاميي دول متعددة واجهت نفس الظروف التى تواجهها مصر حاليا ، أى عملية تغيير سياسي كبرى تتطلب إعادة لهيكلة الإعلام . جاء خبراء من أوروبا الشرقية واسيا وآخرون شاركوا فى تجارب مهمة في أفريقيا من اجل إعطائنا خبراتهم لكي نبنى عليها .

كانت الحلقة النقاشية مفتوحة وتضمنت كافة الموضوعات والقضايا المتعلقة بعملية اعادة هيكلة الاعلام . القضايا التشريعية ، والتنظيمية والاقتصادية . سالناهم كيف نواجه الاحتكار وسيطرة المال السياسي على الإعلام وسألناهم كيف نحول الإعلام المملوك للشعب والذي أصبح ناطقا باسم السلطة إلى إعلام يخدم الجمهور ويعبر عن التيارات التي تتفاعل فى المجتمع المصري فأجابوا من واقع خبراتهم ، وهى خبرات مختلفة حسب واقع كل دول ، لكن يمكن القول أن هناك خطوطا عامة لو سرنا فيها سننجح فى عملية إعادة هيكلة وسائل الإعلام بكل سهولة.

اكتشفنا من هذه الحلقة النقاشية التي استمرت يومين كاملين أن عملية إعادة هيكلة الإعلام ضرورية للانتقال من أى نظام سلطوي إلى أخر ديمقراطي وأنه على الرغم من اختلاف التجارب فإن المشكلات التي واجهتها عمليات إعادة هيكلة الإعلام كانت متشابهة ، وأن الحلول سهلة وبسيطة تتطلب فقط الإرادة ، وأن أى دولة تريد أن تحول إعلامها من النظام السلطوى إلى الحر المستقل لن تعيد اختراع  العجلة وإنما عليها فقط ان تسير فى طريق سهل وبسيط سارت عليه دول كثيرة  ونجحت في مهمتها.

ومن أبرز لاكتشافات الأخرى أن الذين حضروا من المصريين سواء أكانوا إعلاميين أم حقوقيين لديهم معرفة كبيرة بكيفية إدارة عملية هيكلة الإعلام والقضايا الأساسية فيها ، وأن معظم القضايا وردت في البيان التأسيسى للائتلاف الوطني لحرية الإعلام الذي أعلن في 3 مايو 2011 تحت عنوان “إعلان حرية الإعلام” .

وحرصنا منا في الائتلاف الوطني لحرية الإعلام على أن يكون ما جاء فى المؤتمر والحلقة النقاشية متاحا لكافة النشطاء والمواطنين المهتمين بحرية الإعلام واستقلاله ، قررنا أن ننشر وقائعهما في كتاب يكون متاحا أمامهم ، خاصة وأن بعضا منهم سيشارك في استحقاقات قادمة تتعلق بعملية إعادة هيكلة الإعلام وفقا لمواد الدستور التى أسست للمجلس الأعلى للإعلام والهيئتين الوطنيتين للإعلام والصحافة . وسوف يحاول الائتلاف كما فعل سابقا عند صياغة الدستور توصيل أدبياته إلى كل المشاركين في هذه العمليات التشريعية والتنظيمية ، حتى يكون لدينا إعلام مستقل وحر ويتحقق الهدف الذي تأسس الائتلاف الوطني لحرية الإعلام من أجله .

 

القاهرة فى 8 يونيو 2014

 

مؤتمر

“الصحافة العربية: الحاضر والمستقبل فى ظل الربيع العربى”

القاهرة ـ فندق فلامنكو الزمالك

12- 13 يونيو 2013

 

الافتتاح

رجائى الميرغنى ـ منسق الائتلاف الوطنى لحرية الإعلام

كلمات ترحيب بالضيوف من ممثلى الصحافة العربية والمشاركين بالمؤتمر وتوضيح لأهدافه، وتأكيد الائتلاف الوطنى لحرية الإعلام على أن حرية الصحافة والإعلام لايمكن أن تتحقق بدون حرية رأى وإطار تشريعى متحرر من القيود وإلتزام مهنى بحقوق القراء والمشاهدين، وأن موقفه سيظل هو تجميع الجهود لإعاده هيكلة الاعلام لتحقيق استقلال حقيقى للصحافه والاعلام ورفض أى  هيمنة أو تدخل من النظم السياسية فى شئون المهنة .

المشهد غامض وملتبس فى دول الربيع العربى بعد اقصاء رموز الإستبداد وتضليل الشعوب وتحقيق هامش غير مسبوق من حريه التعبير والرأى وظهور قنوات واصدارات كثيرة، لكنه لأسباب عديدة انتهى الى مشهد انتقالى تغلق فيه الصحف وتتعرض الصحافة لإنتهاكات عديدة ، ونعود نحن الصحفيين لنبحث من جديد عن السبل التى تجعلنا نفوز فى معركة حرية الصحافة.

التأكيد على أن المؤتمر لن يغفل واقع الدول المحيطة بدول الربيع العربى التى تتعرض لنفس الضغوط وتتطلع لربيع حقيقى لحرية الصحافة، والتعبير عن الأمل فى أن يتوصل المؤتمر الى رؤيه مشتركه للدفاع عن حرية الصحافة فى هذا الظرف الدقيق .

خالد السرجانى

يجب الاعتراف بأن هذا اللقاء تأخر عامين سعينا خلالهما من أجل تأسيس إعلام حر ومستقل يحترم الحقيقة ويخدم الجمهور ويمنع صورالاحتكار والسيطرة على الصحافة. تبادل الخبرات أصبح ضرورة وأتمنى أن يخرج المؤتمر بوضع آليات دائمة لتبادل الخبرة والتشاور حول رؤى مشتركة لواقع ومستقبل الإعلام فى كل الدول العربية.

 

الجلسة الأولى : الصحافة فى دول الربيع العربى..

تركة الماضى وأعباء الحاضر

 

رئيس الجلسة د.حسن عماد مكاوى

متحدثون : حسين عبد الغنى ـ مصر. سمر الجمل ـ مصر. جمال عيد ـ متحدثا عن الحالة التونسية

أوجه الشكر للحضور والترحيب بالمشاركين، وأرجو أن ينجح المؤتمر فى توجيه رسالة قوية لمن يعملون من أجل ترويج الظلام وهدم حرية التعبير والإعلام .

حسين عبد الغنى

مللت من الكلام فى هذا الموضوع لقد حضرت اكثر من 50 ندوه عن ذلك فى المرحله الانتقاليه ولا شىء يحدث ، وعلينا أن نقرر أن من دخل الثوره متأخرا هم من استولوا على السلطة وتم استبدال مبارك بالتيارات الاسلامية، التجار حكموا مصر 30 سنه والآن تجار بلحية يحكمون مصر. القضاء يتم تسييسه والاستيلاء على آلياته وتحويله لدعم السلطه التنفيذية. طالبنا أن نكتب ما يتفق مع المعايير الدوليه لحقوق الانسان وهو ما استفز البعض، ومنهم من قال يجب وجود حريه تتفق مع تعاليم الاسلام التى يفسرونها خطأ.

حرية الرأى والتعبير لا تشمل الصحافة والاعلام والابداع والفكر لكنها أيضا تشمل الأحزاب والاضراب، والسماح بكل هذا معناه أن القوة الاجتماعية ستحصل على حقوقها وتنتزعها ،مشكلة مبارك مع الصحافة مرتبط بقدرة الإعلام فى عهده على ملاحقه الفساد والتعذيب ، أما هؤلاء فلديهم عقدة تاريخية من الصحافه، لديهم نجاح تنظيمى باهر ولكن كل محاولاتهم الصحفيه للسيطرة على الاعلام فشلت. إقروا تقرير الشبكة  العربية عن انتهاكات حريه الرأى والتعبير والملاحقات القانونية من أجل الحصار والتضييق على الصحافة ، انتهاك كل 48 ساعه يفوق نظام مبارك والحكم العسكرى فى عدوانه على حرية الرأى والتعبير.

الآن نحن فى وضع أسوأ، والمشكلة الاساسية أن الناس لا تعلم أن ما حدث ثورة حقيقية . لكن 30 يونيو سيكون موعد رئيسى لاسترداد الثورة وحرية الرأى والتعبير لصالح المستقبل .

د.حسن عماد مكاوى

المواطنون هم من يغيرون اليمين السياسى الذى سيكون أكثر شراسة، أما من اعتادوا على السمع والطاعة فلن يحرصوا على حرية الرأى أو التعبير وسيكونون هم أول من يصطدم بالإعلام

حرية الرأى والتعبير يجب أن تتفق مع المعايير الدولية.

سمر الجمل

يوم 26 يناير الأحزاب خرجت بمظاهرات حاشدة فتجاهلتها الأهرام تماما، ويوم موقعة الجمل خرجت مظاهرات مواليه لمبارك فصدرت الأهرام بمانشيت مؤيد لمبارك، ويوم 12 فبراير قالت الشعب اسقط النظام، وبعدها اتبعت قواعد التغطية غير المهنية لأحداث الثورة.

المؤسسات القومية حدث لها ارتباك وتخبط خصوصا من كان ولائها للنظام الحاكم، وحاولوا الظهور كمؤيدين للثورة،  وبسرعه غيروا البوصلة للمجلس العسكرى واستبدلوه بعد كده بنظام الاخوان .

بعد تجربة جيدة هى انتخاب رئيس تحرير الأهرام (عبد العظيم حماد) ومن بعده توقفت التجربة وعاد مجلس الشورى لتعيين رئيس التحرير، هناك تدخل امنى مباشر فى العمل الصحفى،فى وقت ما كاد عمود ضد الداخلية فى الأهرام أن يوقف أحد الصحفيين. الاخوان وضعوا فى دستورهم اغلاق المؤسسات وحبس الصحفيين ، كنا أمام مشهد يؤكد فقد الصحافة القومية استقلاليتها ومهنيتها وقرائها، وبعد الثورة استمرت نفس السياسات مما سمح باستمرار التجاوزات الاعلامية.

لا توجد أى جريدة الآن تطبق قواعد المهنة ، ولا يوجد قانون حرية تداول المعلومات، والصحف لا تخضع للتدريب أو التطوير المستمر، وأغلب الصحفيين يعتمدون على البدل الحكومى الخاص بالنقابة، واستمر الخلط بين الاعلان والتحرير، ورجعنا لنفس العيوب والمساؤى.العلاقة الآن بين السلطة والاعلام عكسية فالنظام معادى للحريات وقائم على السمع والطاعة، الاعلام مصدر خطر للسلطة.

جمال عيد (متحدثا عن الحالة التونسية)

لا نستطيع اهمال التجربة التونسية قبل وبعد الثورة، قبل الثورة كانت توجد دولتان هما السعودية وتونس، السعوديه تمنع الصحف من أبوابها، وتونس كانت تشترى الصحفيين. سنه 2007 الشبكة العربية أصدرت تقريرا عن من يدفع تكلفة الاعلانات التى تقوم بتلميع بن على عندما كان يتم التنكيل بصحفيين تونسيين، فى تونس كان وجود صحف مستقله وتهاجم شىء نادر ولكن كان هناك صحفيون شجعان.

الدولتان المتنافستان فى حجب مواقع الانترنت قبل الثورة هما السعوديه وتونس، وكذلك تلفيق الفيديوهات الجنسية والقضايا الجنائية.

بعد الثورة تم تشكيل هيئه من نقابه الصحفيين ، الحرية موجودة ولكن بدأت ممارسات وهيمنة رجال الأعمال على الإعلام التونسى ، أسماء تسيطر على الإعلام بتونس: سامى القهرى- نبيل القعرى- طارق بن عمار- طاهر بن الحسين، يسهل الصاق تهمة ضد الثورة وتسريح الصحفيين من عملهم بتلك الحجه، تونس مختلفه عن مصر فتونس بها متحولون أكثر وأكثر ديكتاتورية من نظام مبارك أما سلفيو تونس فأكثر تشددا من مصر وهناك مساحات مشتركه بين اخوان كلا البلدين.

تونس اتنزعت حق البث الاذاعى، فى مصر لا يمكنك شراء البث الاذاعى، هناك 88 جريدة صدرت وحق اصدار الصحف موجود ومتاح بتونس دون ضمانات (كان هناك صحيفة صدرت من ورقة واحدة وكانت تباع واسمها ضد السلطة.

تونس تعانى من مشاكل بوجود سلطة تتستر بالدين وتخضع لابتزازات جماعات متشددة، المشكلة فى تونس أنهم يعملون على معالجة مشاكلهم بمزيد من الحرية ولا توجد رقابة وهناك حق اطلاق الصحف والاذاعات ولا يوجد رقيب أو رقابة الآن على الانترنت.. هناك اعتداءات ضد الصحفيين التونسيين ولكنها ليست واسعة.

مداخلات:

على انوزلا: التلفاز وسيلة جماهيرية مازلت مملوكه من قبل رجال أعمال موالين للنظام السابق، لكننا نحتاج الى تفسير لضعف الصحافة الاخوانية.

خالد السرجانى: الأهرام المسائى اعتذرت للقراء عن الأداء قبل وأثناء الثورة، ولكن الأهرام الجريدة الأم لم تفعل، كصحفيين جمعنا 338 توقيعا للاعتذار للقراء ولكنهم رفضوا نشرها، يوم انتخاب عبد العظيم حماد اجتمع بنا ثانى يوم وقال أنا لم أصبح رئيس تحرير بانتخابات. هناك ظاهره المتأخونين بعد الثورة، ويكفى قراءه صفحه الرأى بالأهرام لتعرف ذلك، هناك 132 شخص أرسلوا ليكتبوا فى تلك الصفحة، أرسلهم مكتب الارشاد الإخوانى.

عماد حجاب: الأهرام فى يوم موقعة الجمل كانت تحاول ان تجعل مانشيتها الرئيسى (الشعب يحاول ان يعتذر للرئيس) وبعد ذلك قمنا بسحب الثقه من د. عبدالمنعم سعيد وطارق حسن وأسامه سرايا ،أسامه سرايا عندما علم بسحب الثقة أقال حسام حازم المدير المسؤل. ارتباك سياسه تحرير الأهرام سببه ارتباطها بالحزب الحاكم ومن بعده المجلس العسكرى

جمال عيد: موافق على  كلام على أنوزلا عن أن رأس المال والمصالح هى المسيطرة على الإعلام.

حسين عبدالغنى: مشكلة الصحافة والحرية عندنا أن الاخوان وكل التيارات المماثلة ضد حرية التفكير والإبداع وليس لديهم القدرة على الإبداع.

سمر الجمل:أرقام توزيع الصحف فى مصرسرية ولا يجوز الإعلان عنها. تم استبدال توجهات الصحف مثل الأخبار، العنوان “ماما قطر توفر الغاز لمصر” ثم تحول الى ( قطر توفر الغاز لمصر” وذلك يعتبر تغيير توجه.

 

الجلسة الثانية: الصحافة فى دول الربيع العربى … تركة الماضى وأعباء الحاضر

رئيس الجلسة عبدالله الباقورى

المتحدثون: سامى غالب ـ اليمن. بشار عبود ـ سوريا. عبدالكريم الخيوانى ـ اليمن

سامى غالب

هناك نظام جديد فى اليمن وتم تقاسم الحكم بالمناصفة بين السلطة والمعارضة من خلال المبادرة الخليجية التى سلمت الرئاسة من على عبد الله صالح الى نائبه، ثم بدأ (حوار وطنى) وضع اليمنيين أمام قضية ملتبسة.

كان هناك احتكار لللاعلام الرسمى من جانب السلطة، الآن يوجد 7 قنوات فضائية منها قنوات دينية، الرئيس الحالى يحاول أن يكون قوة ولكن ليس لديه كل الأدوات، الرئيس يحاول استقطاب صحفيين واستمالة وسائل اعلام خارجية مما انعكس على وضع نقابه الصحفيين اليمنية، وهناك دعوات لاقامه عدة نقابات صحفية، وهناك اندفاع من شيوخ قبائل ورجال أعمال للاستثمار بالصحافة.

عبد الكريم الخيوانى

كان لدينا ثورة تم الالتفاف عليها وإنهاؤها.

الصحف المستقلة ليس لديها تمويل وتم اغلاقها والقنوات الجديدة لا تملك الكوادر التى تعمل بها ومبدأ التعيين مازال مستمرا حتى بعد أن قامت الثورة.

النقابة لا تقوم الآن بأى عمل، التمزق طال الساحة الصحفية، ومراكز القوى هى من تملك الصحف الآن، ومع ذلك ظهرت صحف تبشر بأن يتحدث مصدروها عن مجتمع كامل ورؤى جديدة رغم تعرضهم للقمع.

بشار عبود

سوريا فيها حتى الآن 150 ألف شهيد، و230 الف معتقل و7 مليون نازح من موطنه.أما معتقلو الرأى فهم كثر.

لا يمكن الحديث عن واقع الاعلام بسوريا دون الحديث عن الأمن، الإعلام كان مرآه للقبضة الأمنية . النظام السورى حاصر وسائل الإعلام والانترنت وشبكات التواصل الاجتماعى، الإعلام السورى وصف المحتجين بالجراثيم واستخدم ضد الشعب كل الوسائل الاعلامية واستأجر محللين سياسيين وهم عملاء أمن ليس أكثر.

قامت ثورة بسوريا للحصول على حرية وكرامة السوريين ، الاعلام السورى مُوجّه، لكن الثورة فتحت باب الإعلام أمام السوريين جميعا، اقتحم السوريين أماكن الخطر مما كلفهم حياتهم

الوسائل الاعلامية الجديدة نافذة اعلاميه ترسم صورة سوريا الجديدة رغم الامكانات البسيطة.

مداخلات

جمال عيد: البعض يريد افشال الثورة السورية والجيش الحر ليس بريئا وكذلك دور قطر والسعوديه

رجائى الميرغنى: نحتاج التعرف على المجهود المبذول لإعادة هيكلة المؤسسات اليمنية المملوكة للدولة .

منى نادر: أسأل عن القوانين المنظمة للإعلام فى اليمن.. هل يجوز حبس الصحفيين وما فحوى مقترح قانون تداول المعلومات ؟

خالد السرجانى: من تقارير الاعلام لم ألاحظ أن النخبة الإعلامية اليمنية حاولت هيكلة الإعلام ، وحول سوريا اطالع الصحف العالمية وهى تعتمد على صحافة المواطن .. ما مصداقية ما نطالعه؟

أبو المعاطى السندوبى: الصحافة كانت خاضعة لنظام محدد، بحدوث الثورة اليمنية والسورية الصحافه لم تعد بوق النظام لكنها لم تستطع أن تكون بوقا للثورة، لا تستطع أن تكون صوتا للثورة والخارج دخل كطرف للقيام بدور محدد مستغلا احتياج الصحف للتمويل.

عبد الكريم الخيوانى: هناك قوانين فى اليمن تجّرم الإعلام، وخلال الفترة القادمة يمكن إعاده تكوين النقابة من جديد للتعامل مع قضايا الصحفيين اليمنيين.

بشار عبود: الجيش الحر ليس بريئا لكن السؤال من أوصل البلاد الى هذه اللحظة ؟ فى البدايه كانت كل الاجتجاجات سلمية، النظام السورى هو من حّول الثورة الى حرب أهلية، والآن الحالة السورية أصبحت ضبابية، الجهاديون الآن ليسوا من مصر فقط بل يأتوا من كل دول العالم، سوريا أصبحت ملعب لكل المخابرات العالمية. والآن العالم يعتمد فى معرفة الوضع السورى على صحافه المواطن لكن هناك بعض التقارير الإعلامية تروج للطائفية .

 

الجلسة الثالثة: الصحافة العربية فى دول الربيع العربى … تركة الماضى وأعباء الحاضر

رئيس الجلسة خالد السرجانى

المتحدثون: داود الفرحان ــ العراق. على انوزلا ــ المغرب. عبد القادر محمد ــ السودان

داود الفرحان

نحن فى العراق اليوم فى وضع أسوا من الصومال، وبدلا من مرشد واحد كما هو حاصل لديكم لدينا 100 مرشد.. المليشيات تقف على أبواب الصحف، الصحافة العراقية لديها 150 شهيدا خلال 3 أعوام وأكثر من 500 صحفى مهاجر، النظام الحالى أسوأ من السابق وكل الصحف ملك النظام الحاكم.

الديمقراطية فى العراق أكذوبة أمريكية، فى الشهر الأخير تم اغلاق 6 قنوات فضائية عراقية ، حرية الصحافة ظاهرية ولا توجد حريه للصحفيين، القانون مثل كاتم الصوت يعمل الآن ضد الصحفيين العراقيين، والصحافة الطائفية أصبحت جزءا من الإعلام العراقى.

فى المنطقة الأكثر أمانا وهى المحافظات الكردية الثلاث قتل صحفى لأنه كشف فساد أسرة البرزانى

حريه الصحافة تؤحذ ولا تمنح.. الثورات كسرت حاجز الخوف، صدر قانون جديد للصحافة العراقية وأصبح مثار جدل بين رافض ومؤيد لأنه يمنح كثير من الصلاحيات للدولة .

على انوزلا

الدول المتسلطة كانت تتحكم بالأجهزة والمعلومات ولكن بدأ ذلك ينكسر من خلال المواقع الاليكترونية. الإعلام المغربى الرسمى يوظف لأغراض السلطة، ويتم التضييق على الصحف ووسائل الاعلام من خلال الرقابة الناعمة أو المحاكمات، المغرب شهد حركة قادها شباب الفيسبوك ، وحاليا يوجد بالمغرب أكثر من 500 موقع الكترونى يتجاوز زوارها نصف مليون زائر، والدولة خلقت مواقع اليكرتونية للتاثير على المواقع المستقلة وإحداث بلبلة لدى القارىء، كما أنها ستسعى لتنظيم النشر الالكترونى .

السلطة لا تريد رفع يدها عن مجال الصحافة، القضاء مازال غير مستقل و يجتهد للقفز على قانون الصحافة و محاكمة الصحفيين جنائيا.

 

عبد القادر محمد

 

حتى عام 2000 كانت هناك صحيفتان تابعتان للحزب الحاكم، وفى 2005 أصبح هناك نوع من تقاسم السلطة بين المؤتمر الوطنى و الحزب الحاكم، تم اصدار 9 قوانين لم تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الانسان.

ــ هناك قيود مفروضة على الصحفيين بالسودان قانوينة واقتصادية وسياسية تتمثل فى قانون الطوارىء والأمن الوطنى والقيود على الصحافة والمعلومات والمعاملات الاليكترونية وتنظيم المنافسة ومنع الاحتكار .

 

الانتهاكات تتمثل فى الرقابة عن طريق الأمن، أوغير مباشرة عن طريق الهاتف أو عن طريق الاتصال بالصحفيين وطلب عدم الخوض فى أشياء محددة، أو ذهاب الأمن للمطابع ومنع طباعة الصحيفة.

تم اغلاق 19 صحيفة بالسودان منها صحيفتان عاودتا الاصدار، وهناك 15 صحفى ممنوعون من الكتابة ، وأكثر من 10 قضايا منظورة ضد الصحفيين

تم حظر 4 اذاعات منها البى بى سى و مرايا إف إم و مونت كارلو. ويوجد 3 مواقع الكترونية مشهورة تم حجبها.

يوجد بالسودان 59 صحيفة منها 38 سياسية و 11 اجتماعية و 10رياضية

اتحاد الصحفيين ( نقابة الصحفيين سابقا ) حكومى وأعضاؤه أعضاء بالحزب الحاكم.

مداخلات

على انوزلا: هناك 10 قنوات بالمغرب تابعة للتليفزيون الرسمى و تليفزيون خاص، ولكن جميعها تلتقى عند خطاب تحريرى واحد؛ فعندما يكون هناك نشاط ملكى يتصدر الأنشطة الأخرى.

النقد الاعلامى للحكومة فقط ولا يمتد للملك، بعض المواقع فقط تجرؤ على الانتقاد

الاعلام الالكترونى فتح آفاقا جديدة ولجأت اليه بعد اغلاق جريدتى.

عبد القادر محمد: فى عام 2011 تم اغلاق 6 صحف بحجة أنها تتبع جنوب السودان، هناك تأثير سلبى على الصحفيين بجنوب السودان.. الصحافة مقيدة وليست لديها مساحات للتحرك، ومن انتقد تقسيم السودان تم إغلاق صحفهم.

 

ختام اليوم الاول


تعقيب واستخلاص لجلسات اليوم الأول الثلاث من د. محمود عطية:

مساء الخير على جميع الحضور في مؤتمر “الائتلاف الوطني لحرية الإعلام” الذي جاء تحت عنوان “هيكلة الإعلام في المراحل الانتقالية خبرات عربية ودولية”.

يسعدني ان نتذكر معا  أهم ما جاء في جلسات اليوم الأول الثلاث .. الجلسات دارت تحت عنوان “الصحافة فى دول الربيع العربي تركة الماضي وأعباء الحاضر ” .. يبدو أن الجلسات الثلاث بمتحدثيها أعطت لنا صورة لوحدة الشعوب العربية والصحافة العربية في المعاناة والقمع الاعلامى ومحاولات السلطة المستميتة في  التضييق على الصحفيين وعدم التخلي عن السيطرة على الإعلام بكافة أطيافه ..الصورة مكرره في كل الدول العربية مع بعض الظلال…واسمحوا لى أن أعرض ما استخلصته اليوم  تحت عنوان “لو بطّلنا نحلم نموت” رغم الصورة غبر المبهجة فى بلداننا العربية وهذا ما اتضح بعد الجلسات التي عبرت بحق عن حلمنا جميعا بحرية الاعلام..ولعلني أتذكر كلمة لا أعرف من قائلها “اعطنى إعلاما حرا وحكومة فاسدة.. ولا تعطنى إعلاما فاسدا وحكومة حرة”.

الجلسة الأولى :

استمعنا لإفادات من الزملاء حسين عبد الغنى ـ والزميلة سمر الجمل ـ مصر. والناشط الحقوقي وعضو أمانة الائتلاف جمال عيد ـ متحدثا عن الحالة التونسية.. فى البداية  أعرب الزميل حسين عبد الغنى عن ضجره من الكلام فى هذا الموضوع  وقال انه  حضر أكثر من 50 ندوه عن المرحلة الانتقالية ولا شيء يحدث ، وعلينا أن نقرر أن من دخل الثورة متأخرا هم من استولوا على السلطة..أما الزميلة سمر الجمل أشارت لا توجد أي جريدة الآن تطبق قواعد المهنة ولا يوجد قانون حرية تداول المعلومات، والصحف لا تخضع للتدريب أو التطوير المستمر، وأغلب الصحفيين يعتمدون على البدل الحكومي الخاص بالنقابة، واستمر الخلط بين الإعلان والتحرير… وعن الحالة التونسية قال  جمال عيد:  بعد الثورة التونسية تم تشكيل هيئه من نقابه الصحفيين اى نعم الحرية موجودة لكن بدأت ممارسات وهيمنة رجال الأعمال على الإعلام التونسي  وهناك أسماء تسيطر على الإعلام بتونس.

الجلسة الثانية

استمعنا إلى عرض من سامي غالب وعبد الكريم الخيوانى من  اليمن.. وبشار عبود من  سوريا .. أكد سامي غالب  انه توجد حالة من  احتكار للإعلام الرسمي من جانب السلطة فى اليمن.. وأكد ذلك غالب عبد الكريم الاخوانى وزاد عليه قائلا : الصحف المستقلة ليس لديها تمويل وتم إغلاقها والقنوات الجديدة لا تملك الكوادر التى تعمل بها ومبدأ التعيين مازال مستمرا حتى بعد أن قامت الثورة.

وعن الحالة فى سوريا قال بشار عبود: الإعلام السوري وصف المحتجين بالجراثيم واستخدم ضد الشعب كل الوسائل الإعلامية واستأجر محللين سياسيين وهم عملاء أمن ليس أكثر.. الإعلام السورى مُوجّه، لكن الثورة فتحت باب الإعلام أمام السوريين جميعا، اقتحم السوريون أماكن الخطر مما كلفهم حياتهم.. والوسائل الإعلامية الجديدة نافذة إعلامية ترسم صورة سوريا الجديدة رغم الإمكانات البسيطة.

الجلسة الثالثة:

استمعنا إلى داود الفرحان ــ العراق وعلى انوزلا ــ المغرب وعبد القادر محمد ــ السودان ..قال داود الفرحان نحن فى العراق اليوم فى وضع أسوا من الصومال، وبدلا من مرشد واحد كما هو حاصل لديكم فى مصر  لدينا 100 مرشد.. المليشيات تقف على أبواب الصحف، الصحافة العراقية لديها 150 شهيدا خلال 3 أعوام وأكثر من 500 صحفي مهاجر، النظام الحالي أسوأ من السابق وكل الصحف يملكها النظام الحاكم.

اما فى المغرب فيشير على أنوزلا الإعلام الرسمي يوظف لأغراض السلطة، ويتم التضييق على الصحف ووسائل الإعلام من خلال الرقابة الناعمة أو المحاكمات.. وعن الحالة فى السودان يذكر عبد القادر محمد هناك قيود مفروضة على الصحفيين بالسودان قانونية واقتصادية وسياسية تتمثل فى قانون الطوارئ والأمن الوطني والقيود على الصحافة والمعلومات والمعاملات الاليكترونية وتنظيم المنافسة ومنع الاحتكار.

رغم الصورة القاتمة لكننا نجتمع ونناقش الأوضاع المتردية ..ونحلم بإعلام حر وكما أشرت” لو بطلنا نحلم نموت”.

 

اليوم الثانى

الجلسة الرابعة: ماذا تحتاجه الصحافه للتعبير بحرية ومهنية عن الواقع العربى

رئيس الجلسة عبد الكريم الخيوانى

متحدثون : د.هشام عطيةــ مصر. على انوزلاــ المغرب. خالد البلشي . مصر.

عبد الكريم الخيوانى :

حرية الصحافة فى العالم العربى حتى بعد الربيع العربى ما تزال بعيدة المنال و الثورات لم تغير سوى القليل، وسائل الاعلام فى الشرق الاوسط و شمال افريقيا تعمل فى بيئة مقيدة للحريات .

من بين 19 بلد عربى تم تصنيف 4 دول فقط من الدول التى تعتبر فيها الصحافة حرة جزئيا، تراجعت الصحافة فى مصر من حرة لغير حرة.

أهم دروس الانتفاضات هو معرفة رغبة الجمهور فى الحصول على المعلومة بدون رقابة أو وصاية. القدرة على فرض رقابة أصبحت تتضاءل و الصحفيون زادت شجاعتهم

القانون يستعمل لتقييد حرية الصحافة و التحكم فيها و تختلف من بيئة لأخرى. القضاء غير المستقل يتحدى الصحافة بتهم تشهير و تهم جنائية و سب وقذف و تهمة إهانة الحاكم . والإخلال بأخلاقيات المهنة استغل للطعن بمصداقية الصحفى و التزامه المهنى الكامل.

د. هشام عطية

يجب أن نتحدث عن الحرية و المهنية و تطوير الأداء الصحفى

-       المجد للمهنة المبدعة و ليس غير المبدعة

-       هناك فصل تعسفى بين الصحافة المطبوعة و الرقمية وهناك مايشير الى أن أن صناعة الورق ستزول .

-       جوهر المهنة هو الأهم و تطويرها، فالصحافة ليست مطبوعة فقط، بل المهنية هى الأساس. ما يحدد الصحافة أو العمل الصحفى هو حكم الابداع فيها و حجم الطلب عليها

-       الرهان الحقيقى الآن فى العمل الصحفى على الجمهور و الرأى العام و عدم الوعى بذلك يعتبر جزءا من القصور الذاتى.

-       تقديم أجيال تمتلك الكفاءة المهنية هو أحد مقومات ضبط الحرية و دعمها و تقويتها

-       التحول التكنولوجى خلق تحديا للمهنة وأولوياتها، الانترنت أعاد تعريف قوة المواطن البسيط فى مواجهة السلطات، وأصبح المواطن يشكل كيانا إعلاميا مؤثرا .

-       يجب أن يكون الجمهور داعما للصحافة أمام السلطات السياسية والاقتصادية. ولابد أن تنشأ مؤسسات لدعم الإعلاميين ، واتساءل: لماذا لم تستطع الصحف جذب المواطن للدفاع عن حرية الاعلام؟

-       اتساع ظاهرة صحافة المواطن يفقد المواطن كل خصوصياته الانسانية، فصحافة المواطن لاتعترف بالتأهيل أو التدريب أو الاحتراف.

-       الصحافة ليست مادة رأى أو وجهة نظر إنما هى مهنة الأخبار و التحقيقات، الصحف فى النظام الماضى كانت تهاجم الخصوم و تؤيد القرارات وفقدت طابعها المهنى و الجرأة والتقصى السريع.

-       الصحافة و الاعلام أصبحا عزبة الحاكم وليس أداة التواصل الفعال مع الجماهير، ومرحلة “هامش الحرية” حولتها من تابع الى ظل للسلطة.

-       لن يسعى المجتمع لدعم الصحافة اذا لم يتيقن من فائدة حرية التعبير، وتوجيه الرأى العام وتقديم الموضوعات التى تهمه يجب أن يكون له الأولوية فى المرحلة المقبلة.

خالد البلشى

يجب أن نتحدث عن السوق الصحفى المنضبط و الحياد و توازن العلاقات فى عالم الصحافة ووجود مجتمع مدنى لدعم الصحافة و مراقبتها و تطويرها. ولا يجب أن ننسى حرية الإصدار وطبيعة الملكية و تأثيرهما على السوق الصحفى .

نعانى من قانون صحفى شديد السوء وترسانة قانونية مقيدة للحريات وملاحقتها، ونعيد انتاج تهم جديدة مثل إهانة الرئيس وازدراء الأديان ، ونحتاج قانونا واضحا يضمن حرية العمل الصحفى وقوانين لحرية تداول المعلومات.

الوضع النقابى هام لتطوير العمل الصحفى حيث نفتقد لنقابة حقيقة ومفهوم النقابة محتناج لاعادة نظر، ومن حق العاملين بالمهنة إيجاد نقابة تحميهم ونحتاج لسوق صحفى منضبط. نحتاج مجتمع مدنى خلال الفترة القادمة يراقب و يطوّر ويضمن حقوق المواطنين .

مداخلات

عبد الكريم الخيوانى: وجود صحفى حر و حرية المعلومات والسوق الإقتصادية والصحفية المنضبطة و الحيادية و تغليب الموضوعية و التعامل بمهنية هو الأساس.

جمال عيد: ملاحظةعلى ما طرحه دكتور هشام عطية بشأن مستقبل صحافة المواطن، ثم عاد و كرر الحديث عن التدريب والتأهيل للمواطن الصحفى.

رجائى الميرغنى: ليس هناك مؤشرات حاسمة فى مناطق عديدة من العالم ومنها الهند على سبيل المثال تؤكد تضاؤل جمهور الصحف وتحوله لأشكال أخرى من الاعلام بعيدا عن الصحف الورقية ، وهو مايعنى وجود نوع من الاحتياج لهذه الخدمة.

 

 

الجلسة الخامسة: الصحافة التقليدية والشعبية – آفاق المستقبل

رئيس الجلسة سيف حمدان

المتحدثون: عبد القادر محمد  – السودان، جمال عيد – مصر

سيف حمدان

أوجه الشكر للائتلاف الوطنى لحرية الاعلام لدعوته لى لحضور الجلسة. أؤكد أن ما يحيى المهنة هو الابداع وما يقضى عليها هى الرتابة . الصحافة الشعبية أو صحافة المواطن لم تظهر إلا مع تقدم وسائل الإعلام الحديثة وانتشارها.

عبد القادر محمد

أكبر الصحف بالسودان توزع 50 ألف نسخه و عندنا الانترنت زواره أكبر شعبية، هناك تحكم كبير فى قطاع التليفزيون بالسودان حيث لا يمكن أن يعمل به شخص غير موالى للحزب الحاكم ، وذلك يطرح سؤالا هاما : هل ستكون الصحافة الشعبية بديلا عن الصحافة التقليدية؟

الانترنت سمح لكل الأشخاص بالتعبير عن رأيهم بحرية وبدون أى تقييدات أو قيود، ومعظم الصحفيين اتجهوا لمنابرهم الخاصة. كل شخص يجب أن يكون لديه سقف أخلاقى ويجب رفع هذا السقف لدى المواطن الصحفى.

جمال عيد

هناك مشكلة تاريخية بالنسبة للصحافة الشعبية و مفهوم الصحفى

هناك ما بين 800 الى 900 صحيفة توزع بمصر

الإنترنت فى العالم العربى يستخدمه حوالى  120 مليون شخص، ومستخدمو الانترنت بمصر حسب آخر احصائية 35 مليون شخص، منهم 16 مليون شخص يدخلون على الانترنت يوميا، 70 % من سجناء الرأى والصحافة بالعالم بسبب الكتابة على الانترنت. الكويت لديها 26 مغرد على تويتر يلاحقون .

هناك اسئلة يجب الوقوف أمامها هل الانترنت وسيلة للتعبير أم صحافة ؟ أشهر إعلامى (باسم يوسف) بدأ عمله بالانترنت فهل هو صحفى أم لا ؟

يوجد اعتقاد سائد بأن ما ينشأ على الانترنت مشاع و ليس له صاحب ، لكنى اعتبر أن الإنترنت  فى الدول القمعية هو الوجه الآخر للمهنية ، ويجب أن يتعامل الصحفى مع موضوعه بغض النظر عن الوسيلة الاعلامية التى يعمل فيها، ويجب أن تكون هناك نقابات تدافع عن الجميع وينشؤها الصحفيون أنفسهم والقوانين تضمن لهم ذلك .

 

مداخلات

عبد القادر محمد :هناك فرق بين حرية التعبير والاساءة، ونادرا ما توجد صحافة نخب فالصحافة متاحة للجميع .

جمال عيد: الانترنت ليس محدودا وقضاياه متعددة والمواطن الصحفى عندما يخطىء يعاقب بشكل مزودج، مصر تعتبر فى خطر فأقل من 5 % يشترون صحف و مطبوعات ورقية. هناك مواقع اليكترونية مهنية أكثر من الصحف الورقية، وهناك برامج على اليوتيوب مهنية أكثر من برامج القنوات الكبرى و التليفزيون المصرى.

 

 

الجلسة الختامية: الصحفيون العرب فى المراحل الانتقالية – كيف نعمل معا

مناقشة مفتوحة

رئيس الجلسة رجائى الميرغنى

الجلسة تنقسم الى لشقين، الأول: لماذا لا يعمل الصحفيون العرب معا، والثانى عن الوسائل التى تمكنهم من تعزيز عملهم المشترك.

المداخلات

هشام عاطف ــ صحفى بالأهرام

اجابة سؤال لماذا لا يعمل الصحفيون العرب معا، بعد كل مؤتمر نتفق على التواصل بين الزملاء، ولكن ضغوط الحياة على الصحفى تجعله ينفصل عن الواقع العربى و ينغمس فى المحلى، وأيضا عدم وجود وسيلة متاحة لتحقيق ما نتفق اليه بالاضافة لضغوط العمل .

عبد القدر محمد – السودان

لا يوجد ما يمنع تواصل الصحفيين العرب، صحفيون سودانيون يرون أن هناك قطيعة نفسية فى التعامل سويا، مشكلتنا عدم وجود جسم صحفى موحد لنتعامل معه، ونطمح الى تعاون مع الأجسام الشعبية الأخرى .

عبد الكريم الخيوانى – اليمن

لدينا اتحاد الصحفيين العرب ولكنه لا يمثل الصحفيين العرب، فهو يشبه جامعة الدول العربية ولا يمثل جموع الصحفيين.

سامى غالب – اليمن

هناك نقابات أخرى فى ظل الربيع العربى بدأت تتحسن فى الأداء، و هناك اتحاد الصحفيين العرب الموالى للنظام العربى الرسمى، معظم الصحفيين اليمنيين مازالوا يلهثون للانتماء للنقابة.

بشار عبود ــ سوريا

مازالنا نتعامل بعقلية الوصى والنقابات الرسمية هى التى تقرر ما يجب عمله أم لا .. نقابة الصحفيين السوريين لا تمثلنى بأى حال من الأحوال.

خالد السرجانى

هناك أسباب متعدده لعدم عمل الصحفيين العرب معا، فالاهتمام لدى معظم الصحفيين العرب بقضايا الحريات على حساب قضايا إعادة الهيكلة، وكل مجموعة صحفية منكبة على ذاتها ولا تحاول الانفتاح و تبادل الرؤى مع الآخرين. كل الدول العربية تهتم بالتضامن الدولى أكثر من التعاون العربى ولا يسعون للتعاون مع المنظمات العربية المثيلة. ولا يوجد اطار مستقل نعمل من خلاله.

رجائى الميرغنى

إذن يمكن تلخيص السبب فى ندرة أشكال العمل المشترك فيما يلى :

1-    جزء كبير من الاسباب يعود للنظام السياسى العربى القائم على التجزئة مثل منع الصحفيين العرب من تغطية أحداث محددة مثل ما يحدث فى سوريا.

2-    الهموم الوطنية التى تغلب على أوضاع الصحفيين العرب بكل قطر عربى

3-    ضعف مؤسسات المجتمع المدنى بالعالم العربى التى لم تكتمل كوادرها و خبراتها وغير قادرة على اتمام التواصل لتكون هناك رؤى موحدة للصحفيين العرب

4-    الأطر الرسمية التى من المفترض أن تعبر عن الصحفيين العرب عاجزة عن القيام بمهامها ، فهى تعبر عن منظومة السلطة و فاقدة للمصداقية ولا أثر لها .

5-    غالبية الكيانات العربية تفتقد للتنظيم النقابى المستقل، واتحاد الصحفيين العرب لا يزال يحتفظ بمقعد سوريا التى جمدته جامعة الدول العربية.

نبدأ الآن فى الإستماع الى إجابات عن الشق الثانى المتعلق بالوسائل التى تمكن الصحفيين العرب من تعزيز عملهم المشترك:

هشام عاطف – الاهرام

اقترح أن نتجه لإيجاد منصة لمناقشة هموم الصحفيين العرب كموقع الكترونى مثلا

عبد الكريم الخيوانى – اليمن

علينا أن نبحث عن رافعة جديدة مثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وتوسيع دائرة الائتلاف الوطنى لحرية المعلومات يكون وسيلة للدفاع عن حرية الإعلام و نريد أن نعمل معا من اجل إصلاح حال النقابات.

سامى غالب – اليمن

يجب ايجاد وسيلة أو آلية للتواصل تتطور مع الوقت وتعمل بالأماكن التى تمكنننا من العمل بدون تعقيدات .

جمال عيد ـ مصر

أريد الرجوع لنقطة لماذ لا يعمل الصحفييون العرب معا، فلابد أن تقتنع الحكومات بأن الثورات جعلت الدول بها العديد من الأحداث المغطاه اعلاميا.. كل شىء فى العالم العربى به خلافات حادة ما عدا وزراء الداخلية العرب … لكن على المستويات الشعبية لا يوجد تعاون .

قصرنا كثيرا والوعى بالمشكلة بداية لحلها، ولابد من وجود إيمان بالعمل المشترك مع الآخرين. لا بد من تجسيد ارداة العمل العربى الموحد على مستوى حرية الرأى و التعبير .

نريد عمل ائتلاف عربى موحد وننشأ شبكة طوعية بشئون الصحافة،  وكل من دولته يرسل الأخبار الصحفية .

منى نادر – مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان

يجب العمل على تطوير التعاون بين الصحفيين العرب و نقل الخبرات فيما بيننا.

خيرية شعلان ــ وكالة انباء الشرق الأوسط

يجب ان يستغل الانترنت للتقارب من خلال المواقع الأليكترونية، وكذلك البدء فى تأسيس ائتلاف عربى لحرية الاعلام و عمل فروع متنوعة ومتعددة له.

ممدوح – مدوّن

الاعلام التنموى غائب ووسائل الاعلام لا تركز عليه

عبد القادر محمد  – السودان

كل ما قيل هدفه التوحيد والعمل المشترك و تكوين شبكة من كل الدول المؤثرة فى المؤتمر .

على انوزلا – المغرب

لم يكن بدول أمريكا الجنوبية صحافة حرة أو نقابات مثل الدول العربية، و بمبادرة من صحفيين تم تأسيس مبادرة للدفاع عن الصحفيين لتشمل كل صحفى العالم. اقترح عمل مجلة شهرية يتم تجميع أهم المقالات المؤثرة وتترجم و تنشر بها . كما اقترح تجميع القوانين ومشروعات القوانين بكل الدول العربية من خلال الانرتنت من خلال فكرة ويكبيدا خاصة بحرية الصحافة العربية، ويمكن من خلالها الاضافة لتكون موسوعة الكترونية خاصة بكل العمل الصحفى.

رجائى الميرغنى

لحسن الحظ عدد المقترحات البناءة كثير ولذلك اقترح ثلاثة مسارات أساسية :

1-    الاتئلاف بادر بالتفكير بمؤتمر للصحافة العربية..  فلماذا لا نكرس التجربة فى دول أخرى ومن خلال منظمات أخرى حول أوضاع الصحافة العربية.

2-    عمل صفحة أو جروب على الفيسبوك بإسم الائتلاف العربى لحرية الاعلام للتفاعل المشترك من خلاله .

3-    انشاء موقع لاستقبال المقالات والقضايا التى تعالج أوضاع لمهنة و ما يتصل بها و كل ما يتعلق بالشأن الصحفى العربى.

فى ختام أعمال مؤتمرنا أتوجه بالشكر العميق لكل المشاركين فى أعماله من كل الأقطار الشقيقة، واتمنى أن نكون قد نجحنا فى الوصول الى فهم مشترك للتحديات التى تواجه الصحافة فى بلدان الربيع العربى وغيرها فى المحيط العربى، وأن نكون وفقنا فى اقتراح أشكال تسمح بحوار متصل بين أبناء المهنة فى كل المواقع ، واسمحوا لى أن اطرح عليكم مشروع بيان ختامى لأعمال المؤتمر يعبر عما دار به من مناقشات ومواقف .

* تمت الموافقة على مشروع البيان بإجماع الحاضرين.

البيان الختامى لمؤتمر ” الصحافة العربية .. الحاضر والمستقبل فى ظل الربيع العربى “

يؤكد مؤتمر ” الصحافة العربية .. الحاضر والمستقبل فى ظل الربيع العربى ” المنعقد بالقاهرة يومى 12 و13 يوينو 2013 أن أهم إنتصار حققته الثورات العربية هو كسر حاجز الخوف واليأس لدى المواطن العربى، وتعاظم تأثير الإعلام الجديد والصحافة الإليكترونية وشبكات التواصل الإجتماعى بما يؤذن بنهاية عصر إحتكار السلطة للمعلومات، وإنفرادها بالهيمنة المطلقة على وسائل الإعلام الجماهيرية والصحافة المطبوعة .

كما يؤكد المؤتمر، الذى نظمه الإئتلاف الوطنى لحرية الإعلام بمشاركة ممثلين للصحافة وخبراء وإكاديميين من ثمانى دول عربية، على أن تعقيدات المراحل الإنتقالية التى تمر بها هذه الثورات، ومن بينها إعتراض مؤسسات النظام القديم وبعض جماعات الإسلام السياسى لمجرى التغيير الثورى، هو أحد أهم الأسباب التى أدت الى تعثر عملية التحول الديمقراطى وإطلاق الحريات العامة وفى القلب منها حرية الصحافة، فضلا عن تهديد إمكانات قيام دولة المواطنة وسيادة القانون والعدالة الإجتماعية فى هذه البلدان .

ويرى المشاركون فى المؤتمر أن هذه التعقيدات ومايرتبط بها من مواجهات سياسية حادة أو مصادمات مسلحة ودامية فى بعض الأحوال، لم تفلح فى كسر إرادة الشعوب التى نفضت عنها أغلال الذل والإستعباد. وبالمثل فإن سعى الأنظمة العربية الإستبدادية، مدعومة بتواطؤ الإدارة الأمريكية وحلفائها لوأد حركات الإصلاح والتحديث السياسى والإجتماعى فى مهدها لن يكتب له النجاح، لأن مطالب الشعوب لاتموت حتى لو فرض عليها البقاء الى حين حبيسة فى الصدور .

إن الشهادات والمداخلات التى شهدها المؤتمر حول أوضاع الصحافة العربية عامة، وخلال المراحل الإنتقالية فى بلدان الربيع العربى خاصة، تؤكد التراجع الملموس فى مؤشرات حرية الصحافة فى الأغلبية العظمى من الدول العربية، لكنها أيضا تشير الى أن المعطيات والتفاعلات الخاصة بهذه المراحل تعزز إمكانية بزوغ فجر حرية الصحافة العربية، وفتح الطريق أمام إعادة تأسيس المنظومة الإعلامية على قاعدة الإستقلال والتعددية والتنظيم الذاتى للمهنة .

وفى هذا السياق يؤكد المؤتمر تبنيه للمواقف والتوجهات الآتية :

أولا : إن تغيير الإطار التشريعى والمؤسسى لعمل الصحافة العربية ووضع قواعد راسخة لحرية الصحافة وإستقلالها عن جميع مصادر السيطرة الحكومية والحزبية والإقتصادية لم يعد مطلبا للنخب السياسية والثقافية فحسب، بعد أن انتفضت الشعوب العربية للمطالبة بحقها فى إعلام ينقل الحقيقة بشفافية وتجرد .

ثانيا : إن دور الصحفيين ورجال الإعلام ومنظماتهم المهنية والنقابية لاينبغى أن ينفصل عن دورهم فى الدفاع عن حق مواطنيهم فى المعرفة، والتصدى لكل الإنتهاكات والضغوط التى تستهدف تعطليهم عن أداء هذا الدور .

ثالثا : إن نكوص وتراجع السلطات الإنتقالية فى بلدان الربيع عن الوفاء بأهداف ثوراتها، وفى مقدمتها هدف الحرية الذى يشمل كافة مدلولاتها ومجالاتها بما فى ذلك حرية الصحافة وتداول المعلومات، يفرض على أبناء المهنة والمعنيين بالشأن الإعلامى إقامة أوسع تحالف ممكن مع مختلف القوى والمؤسسات الثورية والوطنية للعمل على تكريس مفاهيم حرية الصحافة والمعايير المتصلة بها، وكذلك السعى لتحقيق تحولات ملموسة فى بنية المنظومة الإعلامية القائمة ودفعها فى إتجاه الإستقلالية والتعددية والإلتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية .

رابعا : التأكيد على أهمية التنسيق والتواصل المستمر بين مختلف فئات الصحفيين والإعلاميين العرب، وإستحداث أشكال مؤسسية لإنجاز هذا الهدف وضمان التواصل الدائم وتبادل الآراء والخبرات لمواجهة التحديات المشتركة .

خامسا : التأكيد على دعم وتطوير مواقع الصحافة الشعبية والإليكترونية وشبكات التواصل الإجتماعى ، وتنمية قدراتها التقنية وكذلك إلتزامها بالمعايير المهنية .

سادسا : دعم وتطوير منظمات وشبكات المجتمع المدنى المعنية بحرية التعبير والصحافة ورصد الإنتهاكات التى يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون، بالإضافة الى تنمية أشكال التعاون بينها وبين تجمعات الصحفيين والإعلاميين فى مختلف الأقطار العربية .

سابعا : توجيه تحية تقدير وتضامن للشعب السورى الشقيق فى نضاله البطولى من أجل ممارسة حقه فى تقرير مصيره بإرادته الحرة، والوقوف وقفة إجلال لأرواح شهداء الثورة السورية الأبرار وشهداء الثورات العربية جميعا الذين قدموا أغلى تضحيات يمكن أن تقدمها الشعوب من أجل دحر الديكتاتورية وإنتصار الحرية .

ثامنا : يثمن المؤتمر التضحيات التى قدمها الصحفيون والإعلاميون العرب خلال أدائهم لواجبهم الوطنى والمهنى فى بلدانهم، ويخص بالذكر شهداء الصحافة العربية وسجناء الرأى والمدافعين عن حق الجماهير العربية فى المعرفة والوصول الى الحقيقة .

تاسعا : يوصى المؤتمر بإطلاق موقع على شبكة التواصل الإجتماعى يحمل إسم ” الإئتلاف العربى لحرية الإعلام ” يضم ممثلى الصحافة والإعلام المستقل فى مختلف البلدان العربية، على أن يشكل المشاركون فى أعمال المؤتمر نواة هذا الموقع، وذلك تمهيدا  لدراسة إمكانية قيام هذا الإئتلاف فى هيئة منظمة مدنية عربية تدفع كل الجهود الهادفة الى تحرير الصحافة والإعلام العربى ، والعمل على إستقلاله عن مصادر الهيمنة والإحتكار .

 

المائدة المستديرة

هيكلة الإعلام فى المراحل الانتقالية – تجارب وخبرات دولية

القاهرة- فندق سفير

13-14 يناير 2014

 

الافتتاح

د/محمود عطيه: عضو اللجنة التنسيقية بالائتلاف

صباح الخير..

اسمحوا لي أن أتقدم باسم الائتلاف الوطني لحرية الإعلام بالشكر لكل السادة الحضور على مائدة الائتلاف المستديرة.. في البداية أود التعريف بالائتلاف باختصار شديد.. الائتلاف هو أطار ديمقراطي يستهدف تجميع وتنسيق جهود منظمات المجتمع المدني والناشطين الإعلاميين المهتمين بتطوير الإعلام المصري على قاعدة الاستقلال عن مختلف أنواع التبعية والاحتواء الحكومي والسياسي والاقتصادي.. تم إطلاقه فى3 مايو 2011 متزامنا مع إعلان حرية الإعلام.. وأخيرا هدفنا الرئيسي الدفاع عن حرية الرأي ومحاوله تغيير القوانين المقيدة للإعلام ولحركته نحو دفع المجتمع للأفضل.

مائدة اليوم تقام تحت عنوان “إعادة هيكله الإعلام فى المراحل الانتقالية تجارب وخبرات دولية” .. وهدفنا  منها التعلم من تجارب الآخرين حتى ننتج تجربتنا الذاتية خالية من الأخطاء والمعوقات كلما استطعنا ذلك..وقبل ان نبدأ في الاستماع للتجارب والخبرات منكم أود أن اعرض عليكم مخلصا سريعا لنقاط ومحطات رئيسية مرت بها تجربتنا الإعلامية في مرحلتنا الانتقالية التى مازلت فى مرحلة التبلور والتشكل..فنحاول الوقوف أمام معالم مرت بنا سريعة ونعدها ملامح يمكن الاستفادة منها وكلها حدثت بعد ثور 25 يناير.. وأظن خلال تلك الأحداث كان الإعلام دائما هو كبش الفداء.. فقد تولى إدارة شئون البلاد المجلس العسكري بعد إجبار الرئيس مبارك على ترك سدة الحكم فى يوم 12 فبراير2011 وشكل المجلس العسكري حكومة مدنيه.. وبعد أيام قلائل قدم وزير الإعلام استقالته في 3/12/2011 من الحكومة.. واستمرت الحكومة بلا وزير للإعلام ..استبشرنا خيرا  فكلنا يقين ان وزارة للإعلام تعنى حكما شموليا ..حتى جاء يوم 8/7/2011 واصدر المجلس العسكري قرارا بتعين الزميل الصحفي أسامة هيكل وزيرا للإعلام.. وسريعا بعد توليه الوزارة أدلى بتصريح بأنه سيكون أخر وزير للإعلام.

لكن الائتلاف كان له رد فعل على إعادة وزارة الإعلام بإصدار بيان أعلن فيه رفضه المبدئي لتعيين وزير للإعلام باعتباره مسئولا عن تحرير السياسة الإعلامية للدولة مؤكدا أن وزارة الإعلام لا توجد إلا في الدول الديكتاتورية.. وانه لا تراجع عن استقلالية الإعلام عن يد الحكومة.. وبعد مجزرة بشرية أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو لا داعي للخوض فى تفصيلاتها تم  استبعاد وزير الإعلام أسامة هيكل ..فظننا خيرا..!

لكن المجلس العسكري يبدو انه توحش وجاء باللواء احمد أنيس ذى الخلفية العسكرية وهو صديق مبارك وتلميذ صفوت الشريف وزير الإعلام الأسبق واحد سدنة معبد الحزب الوطني المنحل..وكانت مهمة وزير الإعلام احمد أنيس ذى الخلفية العسكرية قبل الثورة إخماد الأصوات المعارضة فى الفضائيات المصرية.. وتم تغيير اللواء أنيس بعد انتخاب مرسى رئيسا للبلاد.. وبمنطق الوزراء على دين رئيسهم تم تعيين صلاح عبد المقصود وزيرا للإعلام وهو قطب اخوانى كبير..وبدت سياسته الإعلامية القمعية واضحة.. فرأينا التضييق على الإعلاميين غير الموالين لسياسة الأخوان ومنع برامج وضيوف من الظهور على شاشات التليفزيون الوطني.. واشتهر هذا الوزير بعباراته غير اللائقة خاصة فى مؤتمراته الصحفية ومن أشهر العبارات العبارة التى قالها لأحد الصحفيات “تعالى وأنا أقولك فين”.. وهو تعبير غير مهذب فى الثقافة المصرية… كما حدثت فى ظل هذا الوزير  مآسي للإعلام عديدة من أشهرها  محاصرة  أنصار الإخوان “مدينة الإنتاج الاعلامى” بمدينة أكتوبر والاعتداء على مقدمي البرامج والضيوف.. وتقديم العديد من البلاغات ضد الصحفيين والإعلاميين المخالفين لسياسات الإخوان.. حتى أن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان رصدت 24 قضية وبلاغا بتهمة اهانة الرئيس فى 200 يوم وهو عدد يتجاوز ما حدث فى عهد مبارك ست مرات .. كما جرى فى عهد مرسى قتل وسحل لكثير من الإعلاميين مثل الحسيني أبو ضيف واحمد عاصم  ولم يحدث تحقيق جدي في فيما حدث.

ومن الغريب انه بعد تنازل مرسى عن البلاغات المقدمة ضد الصحفيين والإعلاميين سحب تنازله عنها قبل يومين من انطلاق الشعب ضده فى 30 يونيو.. مما حدا بالجيش الاستيلاء على سدة الحكم حقنا للدماء.. لكن ما حدث بعد ذلك خيب أمالنا فبعد ساعات من إعلان الجيش استيلاءه على الحكم  تم محاصرة مدنية الإنتاج الاعلامى بسيارات الشرطة وتم إغلاق خمس محطات فى ذلك التوقيت وهى قناة 25يناير والحافظ والناس والرحمة والخليجية..وقامت الشرطة باعتقال ما يقرب من 200 من موظفي القنوات ومصادرة معدات القنوات..وقامت إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية التابعة للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والشركة المصرية للأقمار الصناعية “نايل سات” بإيقاف بث قناة الشباب المملوكة لشركة إعلام للقنوات الفضائية وقناة الرحمة الفضائية المملوكة لمنشأة الرحمة للإنتاج الفنى والاعلامى ووقف بث قنوات “الناس والحافظ والرحمة” المملوكة لشركة البراهين..

رغم كل ذلك مازال يحدونا الأمل فى غد أفضل ونذكر فى الطريق إلى ذلك بعض النقاط المضيئة التي حدثت أخيرا فقد اصدر الرئيس المؤقت قرارا جمهوريا بإلغاء الحبس في قضايا إهانة الرئيس..كما اصدر مجلس الدولة حكما برفض الدعوى المقامة من قبل بعض المحامين المطالبين بإغلاق وحجب بعض المواقع الإباحية فى مصر نظرا لان الشرائع المساوية ترفض نشر الرذيلة..كما ان المادة 211 من دستور 2014 تكلل جهود الائتلاف والإعلاميين بالمطالبة بجهاز التنظيم الذاتي للإعلام بعيدا عن يد الحكومة.

وللآن مازال الإعلاميون هدفا سهلا للحكومات المتعاقبة حتى بعد التغلب على نظامين أرادا السيطرة على الدولة ومقدراتها لصلح قلة قليلة والهيمنة على الإعلام بمختلف وسائله.. ونحن في الائتلاف نؤمن دائما بان الطريق ليس ممهدا وانه لا حرية بلا مقابل ولا إعلام مستقل يمكن ان يكون تحت الهيمنة الحكومية..وفى النهاية أتوجه بالشكر والترحيب ثانية بالسادة الضيوف والخبراء الدوليين ..واترك الكلمة للزميل رجائي الميرغني أمين اللجنة التنسيقية للائتلاف.

 

أ‌. رجائي الميرغني المنسق العام للائتلاف :

أرحب بمشاركتكم جميعا فى هذه المائدة المستديرة ، وأخص بالشكر ضيوفنا من الخبراء الدوليين الذين تحملوا عناء السفر وحضروا فى هذا الوقت من ألمانيا ورومانيا وبولندا وأوكرانيا واندونيسيا والأردن، ونحن أحوج ما نكون للتشاور معهم والاستفادة من خبراتهم لإصلاح أوضاع الصحافة والإعلام فى مصر.

كما أشكر زملاءنا في مركز دعم الإعلام الدولي (( IMS  لمجهوداتهم في تنظيم ذلك الحدث الهام الذي يتزامن مع التطورات التي أعقبت التحولات الثورية فى 30 يونيو، وإعادة مراجعة الدستور الحالي وإقرار تعديلات عليه، وغدا يتوجه المصريون لصناديق الاقتراع  للاستفتاء عليها، ولدينا أمل أن تكون المواد المتعلقة بحرية الصحافة والإعلام أساسا لصدور تشريعات جديدة تخلص الإعلام المصري من الموروث القانوني والتشريعي المقيد للحريات ،خاصة وأن هناك بعض المواد المستحدثة تخص حرية تدفق المعلومات وتشكيل هيئات تقوم بذلك الدور لأول مرة ، وكان للائتلاف فضل صياغة العديد من المواد الدستورية على نحو أكثر إحكاما لضمان تشريعات واضحة المعالم تضمن حرية تدفق المعلومات وتخلصها من الشوائب الموجودة سواء فى الإطار التشريعي القائم أو البنية المؤسسية للإعلام المصري .

حقيقة الأمر أن هناك بعض الإجراءات والتغييرات التى حدثت خلال الثلاث سنوات الأخيرة لكنها لم تمس صميم مشكلات الإعلام والصحافة المصرية، العلة الأولى للإعلام المصري هى تبعية معظم المؤسسات الإعلامية للنظام السياسي وارتباطها به مما أنتج أوضاعا احتكارية لعقود عديدة، وخلال سنوات حكم مبارك كانت هناك تراكمات وضغوط لتغيير هذا الوضع، وأسفرت عن ظهور الصحف الحزبية فى السبعينيات وبعدها موجة أخرى من الصحف المملوكة للشركات فى أواخر التسعينيات ، التشريع المصري لم يسمح للأشخاص بتملك أو إصدار الصحف او القنوات التليفزيونية أو الإذاعات، وكان ذلك ضمن مقومات عديدة أخرى من أسباب تهيئة المناخ لثوره 25 يناير2011، وخلال الثورة خرج الشباب فى ميادين التحرير فى القاهرة والمحافظات يطالبون بتطهير الإعلام من رموز الاستبداد والتبعية والفساد.

والآن وبعد ثلاث سنوات من الثورة لا يزال هناك 80% من وسائل الإعلام والصحافة فى مصر يعمل بها ما يزيد عن 70 ألف شخص فى مختلف التخصصات مملوكة للدولة، وهذا يعنى وجود تركة ثقيلة تحتاج لجهود الإعلاميين لإعادة تأسيس الإعلام المصري بعيدا عن هذه التشوهات، أيضا من أهم مشاكل الإعلام المركزية المفرطة حيث يعمل أكثر من 90% من الإعلاميين بالقاهرة، هناك خلل فى توزيع وسائل الإعلام وهناك جمهور محروم من التعبير عن قضاياه، وإضافة إلى ذلك فالإعلام المصري محروم من التنوع، ليس لدينا صحافه مجتمعية تعبر عن مختلف الفئات، لدينا أصول ومباني ضخمة مجهزة تعانى من سوء الإدارة وغياب الشفافية  مما يترتب عليها من مشاكل مالية خطيرة . اتحاد الإذاعة والتلفزيون لديه عجز ضخم فى الميزانية، والصحافة القومية وصلت مديونيتها لمؤسسات الدولة فقط 4 مليارات جنيه. جزء كبير من تلك المؤسسات لا تدفع مرتبات العاملين في مواعيدها وتتم الاستدانة أو الدعم من ميزانية الدولة، وتحول قطاع كبير من العاملين بتلك المؤسسات إلى موظفين يعملون بدواوين الصحافة التي أصبحت مرآة لسلطة الدولة وأجهزتها.

الائتلاف وكل الجهات المعنية بمستقبل الصحافة والإعلام اجتهدت في محاولة تنظيم هذه الأوضاع، وكان هناك توافق واسع في الحلول لتجاوزها، وكان على رأس تلك الأفكار تحقيق استقلال حقيقي لمؤسسات الإعلام والصحافة المملوكة للدولة وإعادة تنظيم سوق العمل الصحفي، والسماح بوجود القنوات ومؤسسات الإعلام الخاصة بضمانات مهنية وقانونية واضحة ، الإعلام الخاص قبل يناير 2011 ساهم فى إضفاء الحيوية على الإعلام المصري لكنه في المراحل التي أعقبت الثورة عبر فى مجمله تقريبا عن المصالح الضيقة، جزء كبير منه كشف عن تواطئه مع السلطات الحاكمة الجديدة .

نحن نريد إصلاح هذا المجال بإعادة النظر فى مسألة امتلاك الترددات الإذاعية والفضائية عن طريق هيئه مستقلة تشرف على ذلك بعيدا عن الأجهزة الحكومية، نريد ألا يتكرر ما حدث فى ثورة يناير من قطع للانترنت عن المواطنين بشكل يتعدى على حقهم فى الاتصال والمعلومات، وهناك اتفاق عام على تحويل المؤسسات المملوكة للدولة الى مؤسسات خدمة عامة وإبعادها لأطول فترة ممكنة عن الخصخصة لأن ذلك سيعود بالخسارة المؤكدة لهذه الأصول فى ظل الأوضاع الحالية.

نستطيع تعديل الخلل الهيكلي المتمثل فى تضخم وترهل الإعلام العمومي بإتاحة فرصة أكبر للإعلام الخاص فى ظل ضوابط تمنع الاحتكار والممارسات غير المهنية، وهناك اجتهادات خاصة بالجماعة الصحفية بلورت فكرة إنشاء هيئة مستقلة تتشكل من ممثلين لصناعة الصحافة والإعلام وللهيئات الاجتماعية والمدنية تكون مسئولة عن وضع خطط لإصلاح الإعلام والصحافة ، ومضمون النص الدستوري يؤكد على تكوين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ومنع تدخل السلطة فى شئونه من خلال تشريع قانوني. ومن هنا تأتى أهمية هذه المائدة المستديرة بحكم أننا مقبلون على حركه تشريعية واسعة يفترض أن تبدأ بعد الانتهاء من الاستفتاء على الدستور، وهنا أيضا يبرز دور الصحفيين فى تشكيل مستقبلهم خلال الأيام القادمة التي ستحتاج لجهد مضاعف من خلال الاستماع لتجارب الآخرين وخبراتهم، وتقييم أوضاعنا فى ضوء تلك الخبرات…والآن نبدأ الجلسة الأولى التى يديرها د.عماد مكاوي عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة

 

الجلسة الأولى: مشكلات الاعلام فى مراحل التحول الديمقراطى

خبرات دوليه

منسق الجلسة د/حسن عماد مكاوى

تحياتي لكل السادة الحضور على مائدة الائتلاف ويشرفني إدارة الجلسة الأولى التي تدور حول “مشكلات الإعلام في المراحل الانتقالية” ..حقيقة الإعلام بعد الثورة في مصر يحتاج للتحول إلى اللامركزية دون قيود.. وبالمناسبة الدستور الجديد 2014 يتم التصويت عليه غدا..وقد اطلعت عليه وبه مجموعه من المواد التي تقترح إنشاء مجلس وطنى للإعلام وهيئه وطنيه للصحافة بعيدا عن التحكم الحكومي ..ولاحظت ان النص الدستوري لم يتطرق إلى طبيعة تشكيل تلك الهيئات أو اختصاصاتها.. والجلسة  الحالية تناقش مشاكل الإعلام فى مراحل التحول وأتصور ان المجتمعات البشرية لديها مشكلات متشابهه..من هنا تأتى الاستفادة للاستماع إلى الخبرات الدولية فى هذا المجال لما لها من تأثير عميق فى الخروج بإعلام مستقل.. عموما اعرض عليكم طريقة سير الجلسة حتى يتم الاستفادة من الوقت المخصص لنا بداية سوف يتم تخصيص  7 دقائق من الجلسة لعرض تجربة كل ضيف وبعد ذلك يتم تبادل الأفكار.

ولنستمع بداية من السيد هندريك الصحفي الالمانى الذي عايش تجربة جنوب إفريقيا فى التحول من الإعلام الشمولي العنصري إلى إعلام مستقل.

ا.هندريك بوسيك – المانيا:

صباح الخير.. أنا صحفي اعمل في مجالي التدريب والإعلام ..قمت بالعديد من  الأعمال.. ومررت بالعديد من الدول..لكنني أتحدث هنا عن تجربة جنوب إفريقيا فهي دولة تحولت من النظام الشمولي العنصري الى النظام الديمقراطي فقد عشت بها من سنة1991 حتى 2010 وكانت تحت الحكم الشمولي منذ 1990 والتفرقة العنصرية  في البلاد هي الشكل السائد حتى ان 90 % من الحكم بيد البيض.. واذكر أن وزاره الإعلام قامت أول انتخابات بها فى ابريل 1992 قبل ذلك كان وزير الإعلام لابد ان يكون منتميا للحزب الحاكم وكانت سيده وقالت :إن منصب وزارة الإعلام لن يكون لها مكان لان وجود وزارة للإعلام لا يناسب الديمقراطية التي نسعى إليها بأي صوره.. وقد بدأنا ورشه عمل حول الإعلام في فبراير 1992 وحضر ممثلون من الحزب الحاكم ووزيرة الإعلام .. واذكر خلال النقاش صرحت وزيرة الإعلام إن الوزارة ستكون مسئولة عن نفسها.. وبعد 45 دقيقه اتفقوا انه لن تكون هناك وزارة للإعلام.. بعد ذلك طورنا إذاعة مملوكه للحكومة الى إذاعة عامه يملكها الشعب وجاءت فكرة لماذا لانضم جميع ممثلي الأحزاب للجنة الخاصة بإعادة هيكلة الإعلام.. وكان هناك 20 حزبا سياسيا يمثلون الأحزاب السياسية للجنة الإعلام وقمنا بدعوة أحد كبار المسئولين بالإذاعة ليتحدث عن خبراته مع وجود ممثلي الأحزاب ، وفى  نهاية النقاش توصلنا انه لا يجب ان يكون ممثل من الدولة او الأحزاب أو البرلمان في هيئه الإذاعة العامة.

اعتقد ان لدينا ثلاث نقاط مهمة:

-         تغيير هيئه الإذاعة المصرية فهناك الكثير من النماذج لاستخدامها فى ذلك منها تكوين لجنه واختيار أعضائها.

-         ليس فقط التنظيم ولكن عقليه العاملين بالمكان يجب ان تتغير من العمل تحت الحكم الشمولي إلى الديمقراطي.

-         التنظيم الذاتي فى جنوب إفريقيا يجب اخذ تلك التجربة فى الاعتبار حيث أنشئت هيثة اتصالات مستقلة وفق قواعد معينه يحكمها الدستور.

وأظن انه  لو تم إقرار دستوركم الجديد 2014 وبه المادة “211 “فان تلك المادة ستكون جيده فجنوب إفريقيا لم تضعها حتى لا تكون هناك هيئه خاصة بذلك، فى وجهه نظري الصحف المطبوعة لا تحتاج لتنظيم في جنوب إفريقيا ليس هناك قانون للصحافة ولكن يوجد مجلس ذاتي للصحافة..وفى النهاية أرجو أن أكون قد وفقت فى عرضي السريع عن تجربة جنوب إفريقيا.

د.حسن عماد مكاوى:

شكرا لعرض السيد هندريك..ونحن مقبلون على إلغاء وزارة الإعلام بالفعل وهناك ما يحتاج للمناقشة بشأن تشكيل مجلس امناء جديد يتعامل مع الإذاعة والتلفزيون وكيف يتم الانتخاب بالترشح أو موافقة البرلمان، جميع المصريين يتطلعون للتحول من مجتمع مستبد الى مجتمع ديمقراطي يضم وسائل إعلام حرة مستقلة على نمط المجتمعات المتقدمة.. وا/ رجائي بذل جهدا كبيرا فى فكرة التنظيم الذاتي للإعلام مع زملاء مخلصين.

د.بياتا كليمكيوز – بولندا:

اسمحوا لي أن أتحدث عن بعض النقاط في التحول فى تجربة بولندا وسلوفاكيا وأوروبا.. أهم النقاط كانت خصخصة إعلام الدولة وذلك نتيجة خصخصة جميع الصحف فى أوروبا الشرقية.. ففي بولندا وضع نظام الإدارة من جانب الدولة فأصبح العاملون ملاكا للمؤسسات.. ثم قمنا بعمل بنية خاصة للملكية مقارنة بالبلدان التي قررت الخصخصة مثل التشيك والمجر وسلوفاكيا ..فالصحافة في أوروبا تتكون من ملاك أوروبيين ..لكن فى بعض الأحوال المجموعات المالية الأمريكية تدخل شراكة فى ملكيه الصحف .. نقطه أخرى هي تحول التلفزيون والإذاعة المملوك للدولة إلى جزء من الملك العام تقدم الخدمات الجديدة الالكترونية وتبنينا نموذج” bbc” والنظام الفرنسي.. والإخفاق الأكبر كان من الخدمة العامة لأنه لابد ان تقوم بعمل ذلك بتمويل مستقل عن الدعم التجاري والدولة مثل المجر.. وقرر الساسة ان الخدمة العامة لن تمول برسوم الرخص، هذا النوع عبارة عن جمع رسوم شهريه من الجمهور لتمويل الخدمة العامة من جيوب الجمهور بشكل مناسب ويعمل بذلك فى التشيك فيما الإعلام من الرسوم الخاصة.. ولكن بولندا وسلوفاكيا والمجر ليس كذلك ، هذا ليس تمويلا مستقبليا لأنه يأتى من الدولة فيؤدى إلى إشكاليه ان المنتج النهائى تجارى لجذب أصحاب الإعلانات . هيئه الاذاعة المركزية كانت 9 اعضاء ثم الان 5 أعضاء اى ان هناك فرصة للتلاعب بالقانون الذى يتعلق بتنظيم الأجهزه ..ولابد ان تتذكروا ان بنيه المجلس يجب ان تتركز على استقلاليته بعيدا عن يد الحكومة.

د.حسن عماد مكاوى:

لابد من توضيح  ان المادة الدستورية “211″ لا تنص على جهاز رقابى.. وإنما كيان لتنظيم الإعلام المصري بصفه عامة.. فاذا كان هناك تجاوز فسيتم معالجة الأمر بشكل ذاتى من الإعلام وإنما المشكلة في كيفية تحويل النص القانوني لصالح حريه وسائل الإعلام واستقلاليتها.

ا.يحيى شقير:

كنت اتمنى ان تكون هذه المناقشات قبل الاستفتاء بفترة على الدستور .. فالدستور المصري عندما تم وضعه كان يتسم بنوع من العجلة.. وكثير من مواده متأثرة بالوضع المصري الراهن.. والعالم يراقب مصر غدا وبعد غد (وقت الاستفتاء على الدستور) لأنه يدرك ان القوانين التى ستنتج هي بالضرورة مستمدة من الدستور.. وبما ان الدستور هو القانون الأعلى للدولة لذلك نستخلص بعض المداخل عن ذلك منها إشارات ايجابيه عن الدستور متعلقة بنص المادة 68 الخاصة بحق الحصول على المعلومات وإشارات سلبية لان الدستور قصر الحصول على المعلومات للمواطن المصرى فقط اما المقيم بمصر وليس مصريا لا يحق له.. وأيضا مكانه المعاهدات فى الدستور فالأصل ان تكون الاتفاقية اسمي من القانون وإشارة ايجابية ان الصحف تصدر بمجرد الاخطار ولكنه قصر ذلك على المصريين مما يحرم مصر من دخول استثمارات فى الاعلام المرئى والمسموع واستيراد التكنولوجيا .. في الأردن الصحف الورقية مقصورة على الأردنيين فقط والدستور المصري نص على 3 هيئات مستقلة.. ولكن ليس لها تدرج ولم يحدد ماهية العلاقة بينها.. فى الماده” 70 “نص على الصحافة الالكترونية فلماذا سوف تتدخل الدولة فى الصحافة الالكترونية ، فهل لعمل صحيفة الكترونية يتم الإخطار بذلك ؟.

د.حسن عماد مكاوى:

كما نعلم جميعا الدستور يتعامل مع المستقبل.. وإذا قارناه اى الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه اعتقد انه أفضل من جميع الدساتير السابقة بمراحل كثيرة..  واعتقد إننا قد أنجزنا خطوات كبيره للغاية مثل حق الحصول على معلومات..والعبرة دائما بالقوانين ..وليست ميزة ان الدول تنص فى دساتيرها  على الحق فى  المعلومة لأنه الأصل.

ا.رجائى الميرغنى:

استمعت لما تفضلت به د.بياتا .. لكنى أرى أن  المشكلة عندنا فى  أنه لا يمكن اعتبار ذلك المجلس هيئه تنظيم ذاتي,, ففى أوائل الثمانينات تم تشكيل مجلس أعلى للصحافة كان بمثابة ذراع تنفيذى لمجلس الشورى.. وكان المالك الاسمي للصحافة القومية منذ عام 60 فى القرن الماضي ، وبعد زوال النظام الاشتراكي العربي فكر النظام بالبحث عن وريث يملك الصحف القومية وجهاز تنفيذي يسمى المجلس الأعلى للصحافة من ضمن صلاحياته اختيار رؤساء تحرير الصحف المملوكة للدولة ويمنح أيضا تراخيص إصدار الصحف للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة من ضمن صلاحياته أيضا اختصاصات فرعيه كثيرة من بينها تلقى الشكاوى.. ولكن ممارسته العملية تختزل لإنفاذ مشيئة النظام السياسي.. ونحن نخشى ان تتحول المادة الى ذلك الشكل .. لكن العمود الفقري لفكره التنظيم الذاتي هو الاستقلالية عن اى هيئه حكوميه لاختيار فى تنظيم أوضاع المؤسسات الصحفية ..في تقديري لا يمكن للمجلس الأعلى لتنظيم الصحافة ان يقوم بوظائف التنظيم الذاتي لأنه سلطه إشرافيه.

ا/يحيى شقير :

من المتصور ان تكون هناك هيئه اشرافية على شؤون الصحافة والإعلام لكن يخضع لها هيئات إدارية تتمتع بالاستقلال وتخضع لإشراف المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة..هناك قدر من الابهام فى التشكيل السابق.

د.بياتا كليمكيوز – بولندا:

ربما لم افهم جيدا ماده الدستور عندما قرأتها.. لم اقرأ انها جهاز للتنظيم الذاتي ، أريد أن أوضح أن ما تحدثت عنه بوسط أوروبا تركز على إعطاء التراخيص للجهات الإذاعية أما المهام الأخرى ليست كبيره للغاية ومن الصعب فصل التلفزيون عن الراديو والانترنت.

د.نجلاء العمرى:

الاشكالية القادمة هى الخلط بين التنظيم والتنظيم الذاتى.. النصوص خلطت كله يبعضه.. فدستور جنوب إفريقيا ينص على استقلالية الإذاعة والتلفزيون وهو ما سقط عن الدستور المصري.. القوانين التى تنظم عمل الصحافة المكتوبة تختلف عن المرئى والمسموع.. فى بريطانيا  كل صحفيه تعلن عن دعمها لجهة محددة، نحتاج لفك الخلط بين النموذج العربى والبريطانى ، فالعربى يخضع للسلطة التنفيذية من خلال تشكيله وتاريخه خصوصا رئيس الجمهورية.

ا.ماريوس دراجومير – رومانيا:

كنت استعد للتحدث عن السياق العالمي ولكنى سأتحدث عن  رومانيا تحديدا.. في رومانيا أتذكر الأيام التي بها تغييرات في عام 1990 وإعادة هيكلة التلفزيون والراديو.. وكثير من النقاط أريد أن أتحدث عن خبرة ما يسمى بوضع خريطة للعالم الرقمي .. هناك على مدار 20 عاما الكثير من نماذج التطور وقمنا بعمل بحث بوسط أوروبا وغربها وحللنا دول الاتحاد السوفيتي السابق واسيا وأمريكا الجنوبية وراقبنا الانتقال من النظام الشمولي إلى الديمقراطية ونتحدث عن الدولة وسيطرتها فى التنظيم ورفع يد الدولة عن الإعلام وكيفيه عمل الدولة وهيئاتها.. وكيف تخاطب الجمهور والنخبة ليصل المحتوى الاعلامى للجمهور.. ما يثير الاهتمام انه فى معظم تلك الدول ينقصها أشياء أساسيه فعندما يأتى الأمر بالتنظيم  يكون المعيار الاساسى هو تخفيف سيطرة الحكومة ومحاولة وضع تنظيم من جانب المجتمع المدني.. مع العلم اننا نعلم انه فى العديد من الدول المجتمع المدني ضعيف أو غير موجود أو ليس مستعد.. لذلك إصلاح الهيئات المملوكة للدولة يأخذ وقتا كبيرا ونحتاج للقوانين والتشريعات.. وعندما يأتي الأمر لقوانين البث وإصلاحها تحتاج إلى تمويل فمثلا النظام عند الأمريكيين معقد وصعب ..وكل دوله لها تجربتها الخاصة.. وهناك شيء تم الكشف عنه هناك زيادة كبيرة فى دور التكنولوجيا ببعض الأماكن وغياب للتكنولوجيا فى أماكن أخرى نتيجة لتغيير القوانين والقواعد التنظيمية مثل شرق أوروبا فالتحول الرقمي كان معقدا للغاية وأدى إلى إخراج الكثير من الترددات . ما تقو م به الدعاية التنظيمية فى اى دوله يكون بناء على هل لديها ترددات تسد حاجه السوق والأسواق التى ليس بها الكثير من اللاعبين والنظم الخاصة بالبث وهذا غياب للتنظيم ومن يحصل على الترخيص يكون لديه الكثير من الإجراءات ليبدأ العمل . 40 % من المصريين يستخدمون الانترنت والقواعد التنظيمية عليها ان تضع ذلك باعتبارها وهناك نسبه كبيره من الشباب أريد ان أقول ان التقارب بين الواقع والقوانين نجده فى الكثير من الدول الأوروبية..التمويل والتراخيص فى مصر ممكن ان يكون مصدرا للتمويل.. ففى بريطانيا مثلا الصحف مثل الجارديان يقدمون خدمه عامه ولذلك يريدون تمويل ، اكبر تغيير حدث منذ 5 سنوات هو التحول إلى الرقمي.

د.حسن عماد مكاوى:

الموارد الماليه يجب مراعاتها فيجب تغيير التكنولوجيا فهناك مثلا نزاع بين الاتصالات ووزارة الإعلام وذلك من المشاكل المادية التى يجب مناقشتها.

د.رشا علام:

التمويل مشكلة كبيرة فيجب إعادة الهيكلة فالدولة تدير 22 قناة..هناك مشاكل عديدة في الإطار الادارى وفى الإذاعة والتلفزيون بها حوالى 42000 موظف . فى مواد الدستور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أهم عامل ديمقراطي فيجب تحديد المسؤوليات الان لوجود عده مجالس إعلامية وصحفيه بالدستور . مجلس bbc يشرف على إدارته bbc وما يدفعه الجمهور يذهب لصالحه

ا.عامر الوكيل:

عدد العاملين بالاذاعة والتلفزيون وصل الى  38000  موظف اى انه انخفض من 42000.

ا.عبير سعدى:

تصنيف 3 هيئات به شكل مبهم ..وأتوقع تغييرات تشريعيه بها مما سوف ينعكس على أوضاع الكيانات النقابيه..الوضع بنقابة الصحفيين  انها رفضت من 1980 ان ينضم لها من يعمل بالإعلام العام لان كله كان حكوميا ..وعدد كبير من اعضاء النقابة حاليا لا يعملون بالصحافة المطبوعة فقط لذلك التحدي كبير، الكيانات النقابية الحالية متوقع ان تغيير حساباتها فأكبر تحدى هو ان العرض أكثر من الطلب.. فهل ستفتح فرص عمل جديدة للأكبر سنا أو مرتبا ..يجب الا ننسى التحدي التقنى وأرجو ان تتناقشوا في خطط التقاعد المبكر مع الأخذ فى الاعتبار أن كليات الإعلام تخرج آلاف الإعلاميين كل سنة.

د.حسن عماد مكاوى:

مازلت لدينا مشكله فى العنصر البشرى غير مسبوقة .

ا.عامر الوكيل:

مادة حرية تداول المعلومات كانت موجودة فى دستور 2012 .. وفى التلفزيون المصري في عصر صفوت الشريف كان  يفتح لمبارك كل عام قناة او اثنين مما زاد عدد الإداريين.. وأصبح هناك 32000 موظف إداري ليس لهم علاقة بالإعلام وعدد الإعلاميين 6000 قطاع الأمن به أكثر من 6000 رجل أمنى .. كونا بعد 30 يونيو كيانا يسمى تنسيقية ماسبيرو ..وهناك كيانات ومشروعات يمكن ان تنفذ غدا بسهولة.. ولكن الإرادة السياسية غير موجودة..واجهة التلفزيون يمكن إن تستغل وتدر الملايين كل شهر..صفوت الشريف منع إقامة نقابة للإعلاميين، عدد كبير من الصحفيين والمراسلين غير مدربين ويظهرون بقنوات لصلة القرابة بدون وجود خبره.. لذلك يجب وجود نقابه للإعلاميين .. 3هيئات المستقلة بالدستور استثنوا رئيس الهيئة من الانتخاب فكيف يعين رئيس الجمهورية رؤساء الأجهزة التي سوف تراقب الحكومة (أتمنى أن أكون مخطئا في هذا التفسير).

ا.شيماء ابو الخير:

لا اعرف أن انظر لهيكله الإعلام بدون النظر للوضع في مصر ..الآن نحن إمام إعلام  بمصر يؤمن بكل ثقله بدعم الدولة فى 3 يوليو وإقصاء الإعلاميين الذين لا يتفقون مع رؤية الدولة .. طبقا للجنة حماية الصحفيين خلال عام واحد فقط مصر تحتل المركز الثالث فى قائمه البلدان الأكثر قتلا للصحفيين ورقم 9 على مستوى العالم بسجن الصحفيين .. منذ 3 يوليو تم إغلاق 5 قنوات واعتقال إعلاميين أخوانين وإغلاق ومداهمه 11 قناة ووكالة أجنبيه واتهام صحفيين بنشر أخبار كاذبة بالإضافة لاتهامات فضفاضة .. فى المادة 211 لم يلتفتوا بوضع نص دستوري عن إليه اختيار أعضاء المجلس لتحصين استقلاليته ، نحن أمام برلمان قادم ضد اى فكر او طرف سيطرح حرية الرأي والتعبير.. نحن الآن فى حاله حرب ضد الإرهاب وخاضعين للرقابة وأيضا هناك رقابه يمارسها الإعلاميون على أنفسهم..فماذا سيحدث إذا وجد تعارض بين هيئة الصحافة ومجلس الإعلام.

ا.جمال عيد:

لسنا بالوضع الأمثل.. والأسوأ لم يأت بعد فهناك 3 انظمه حكم من بقايا الاستبداد لكن لازال دورنا باقي لفضح الانتهاكات ..مصر من بين  الدول  التى تملك أجهزة الدولة التردد الإذاعي وهناك على سبيل المثال بعض الأفكار يتم طرحها ، فلو القانون كان قد سمح فيمكن لأجهزه لا تزيد تكلفتها عن 15 دولار ان تقوم بعمل راديو، فى ايام مبارك حاول شابان عمل ذلك ولكنهم اختطفوا وتم تعذيبهم.

ا.طاهر ابو النصر:

أنا أتساءل عن المساحة الزمنية لإعادة هيكلة الإعلام ..فلدينا مشكلة في الاتفاقيات الدولية..المادة “216″ ليس لها علاقة بالمواد” 211″، “212″، “213″.. فهى جاءت بفصل مستقل يتحدث عن الهيئات الواردة فى المادة 215 وليس 216 فالإشكالية فى صياغة المواد 211، 212، 213 ..الدور الواجب علينا الآن بعد إقرار الدستور أن يفك القانون طلاسم الدستور، فيجب ان نعمل على مشاريع قوانين تحل تلك المشاكل على مدة طويلة.

 

الجلسه الثانية: إعادة هيكلة الإعلام المملوك للدولة ــ -تجارب دولية

منسق الجلسة: يحيى قلاش

سوف نتكلم عن التجارب الدولية التى حاولت أن تنقل إعلام الدولة تحت أى مسمى سواء مباشر أو غير مباشر الى إعلام التعددية والديمقراطية .

مثلا بالنسبه للصحف القومية فى مصر على سبيل المثال لدينا كيان يضم 7 مؤسسات تحت مظلة الاذاعة والتلفزيون ، أما بالنسبه للصحافه المكتوبة فلدينا 8 قيادات أغلبها كبيرة ومترهلة عندها مشاكل وتراث من التبعية والرضوخ للإدارة والدولة ويكفى أن ننوه الى أن تلك المؤسسات يعمل بها 5 آلاف صحفى ، فى الاهرام 1750 صحفى منهم 32% صحفيات والباقى صحفيين وهذا مؤشر ايجابى . النمط السائد فى هذه المؤسسات نمط المركزية فى الادارة ، وغلبه المعايير السياسية على اعتبارات الكفاءه والمهارات القيادية . ولا وجود لمسأله الفصل بين الادراة والتحرير ولآليات المحاسبة ، وكذلك افتقاد الديمقراطية الداخلية بتلك المؤسسات وضعف الأداء الاقتصادى والمالى والادارى بها.

تعداد العاملين بها مبالغ فيه وانعكاس للتبعية للدولة ، كان مجلس الشورى شكل من أشكال السيطره عليها وتحويلها لعزبة خاصة لذلك شهدت تلك المؤسسات فسادا ممنهجا وسوء إدارة لسنوات طويلة .

حدث فى الجلسة الأولى بعض المشاركات عن التلفزيون المصرى والاذاعة ولذلك سنحاول فى هذه الجلسه تحجيم المناقشه لتكون عن عناصر إعاده الهيكلة لتلك المؤسسات ، وستكون الأولويه للضيوف الأجانب للاستفاده من خبراتهم فى تلك المرحلة الانتقالية .

لدينا مهمه جسيمه خلال الفترة القادمة وهى تحويل الايجابيات بالدستور الجديد الى تشريعات ، وكيفية نقل ذلك الجهد من مؤسسات المجتمع المدنى الى مؤسسات العمل الفعلى مثل نقابه الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة .

ازكى سيانتو- اندونسيا

ما يحدث فى مصر الآن حدث فى اندونسيا عام 1989 عندما تولى سوهارتو الحكم وبدأنا نتحدث عن الصحافة ، ومررنا قانون الصحافه الذى مر بمراحل كثيرة لوجوده بالبرلمان ، وفى 2002 مررنا قانون الاذاعة .. ومصر ممكن أن تستفيد من هذا ، وعلى الرغم من حرية الصحافة الموجودة الآن باندونسيا الا أن هناك قانونا يمكن الحكومة من حبس الصحفيين ، وهناك مواد تحد من حرية الصحافه وهناك صحف خاضعة للتحقيق الآن وفق هذا القانون .

فى 1996 كان سوهارتو وجماعته لديهم قانون يحكم التلفزيون ، والآن لدينا القنوات الأرضية ، 6 قنوات تملكها أحزاب سياسية وقادة تلك الأحزاب يستخدمون تلك الترددات لكى يبثوا أفكارهم السياسية

غدا سوف تمررون دستورا جديدا ، والسؤال كيف يمكن هيكلة التلفزيون فى الفترة القادمة ؟

اندونيسيا لديها هيئتان منفصلتان هما مجلس الصحافة وهيئة الإعلام الاندونيسى والتى يتم انتخاب أعضائها من البرلمان ، والتى تمنح تصاريخ امتلاك الترددات . وهناك 9 جمعيات للاعلام والصحافه يقومون بانتخاب 9 أعضاء من مجلس الصحافة ، لكن تلك منظمة مستقلة تمولها الدولة من موازنتها .. المشكله الآن من هو مالك الاعلام ؟ ليس هناك ملكية خاصة بالتلفزيون ، واعتقد أن مصر ستواجه نفس المشكلات فى الفترة القادمة .

اندونيسيا الآن لديها تلفزيون وراديو خدمة عامة ومن المفترض أن تكون الهيئة المسؤلة عنهما منتخبة من قبل البرلمان وهى من تتحكم بالموازنة ، وهذ ليس جيدا لأن هذا العام لم تقر الموازنة بعد .

اجوس سيدبيو – اندونيسيا

أود أن أؤكد على ما قالته إزكى وألقى الضوء على ما نواجهه الآن فى اندونسيا ، لقد تغير مفهوم حرية الاعلام والاذاعة والتلفزيون من مشكله تدخل الدولة الى عدم وجود تنظيم ينظم الإعلام ، فكيف يمكن أن يكون هناك تشبيكا وربطا بين الاقتصاد والإعلام .

بالنسبة لتدخل الدولة ، ليس هناك تدخل للدولة فى الصحافة الاندونيسية الآن ، كان هناك مشكلة فى ذلك فى الماضى ولكنها تراجعت الآن ونواجه مشكلة أخرى متعلقه بالاقتصاد والسياسة. هناك وزراء من الدولة يتدخلون فى الاعلام وقادة الأحزاب السياسية ، والفكرة الآن هى كيف يمكن أن نتعامل مع الاعلام عندما يكون خاضعا للتدخل ، عندما يكون هناك رئيس حزب ولديه قناة إعلامية يستخدمها لبث أفكار الحزب .

يوجد لدينا فى البرلمان تعديل لقانون الصحافة والإعلام ، وهناك عملية انتخاب لأعضاء لجنة الإعلام المسؤلة عن التلفزيون و الراديو. وهناك تساؤل آخر : بعض رجال الإعلام حاولوا السيطرة على الإعلام بصورة ما ، لذلك هو مرتبط بالإقتصاد ، وأيضا لدينا مشكلة الضرائب المفروضة على الهيئات الإعلامية .

كيف يمكن تحقيق التوازن بين الحرية والمسؤلية ، لدينا صحافه حره ولكن ماذا عن مسؤلية الاعلام تجاه تغطيه الفساد ، وكيف يتم ذلك بتوثيق قانون بدون حملات دعائية لها أهداف محددة ؟

الصحافه تقوم بحملات على الفساد ولكن لا يوجد وثائق تثبت ذلك مما يقودنا لقضية أخلاق المهنة . لدينا قانون ديمقراطى جيد للصحافة ولكن مازال قانون العقوبات الجنائي فيه مواد تتعلق بالصحافة والإعلام ، هناك قانون جديد للفضاء الالكترونى سواء السويشيال ميديا أو الصحف الالكترونية ، وهناك سياسيون يستخدمون القانون الجنائى للهجوم على الإعلام . هناك حزب بالحكومة يريد أن يدفع بقانون مقيّد لحريات الصحافة ، مثلا وزير الدفاع فى الحكومة يريد أن يمرر قانون يتعلق بحرية معلومات الدولة سوف يستخدم للحد من حريات الصحافة .

يحيى قلاش :

الحقيقة أن مداخلاتكم ألقت الضوء على نقاط مهمة فى تجربة اندونيسيا ، وربما بعضها موجود عندنا بالفعل .. تكلمتم عن وجود قاون الصحافة وعن قانون العقوبات الذى لا يزال عقبة أمام التطور ، وتكلمتم عن التوازن بين الحرية والمسؤلية والالتزام .

كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا

أود أن أقدم بعض التعليقات لأن اوكرانيا مرت بظوف مشابهة فى المرحلة الانتقالية التى استمرت لفتره طويله ببلدان الاتحاد السوفيتى السابق ، كان لدينا ثورة عقب الثورة البرتقالية وتجربتنا بينت أن الخروج من المرحلة الانتقالية ليس صعبا، فى رأيى أن النظم التى ورثناها عن الاتحاد السوفيتى كانت تمنح الأشخاص السلطة ، ليس لتطويرها وحمايتها ولكن للحكم والسيطرة ،  فكان لدينا فساد كبير ولذلك حاولنا أن نبنى بيئة مواتية لعمل الإعلام ، وما نراه الآن فى بداية الأمر عبارة عن مرحلة لهيكلة مجال الاعلام ، ونطالب بوصفنا منتمين للمجتمع المدنى بالتقليل من حجم الرقابة ، فعندما أتحدث عن النظم والقواعد اذا نظرنا للقانون المتعلق بالوسائل المسموعة والمرئية فذلك القانون الجديد يبدأ بنا الطريق مرة أخرى بشأن القواعد وتنظيم العمل الإعلامى .. الاجابة واحد من اثنين :

-                إما أنها تريد أن تسيطر على المحتوى

-                أو أنها تريد أن تسيطر على الموارد المحدودة ببلادنا

واعتقد ان اوكرانيا لديها المشكلة الثانية لأن التراخيص لابد أن تمنح مثل الترددات من خلال الاجراءات البسيطة ، ولكن الجهاز المنتمى للدولة لم يحدد بعد النظم والقواعد التى تتعلق بذلك ، أيضا من النقاط الثابتة التى أردنا أن نراها تتغير بعد 2004 كمجتمع إعلامى ، أردنا مجتمعا ديمقراطيا ووضع آليات تعمل على ذلك ، ومثال على ذلك محطات تلفزيونية مملوكة للدولة وقانون يتعلق بها قائم منذ 1997 . على الرغم من مرور 20 سنة لكن مازالت اوكرانيا لديها قنوات تلفزيونية مملوكة للدولة على المستوى الوطنى والإقليمى .

لدينا تحالف للتلفزيون العام وهذا التحالف وضع نظاما قائما لإدارة القنوات العامة وتبعيتها ، لأن ذلك القانون لم يحدد مسار نظام إعاده الهيكلة على مدار السنوات التسع الماضية ، ودخلنا فى العديد من المفاوضات مع الحكومات المتعاقبة باوكرانيا بشأن كيفية إدارة التلفزيون العام . الرئيس السابق يوشنكو كان واثقا أن التلفزيون من الممكن أن يعمل مستقلا عن الدولة ، وبالتالى يكون هناك نظام مملوك للدولة وآخر عام وهذه إحدى المشكلات .

كان لدينا مشكلة أخرى تتعلق بالتمويل وجمع الضرائب ومن المسؤل عن جمعها وتوصيلها للتلفزيون ، فاذا كانت الجهة المسؤلة وزارة المالية فسيكون ذلك وسيلة من وسائل السيطرة عليها . كان هناك وسيلة أخرى تتعلق بالمجلس المسئول عن إدارة التلفزيون حيث كان لدينا بأوكرانيا كيانات مستقلة تحولت لكيانات غير مستقلة نتيجه لمسائل فنيه وتقنيه مثل جهاز إداره الاذاعة الذى كان مستقلا وبه أعضاء يرشحهم مجلس الوزراء والرئيس وعضويته مدتها سنة ، ويرفعون تقاريرهم للرئيس والبرلمان ويمكن للمجلس إعفاءهم من مناصبهم ، لكن المجلس ظل لمدة 3 سنوات يتخذ قراراته بطريقة سيئة ، وعندها قررت اللجنة المعنية بصياغه مشروع قانون آخر مستقل عن الحكومة ، وقرر المجلس الجديد أن يدفع الناس اشتراك مقابل القنوات التلفزيونية وتسدد تلك الرسوم مثل رسوم استخدامات الخدمات والمرافق المختلفة ،  وبالتالى تذهب تلك الرسوم للقنوات العامة . نتمنى أن يكون ذلك مصدرا أساسيا للتمويل .

ليس لدينا اعلام مكتوب مملوك للدولة فكلها مستقلة والصحف المحلية بعضها مملوكة للمجالس المحلية ، تحاول اوكرانيا أن تبنى بيئة إعلامية لا تتحكم بها الدولة مثل الشركة التى تملك محطة تلفزيونية كانت مملوكة للدولة ، ومع حلول 2010 تقلص دور العاملين فى الاذاعة والتلفزيون وانتهينا الآن الى قناة ومحطة اذاعية وحيدة .

د. محمد فراج ابو النور:

لقد درست الصحافة بجامعة موسكو وحصلت على الماجستير والدكتوراه منها ، ثم عدت لجامعة القاهرة ، عايشت تجربة التحول لأنى كنت موجودا فى الفترة من 81 حتى 89 . كانت المنظومة الاعلامية فى الاتحاد السوفيتى السابق خاضعة للدولة بالكامل ، سواء فى الصحف أو وسائل الإعلام العام التى تبث من موسكو ، أو الصحف التى توزع فى كل أنحاء البلاد ، أو التى تصدر وتوزع فى الجمهوريات السوفيتية ال 15 التى كانت موجودة وقتها ، وحتى الصحف المحلية كانت خاضعة للدولة بالكامل من حيث الاشراف الصارم من جانبها على كل أشكال ما يصل للجمهور . لم يسمح للأفراد بتملك الصحف ، وكانت هناك صحف قوية فى هذا الوقت مثل النجم الأحمر ، وكانت وجهات نظر السلطة تتسرب من خلال تلك الصحف حيث سيطرت وجهة نظر واحدة على الملكية والتحرير .

وسائل الاعلام السوفيتى كان مستواها المهنى رغم غياب الحرية الاعلامية جيدا ، وكانت هناك منظومة جيدة لتدريس الاعلام وكانت توجد كليات صحافة بجميع الولايات على المستوى القومى . كان هناك إعداد جيد للصحفيين لدرجة أنه عندما بدأت التحولات بالاتحاد السوفيتى كان مستوى الصحفيين لافتا للنظر ، هؤلاء الصحفيون الذين كانوا يدينون بولاء كامل للدولة ، لكن بعد سقوط الاتحاد السوفيتى بدأت تحدث تغيرات فى المحتوى بالغة الخطورة

كيف انتقل الاعلام المملوك للدولة الى القطاع الخاص وكيف عاد للدولة فى عهد بوتين؟

الفترة بعد انهيار الاتحاد السوفيتى أدت لظهور عدد كبير من المليارديرات فى سنوات قليلة جدا ، وأغلبهم ينتمون للمنظمات القوية اليهودية ، وكان ذلك له علاقة بشكل الخصخصة ، وتم الدعوة لتحويل الصحف والمطابع لتعاونيات وتم ذلك أيضا فى القطاع الزراعى والصناعى ، ثم سرعان ما انتقلت صكوك الخصخصة لأشخاص محددين قلائل ، ثم أصبحت تلك الصحف خاضعة لاحتكارات بالاضافة للصحف التى أصدرتها الشركات الكبرى للميارديرات الجدد مثل سوفيينا التى أصدرها جوسركى ، والقناة المستقلة التى استولى عليها التلفزيون الروسى العام ، والقناة العامة التى استولى عليها بروفيسكى ، والعديد من دور النشر انتقلت للملكية الخاصة ثم تحول الأمر من إحتكار الدولة الى إحتكار القطاع الخاص لأغلب وسائل الاعلام .

وسائل الاعلام أصبحت أبواق للصراعات القوية التى تمزق القوميات ، المحتوى بالصحافة الروسية أصبح لافتا للنظر ، فهناك الطابع القومى الروسى ، والقومى اليهودى ، والقومى السوفيتى لجمهوريات روسيا الاتحادية المتمتعة بالحكم الذاتى ،  حدث تمزيق لبنية الاعلام مما جعل النزاع أكبر ومعظم الصحفيين أصبحوا يقودون دعوات للاستقلال ، كما أخذت الصحف الشبابية تنشر أشياء خليعة وأكثر مرونة ومجلات جنسية .

شكل الصحف والتلفزيون والراديو أصبح أقل صرامة واندمج الصحفيون بالعالم الخارجى مما ساعدهم على أن يتقنوا التقنيات الحديثه بالعمل . وسائل الاعلام من الصعب أن تصفها بالديمقراطيه فالبعض منها متشدد ومتطرف والآخر يدافع عن أقليات محدده مما يقلل من الموضوعية وتقديم خدمة إعلام حرة .

عندما تولى بوتين اصطدم باللوبى الصهيونى ، وقد اتبع معهم منهجا قانونيا واقتصاديا فبدأ يطالب الشركات المخصخصة بالضرائب والرسوم فلم يدفعوا ، فاستولى على أسهمهم وعادت الشركات لملكية الدولة بشكل قانونى . أما وسائل الإعلام التابعة لتلك لشركات فقد عاد معظمها لملكية الدولة ، ومن لم يعد أصبح يعرف أن سيف الدولة القانونى مسلط عليه .

القوانين الروسية شديدة التضييق وتسمح بالحبس فى العديد من الأمور ، والأكثر خطورة هو إمكانيه القتل أو الاعتقال على أيدى عصابات المافيا أو الحركات القومية للصحفيين ، ويتهم رجال المخابرات القدامى عادة بقتل الصحفيين .

وضع الصحافة الروسية بصفة عامة يحتاج لتحسين وتحيط به قيود كثيرة .

هندريك بوسيك – المانيا

أود أن أنظر باختصار لمشروع الدستور الخاضع للاستفتاء فى مصر . هناك نموذجان لادارة وسائل الإعلام المملوكة للدولة

فى هذا الصباح قيل أن رئيس المجلس الأعلى لوسائل الاعلام سوف يعينه رئيس الجمهورية ، وراجعت المسودة التى لدينا فوجدت مادة تتعلق بذلك المجلس والمجالس الأخرى الخاضعة للدولة والتى سوف يعين رؤساؤها بموجب قانون وفقا لنص الدستور ، وهنا يمكننا أن نستخدم أفكارا ابداعية مختلفة لصياغه القوانين .

نموذجان للبث:

-         فيما يتعلق ب ssbc (هيئة البث بجنوب افريقيا ) مجلسها يعيّنه البرلمان ، واللجنه المسؤلة عن البث بالبرلمان تفتح باب الترشيحات من العامة والجمهور ، ويطلّع البرلمان على السيرة الذاتية لكل واحد منهم لاستيفاء شروطه ، كل ذلك ينشر بعد ذلك وتصدر لائحة بالبرلمان متضمنة أسماء 20 شخص ، ثم يتم دعوتهم لجلسة استماع لاختيار 9 أعضاء لعضوية اللجنة ، ولكن هناك مشكلة أن الحزب الحاكم لديه أغلبية فى البرلمان ، وهذا معناه أنهم يمكن أن يضغطوا على أعضائهم بالبرلمان ، وبالتالى يستطيعون أن يؤثروا على البرلمان ويتم التعيين بموافقة ثلثى الأعضاء .

-         نموذج آخر ال bbc ..  المجالس الممثلة للمنظمات المدنية ( فى النقابات وغيرها ) كلها ترشح أسماء لعضوية المجلس  بالاضافة لبعض الأشخاص ينتخبهم البرلمان ويشكلون من 10% الى 30% ، وهو أمر خاص بالنموذج الألمانى ،  لذلك أظن أن النموذج المتبع بأوكرانيا الخاص بالجمعيات الأهلية هو الأفضل .

أما بالنسبة للتمويل فالفرنسيون لديهم نموذج مناسب فى رسوم التراخيص حيث يتم جبايتها من خلال النظام الضريبى ، وفى المانيا التراخيص تحدد من خلال لجنة مستقلة من الخبراء وعلى البرلمان أن يقر أو يرفض .

أما مسألة الدستور لديكم فهو مازال فى البداية ويتيح فرصة صياغة قوانين جيدة لتنظيم العمل النقابى والمجتمع المدنى ، ويجب ألا نخجل من تقديم مشاريع لقوانين خاصة به .

كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا

عن مداخلة روسيا أحب أن أقول أننا محتاجون أن نعرف أن رجال الأعمال لم يقوموا بشراء هذه القنوات وقاموا بشراء الترددات ، ثم عملوا قنوات جديدة وأصبحت تلك القنوات مملوكة لهم ، والآن تسيطر عليها الحكومة لأنهم اشتروها وأخذوها من رجال الأعمال ، ويعود بنا ذلك للنظام الشمولى العميق كما كان من قبل .

هناك 4 شركات رئيسية يسيطر عليها 4 رجال أعمال باوكرانيا مقارنة بروسيا ، ومازالوا يملكونها ولديهم اهتمامات سياسية مختلفة حول ما يجرى بالبلاد ، لذلك فى اوكرانيا لدينا تعددية ورؤى مختلفة . التلفزيون لا يستطيع أن يكون له مصادر دخل لذلك يعتمد على الدولة ، وتلك الشركات الأخرى الراديو والانترنت لديها ملاك من رجال الإعلام يمولونها .

المجلس الأعلى للصحافة يجب أن يوفر موارد مالية لنفسه ، واذا لم تستطع وسائل الاعلام فى اوكرانيا أن توفر التمويل لنفسها  فانها ستكون بموقف شبيه بما حدث فى روسيا من عودة سيطرة الدولة على الإعلام مرة أخرى .

د. محمد فراج ابو النور:

رجال الأعمال الذين اشتروا الترددات فى روسيا لم يضعوا أيديهم عليها مرة واحدة ، كان فى روسيا احتكار كبير من قبل شركات كبرى ، درافسوكى استولى على قناه otv الروسية الرسمية .

نجلاء العمرى:

هناك 3 مسائل رئيسية : الملكية والتمويل والتبعية

الملكية سترجعنا للفصل بين الصحافة المكتوبة والاذاعة والتلفزيون ، رأينا نماذج مختلفة للصحف التى يمتلكها أفراد بالنموذج الاوروبى ، وللمحطات التلفزيونية المملوكة لأحزاب سياسية أو مجموعات دينية .

التجربه التونسية ملّكت الأحزاب السياسية محطات تلفزيونية واذاعات . التمويل شىء مهم فهناك مؤسسات كبيرة مثل bbc ميزانيتها بالمليارات ولديها أزمة كبيرة فى تشغيل موظفيها .

بعض النماذج يمكن الاستفادة منها مثل تونس ، bbc لديها ما يسمى العقد بين الحكومة والاذاعة والتلفزيون ، ويستمر فى بريطانيا 6 سنوات وفى فرنسا 5 سنوات ، أى أن الميزانية ليست سنوية ، وذلك يسمح بالاستقلالية لأن الحكومة لن تقطع الميزانية فى منتصف المدة مثلا ، وأحيانا تكون أطول من عمر الحكومة . وبعض الدول فى اوروبا الشرقية تحسبها على أساس نسبة من الناتج القومى .

 

الجلسه الثالثه: الاطار التشريعى وتنظيم بيئه العمل الصحفى- تجارب دولية

منسق الجلسه: ا/جمال عيد

لا اريد ان اطيل في الحديث ، بل اريد سماع التجارب الاجنبية ، ولكن اريد اعطاء فكره سريعة عن الوضع القانونى والتشريعي المرتبط بحريه الصحافه والاعلام قبل أن أبدا.

قمنا كاعضاء فى الائتلاف ، بعمل دراسة تسمى “القوانين المقيدة لحريه التعبير فى مصر” هناك 7 قوانين تتضمن مواد تتعلق بحرية التعبير ، منها 71 مادة هى الأكثر استخداما فى مواجهة حرية الصحافة والتعبير

مصر اصبحت معروفة ، وليس فقط  اثناء حكم مبارك ولكن خلال آخر 3 سنوات بأنها من الد اعداء حرية الصحافة.

هناك 10 اتهامات  شائعة في مصر توجه للصحفيين واشهرها : السب والقذف والتشهير وازدراء الاديان واهانة رئيس الجمهورية ، وعلى اعتبار ان قوانين مصر تأحذ بها باقى الدول العربيه فان الرئيس المعزول محمد مرسي ، فى تقرير صادر عن الشبكه العربيه عن جريمة  اهانه الرئيس اتهم 24 صحفيا واعلاميا خلال 200يوم ،  بإهانه الرئيس وهو نفس العدد الذى اتهم فى 115 سنة.

اكثر حاكم يستخدم ذلك الاتهام حاليا ، هو امير الكويت ، نحو 160 قضية إهانة فى اقل من سنتين (وهي مادة تشبه مواد القانون المصرى ) .

هناك ايضا اتهام بالتحريض على العنف واهانه هيئه نظامية ، مثل الاساءة للشرطة أو الجيش ، وايضا نشر اخبار كاذبه وشائعات وخرق لقرارات حظر النشر ، واتهام الاساءة لسمعه البلد.

الائتلاف كان له دور منذ نشأته فى مارس 2011 فى رصد الانتهاكات التى حدثت ضد الاعلام وايضا تقديم مبادارت مثل اصلاح الاعلام فى مصر- اعلان حريه الاعلام فى نهايه ابريل 2011

كأعضاء بالائتلاف عملنا على جمع المواد المقيده لحرية التعبير واوشكنا ان ننتهى من قانون النقابات الصحفييه وهو قانون نموذجي مرتبط بالمعايير الدوليه  ، وهناك دراسة مقارنة حول حريه التعبير فى الدساتير المختلفه ، وهناك مشروع قانون لحريه النشر والصحافة  ، بالاضافة لمبادرة الائتلاف ( الحرية هى الاصل ) لطرح باب الحقوق و والحريات التى تحكم حرية الصحافه وقدمناه للجنة كتابة الدستور فى عهد الرئيس المعزول مرسى وايضا لجنة صياغة الدستور الجديد وكثير من مواد الاستفتاء على الدستور الجديد مأخوذة منها.

فى هذه الجلسه سأجاول الحصول على اكثر ما لدى اصدقائنا وما حدث فى بلاد شبيهه واكثر دوله قد تكون متطابقة مع مصر هى اندونسيا ، وايضا الظروف مشابهه لشرق اوروبا ولدى بعض النقاط التى أود ان اسمع تعليقاتكم بشأنها وهى وجود انظمه واراداة سياسية للاصلاح مثل اندونسيا و الانظمه التى اعقبت سوهارتو.

ليس بالضرورة أن يكون لدى الأنظمة  اراده سياسية للاصلاح او على الاقل اصلاح قانونى ، تلك تحديات يجب مواجهتها فى وقتها او فيما بعد

وحينما توجد قوانين جيده ونصوص جيده وغير مفعله، أو قضاء غير مستقل اعتقد ان تلك الظروف موجودة بدولكم.

اريد ان اسمع  عن تجارب شرق اوروبا ونختم باندونسيا

وبمناسبة أن الذي يطلب الكلمة الدكتور يحي شقير ، فالاردن مشهورة بمقوله ملك الاردن عندما سئل عن حدود حريه التعبير هناك ، فاجاب حدودها السماء ،، رغم انه كان هناك صحفيون بالسجن!

د/ يحيى شقير:

وسائل الاعلام بالاردن ومصر واى دوله تقوم بدورها تنحصر فى ثلاث كلمات فقط : مهنيه جيدة  للصحفيين ، اعداد جيد ، تشريعات تضمن حق الوصول للمعلومات

الاعلام الجيد فى آخر  سنوات كان اى احد يستطيع ان ينشأ محطه او موقع الكترونى حتى تجار الخضراوات .

اخر  سنوات حدثت ثورة فى تكنولوجيا المعلومات واصبحنا بين الاعلام الجديد والقديم ، مثل امريكا وبريطانيا اكبر  صحف نزل توزيعهم بقوة ، ولا نعلم بعد  سنوات ماذا سوف يحدث

تلك التكونولوجيا اثرت على التكنولوجيا التفاعليه واصبح القارىء له دور فى الرساله اننا الان بالقرب من النيو ميديا .

التكنولوجيا الحديثه تجعلنا نفكر اننا يجب ان نخرج خارج الصندوق ،فى الاردن لدينا قانون مؤقت للاعلام منذ 2002 فى غياب البرلمان ، وقريبا يبدأ البرلمان فى مناقشته ، وهناك حقيقة مهمة وهى أن الترددات التى تمنح للعالم العربى هى ترددات يستعمل منها 10 % والباقى ثروة مهدورة.

الجزائر ليس بها تحرير لقطاع الاعلام ففضائياتها تبث للاردن بحوالى 100 دولار من الانترنت والحكومه الاردنية لا تدفع لها ، ومصر يجب ان تستخدم الترددات وتوزعها بطريقه عادله .

د/بياتا كليمكيوز – بولندا:

يمكن طرح مثال علي هذا من حديث سواكو ، لأنه يعرض كيف يعتمد الي حد كبير علي الفقه واستخدام القانون عند التحدث عن التنبؤ بالصحافة (Prediction of Journalism) ، وهي فكرة ذات أهمية و ذات صلة عند مناقشة عملية الانتقال والتحول ، أو عند التفكير في بنية أساسية جديدة للإعلام وكيفية تفعيل الاعلام في البلاد بعد عملية التحول الديموقراطي.

اود طرح واحدة من القضايا الهامة الخاصة بالعقوبات على الصحفيين حيث هناك مؤشرات في غاية الأهمية ، حيث يمكنا القاء الضوء علي قضايا دول وسط وشرق أوربا قبل وبعد حذف الاتحاد الأوربي في 2004. فنجد علي سبيل المثال ان مؤشر حرية الصحافة الذي تم قياسه من قبل مؤسسة Freedom House  بالولايات المتحدة أكد ان الأوضاع في كل تلك البلاد ليست الافضل بل وفي بعض البلاد تصل الي حد في غاية السوء، مثل  المجر، وذلك بسبب تغيير القوانين ، اما عن باقي البلاد علي المؤشر فكانت بسبب  قانون تطبيق حق الرد في عام 2008. والمشكلة هي ان القانون اعطي حق الرد التلقائي للأشخاص الذين يجدوا ان الاخبار المنشورة كاذبة.

أيضا الممارسات القضائية في سلوفاكيا تظهر ان المسئولين في النظام مثل الحكومة والسلطة القضائية يستخدمون حق الرد للدفاع ضد الصحفيين النقاد.

هناك قضية شهيرة جدا في الاعلام القومي اود سردها وهي تتعلق بصحفي كشف قضايا فساد في سلوفاكيا حيث كتب فضائح الفساد الخاصة بالصفقات التي عقدت بين شركة مالية وبعض الأحزاب السياسية من اجل تمويل تلك الأحزاب في كتاب بعنوان ” غوريلا”  (Guerrilla)  واراد نشر هذا الكتاب في عام 2012. لكن المحكمة الخاصة بقضايا الصحافة أوقفت نشر هذا الكتاب لان واحد من المسئولين في هذه الشركة المالية ، وهو رجل اعمال شهير ، أنكر كل الادعاءات التى  يحتويها الكتاب حيث وصفها بأنها زائفة. لم يتم ظهور الكتاب لمدة 6 أشهر ولكن بعد ذلك المحكمة العليا بسلوفاكيا أمرت بتغيير القرار. ولكن مازال هذا الامر يعتبر كتقييد لحرية الصحافة في سلوفاكيا التي أعطت مثلا سيئا لباقي الصحفيين ان كل تقرير استقصائي يقومون بإعداده في أيام او شهور قد تم إيقافه بأمر قضائي.

اما عن الصحفي وهو كندي الأصل ويعيش في سلوفاكيا من عدة سنوات فقد قرر العمل مستقلا بدلا من ان يكون مجرد موظف في مؤسسة صحفية. طلب الصحفي من مستخدمي الانترنت ومتصفحي مدونته مساندته ماليا لنشر الكتاب وبالفعل أرسل له البعض النقود. ووعد الصحفي باستمرار تحقيقاته الصحفية حتي بعد نشر الكتاب وبعد القضية التي لم يتم حلها حتي الآن.

ماريوس دراجومير – رومانيا:

بداية اريد الإشارة الي ان هناك استراتيجيات ممكنة لمحاربة مثل تلك التشريعات.

من واقع خبرتي، دعنا نقول ان ليس الصحفيين فقط هم من يعانون ولكن المواطنين بصفة عامة لان كل هذه القوانين تستهدف المواطنين وليس فقط الصحفيين.

ولابد من التأكيد في المناقشات العامة على أننا كلنا نعاني و اننا مضطهدون، نحن لا نحصل علي المساندة العامة وان كل المواطنين مقيدين بسبب هذه القوانين. النقطة الثانية التي اود الإشارة اليها هي ان هناك وثيقة هامة موجوده في السوق منذ يونيو 2012 ، وتم ترشيحها من قبل لجنة من الخبراء في الأمم المتحدة وعلقت الوثيقة علي الميثاق الدولي لحقوق الشعوب، فهي مفيدة للغاية لأنها تقدم كل المناقشات الخاصة بالحقوق. فعلي سبيل المثال ان الحصول علي المعلومات نشاط لا يجوز تجريمه وان مثل تلك القوانين يجب الغاؤها.

هندريك بوسيك – المانيا:

واحدة من المشكلات التي نواجهها في الوقت الحالي هي صعوبة التوفيق بين بعض القوانين الغير ملائمة لقانون الصحافة من جهة وبين مبادئ حرية الصحافة من جهة اخري. فنجد علي سبيل المثال ان قانون الصحافة او قانون التظاهر يقابله في بعض الأحيان القانون الجنائي وقانون مكافحة جرائم الانترنت ..الخ.

فبعض قوانين الصحافة نجدها تنص على انه لا يجوز تجريم أي صحفي بناء على نشاطه الصحفي.  ولكن في بعض القوانين الأخرى نجد ان اسس تجريم الصحفي مازالت موجودة ، وهو ما يعد مصدر شك. فماذا يمكننا ان نفعل في مثل هذا الموقف؟

- في عام 2011 أصدر مجلس الصحافة القومي مذكرة تفاهم مع المحكمة العليا. وأيضا قام بتوقيع المجلس مذكرة تفاهم مع الشرطة المحلية. وتهدف المذكرتان الى ضمان ان الشرطة والمحاكم تستخدم قانون الصحافة كمرجع أساسي لها في أي وقت يواجهون فيه قضايا تتعلق بالصحافة. ويجب على الشرطة الاتصال بالمجلس لإخبارهم بالحدث مع اعطائهم فرصة لاتخاذ القرار بشأن تلك القضايا.

وكان لمذكرة التفاهم هذه دورا في تقليل الجرائم التي ترتكب ضد الصحافة، ولكنها في ذات الوقت تعتمد علي الرأي العام والمؤسسات الصحفية والجمعيات الاهلية ومنظمات المجتمع المدني الذين يحثوا دائما أجهزة الدولة والمحكمة العليا علي استخدام قانون الصحافة كمرجع أساسي في القضايا التي تتعلق بالصحافة.

فالمجلس القومي قام بدور هام في الفصل بين العديد من القوانين والأجهزة القومية.

ا/رجائى الميرغنى:

ساتعرض لتجربه كتابه مادة تمثل هدف تاريخى للجماعه الصحفية بمصر وهى الغاء العقوبات فى قضايا النشر ،

فى نقابه الصحفيين المصريين واجهنا هجمه شرسة تشريعية تمت فى غضون فترة مجلس الشعب فى 1995 وانتفضت الجماعة الصحفيه وتمكنت من  خلال اشكال مختلفه من الاحتجاج عبر 13 شهر ان تتصدى لتلك الهجمة بالغاء المواد التى نتج عنها الحبس الاحتياطى للصحفيين فى جرائم الصحافة والاعلام  وتغليظ العقوبات اضعافا مضاعفة.

فكرت النقابه لاول مرة منذ عام 2000 بمشروع قانون لالغاء العقوبات السالبه للحريات وعرض على مجلس الشعب ولكن نظرا لسيطره الحزب الوطنى لم يعرض على المجلس ككل وعرض فقط على لجنه الاقتراحات والشكاوى .

عندما جهزنا للمؤتمر العام الرابع للصحفيين فوجئنا فى 23 فبراير 2004 ، يوم الافتتاح باتصال من رئيس الجمهوريه يخبر فيه نقيب الصحفيين بأنه اصدر وعدا رئاسيا بالغاء عقوبات جرائم النشر ، صبرنا حتى عام  2006 ، وتمكنا ان نحرك الامور داخل مجلس الشعب بالضغط من خلال عقد اجتماع الجمعيه العموميه الطارىء للنقابه والتظاهر امام مجلس الشعب والشورى ، وانتهى ذلك بالغاء الحبس فى 5 جرائم من 30 جريمه نشر فى قانون العقوبات .

عندما بدأ تشكيل جمعيه تأسيسية لعمل دستور جديد بعد الثورة كان تفكير الجماعه الصحفيه ومنظمات المجتمع المدنى المعنية ان تحصن الصحفيين من تلك العقوبات. لجأنا لذلك بعد معاناتنا الطويله ، ووضعنا ماده مجرده بعدم جواز حبس الصحفيين فى الجرائم التى ترتكب بواسطه الصحف ، لكن استشعرنا بوجود نوايا لاجهاض تلك الماده ودخلنا فى مساومات وانتهت بصياغه معينه باستثناء 3 جرائم يجوز فيها الحبس  وهى :

التحريض على العنف-

التحريض على التمييز-

الطعن  فى الاعراض-

ومع ذلك ، فالجمعيه التأسيسية التى عملت فى ظل الاخوان ألغت الماده من اساسها ، فأعدنا ذلك مره اخرى مع لجنه التعديلات الدستوريه الجديدة ، وايضا رفضت ان تضعها فى المواد المقترحه للدستور المعدل وكانت حجتهم ان الصحفيين يأخذون بذلك تمييزا

اما لجنه الخمسين ، فقد اضافت تعبير ” فى جرائم النشر والعلانية “ لتجنب الطعن بعدم المساواة .

كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا:

اود طرح بعض القضايا الهامة التي أثيرت خلال العامين الماضيين حول:

أولا حرية تداول المعلومات:-

فهناك قانون لحرية تداول المعلومات يتيح لأي صحفي الحصول على وثائق او معلومات رسمية تتعلق بالدولة وشئونها في خلال ثلاثة أيام. ومن النماذج الناجحة انه يمكن لاي صحفي الحصول على أي معلومات رئاسية خلال يومين كحد أقصى.

فهذا القانون يعد ناجحا ومساعدا للجمعيات الاهلية للحصول على المعلومات العامة.

القضية الثانية :-

تتعلق بالحرية الصحفية التي اعتقد انها مازالت تتمتع بالحماية. لكن هناك حرية تقنية اود الحديث عنها، فهل العملية الانتقالية في أوكرانيا التي تحدثتما عنها أوضحت انه يمكن استخدام إصلاحات تقنية تتعلق بحجب بعض االمواقع . فمن السهل تماما القول بانة ليس هناك إمكانية تقنية لإعطاء التراخيص اللازمة. ففي أوكرانيا مثال  مشابه لهذا الي درجة كبيرة. حيث لم يحصل قمر صناعي شهير وقناة إخبارية ذات مكانة عالية علي تراخيصٍ، في حين نجد شركات جديدة وغير معروفة تنجح في اختراق الأسواق والحصول على تراخيص.

علي جانب اخر، هناك شيء نسعي لتطبيقه من خلال القانون وهو ما يسمي بالحيادية التقنية (technical neutrality)  وهو مبدأ او تشريع يشير الي الشركات،  بكافة اشكالها التقنية، المرخصة لها الحق في الوجود في التكنولوجيا الجديدة.

ايضا حماية قنوات الاتصال، فنحن لسنا بحاجة الي غلق تلك القنوات بل علينا التواصل مع مشغل الكابلات من اجل وضع هذه القنوات على الخريطة حتى لا تفقد هذه القنوات مصداقيتها وجمهورها.

ايضا حرية الانترنت هي أمر هام للغاية لا يقل في شأنه عن حرية الاتصالات.

فتلك القضايا المذكورة أعلاه هامة جدا وتمثل مجموعة ثلاثية متصلة ببعضها، ولكن الجديد في الأمر اننا اعتدنا على حماية الاعلام والصحافة ولكن تلك القنوات أصبحت لا تقل أهمية عنهما.

ا/جمال عيد:

لقد تحدثتي عن الرقابة علي المحتوي علي الانترنت .. هل يعنى حجب المواقع وفرض عقوبات لأنه فيما يتعلق بالإنترنت تأتى العقوبات لاحقة للنشر؟ وهل تقولين ان أوكرانيا من ضمن أعداء الانترنت المعروفين؟

كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا:

لا فالواقع ليس الآن، ولكن هناك مشروع قانون جديد مطروح امام البرلمان وإذا تمت المصادقة علية سيجعل مقدم الانترنت (Internet Provider) يعطي مساحة لمجموعات الأمان بمراقبة المحتوى الرقمي.

هناك بالفعل شركة رسمية تلعب دورا هاما في سوق الاتصالات ولديهم مثل هذا النظام، وخلال الشهر الماضي كان هناك بعض المواقع الشهيرة مثل أوكرانيا تروث (Ukraine Truth)  التي تم حجبها لمدة يوم او نصف يوم لإمكانية الدخول عليها وكانت العملية اشبه بتقصي المحتوي عليها. ولكن من الواضح ان مؤسسات الانترنت والمجتمع الإعلامي ضد مثل هذا القانون وهذه المراقبة الأمنية.

د/حمدى حسن:

المجر به مشكلات سياسيه كبيره ويوجد به بعض الاقليات ولكن لا مشكله كبيره بين الاتحاد الاوروبى والمجر

فالاعلام جزء منه سياسه تحريضية والمؤسسات والاحزاب السياسيه موجهه ضد بعض الاقليات وذلك شىء هام جدا .

كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا:

فيما يتعلق بعملية التراخيص والرقمنة نجد ان القانون الداخلي للإذاعة والتليفزيون به لوائح ضعيفة للغاية. أيضا عندما يعلن المجلس القومي عن فتح مسابقة جديدة للتراخيص نجده لا يضع فى الاعتبار اذا كانت هذه الشركات لديها خبرة ام لا. وهناك مثال واضح علي هذا ان هناك حوالي 12 شركة من 30 شركة تمثل جهات كبيرة وصغيره حصلت على التراخيص بمثل هذه الطريقة.

وفي هذا الحين قامت مؤسستنا بعمل تقرير لمدة عام ونصف حول هذه الشركات وهذه المسابقة والمجلس القومي. ويعرض هذا التقرير حاليا على مؤسسات حقوقية اوربية وذلك للوصول الي قرار عادل بشأن ما يحتويه التقرير من فساد في أوكرانيا.

اما عن المراقبة، فوزير الشئون الداخلية بأوكرانيا يتبع بعض الوسائل والأدوات لمراقبة وإيجاد أولئك الذين يقومون بإنتاج ونشر هذه المعلومات. نظرا لدورنا فالإدارة الأمنية لسنا في حاجة الي هذه المراقبة الكاملة على المحتوي الذي يقدم للرأي العام بأوكرانيا ومع الوضع فى الاعتبار أنه ليس من عملهم القيام بمثل هذه الاعمال. فمن الواضح ان النظام يسعي نحو السيطرة الكاملة وحفظ هذه المعلومات بدلا من عرضها على الرأي العام.

د. بياتا كليمكيوز – بولندا:

في البداية اريد الإشارة الي أهمية الحاجة الي وجود هيئة تنظيمية مستقلة للاعلام.

فهناك دراسة جيدة للغاية من المفوضية الاوربية للاتحاد الأوربي حول كافة القضايا المتعلقة باستقلال الهيئات التنظيمية. تتناول الدراسة العديد من الجوانب المستقبلية الهامة للهيئات التنظيمية للإعلام. وتقوم الدراسة بالمقارنة بين العديد من القضايا حول العالم ، ولكن الأكثر أهمية هي الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة بالإضافة الي العديد من القضايا في مناطق اخري من العالم. تتناول أيضا الابعاد المتعددة للاستقلال وكيفية ضمان استقلالية هذه الهيئات من مبادئ وقيم وإجراءات وتعيينات والي أي مدي هذه الهيئات مسئولة وهل هذه المسألة ، هل هي سياسية ام قانونية ام اجتماعية.

فكل هذه الأنواع من المسؤلية هي متعددة ومختلفة. وتناقش الدراسة السؤال المتعلق بالتمويل وكيف يمكن ان يكون تمويل هذه الهيئات مستقلا، الي جانب السؤال الخاص بالكفاءات. هذه الدراسة رائعة فهي تشير الي أهمية إعادة النظر في الأدوات القانونية لضمان وجود هذا الاستقلال في قانون الاتحاد الأوربي.

ا/جمال عيد:

الرئيس التونسى منصف المرزوق قال عبارة مهمه جدا : فوضى الحرية افضل من تنظيم الاستبداد

عندما نتكلم عن حريه الصحافه ليس معناه ان الوضع مثالى وسيكون دائما هناك تجاوزات وخطاب التحريض والكراهيه ولكن ليس ذلك هو الموجود فقط ، فهناك صحافة تنتقد وتكشف الفساد وتنشر المعلومة.

ما رأيته بالمجر ان رئيس الجمهوريه رحل لأنه نسخ جزءا من رسالته للدكتوراه ، والصحافة طالبته بذلك فهناك مساحه من النقد واسعة ،، رأيت فى اندونيسيا انتقادات لقاده الجيش وعلمت ايضا ان هناك قضايا نشر ضد الصحفيين .

 

 

اليوم الثانى

الجلسة الرابعة: الأداء المهنى فى مواجهة ضغوط الاحتكار والإدارة والاعلان

منسق الجلسة: ا/خالد السرجانى

هذة الجلسة مخصصة لمناقشة موضوع غاية فى الاهمية وهى علاقة الاعلام برؤوس الاموال . قطاع الاعلام دخلت اليه  رؤوس اموال كثيره فى الوقت الذى كان به صحف وقنوات ليس بها اعلانات كثيره  فهى فى نفس الوقت تدفع أجورا عاليه قد تكون فلكية وتصرف مبالغ كثيره .. لاحظنا ان بعض معارك رجال الاعمال تدار عبر وسائل الاعلام مثل احد رجال الاعمال الذى يدين بمليارات الاموال لاحد البنوك ففتح جريده ليهاجم بها رئيس البنك ويشوه صورته ونالت الحملة محافظ البنك المركزى .

لاحظنا بعض المعارك بين وكالات اعلان تدار عبر الصحف بطريقه فجه فرجال الإعمال يشترون قنوات جديدة ويفتحون صحفا .

القضيه هى هل تلك الظاهره نواجهها فى مصر فقط ام هناك دول اخرى واجهت ذلك وكيف تعاملت معها؟هل هناك وسائل لمنع احتكار الاعلام بدون التأثير على الاستثمار؟هل هناك هيئات تمنع التداخل بين رأس المال والسياسات التحريرية؟

نريد ان نسمع تجاربكم

ا/رجائى الميرغنى:

ارحب بكم فى اليوم الثانى وهناك شيء ملفت حدث وهو تغيب عدد كبير من المشاركين لظروف الاستفتاء لأننا فوجئنا بعد الترتيبات وحجز الطيران بتحديد موعد الاستفتاء ولم يكن هناك فرصه لتعديل موعد المائدة المستديرة، سنعتبر نفسنا وكلاء فى توصيل وجهه نظركم وخبراتكم فى فعاليات لاحقه وسنسجل كل المناقشات فى كتاب يطبع ويوزع على الصحفيين .. عذرا لذلك الموقف لكن مشاركتكم مقدره ومحترمه ومحل اعتزاز شديد من الائتلاف .

ا/ماريوس دراجومير – رومانيا:

اود ان اتحدث فى عدد من النقاط ، النقطة الاولى هي انعدام شفافية الملكية, بينما النقطة الثانيه هي التأثير السياسي على ملكية الإعلام. وهناك علاقة سببية رئيسية بين النقطتين.فقد اثبت ان عمل واستقلالية الصحفي يتأثر بمثل هذه الحالات. ونحن قمنا على مدى سنوات بخلق بعض المقترحات والحلول التي تساعد فى كيفية الحد من النفوذ السياسي الذى يفرضه أصحاب وسائل الإعلام على الناتج النهائي لشركات الإعلام.  ولكى اؤكد لكم الأمر فانه من المهم ان نضع فرقا بين امرين : الاول هو الذي يطلق عليه السوق الحر المصطلح الاتى “التصنيع”. وانتم تعلمون ان الشركات التجارية( ليس فقط الشركات الاعلامية )بل اى شركة لديها ادراك بمصطلح “الاحتكار” فهو واضح جدا والكل يعلم ما معنى المراكز المهيمنة, ورغم انها تختلف ولكن فى معظم البلاد تصل نسبة انتشارها وهيمنتها على السوق الى 40%.

وبخصوص نقطة “التصنيع”, فنحن قد قمنا بأدراج قائمة تشمل جميع عوامل التأثير الذى يصنع هيمنة السوق على المستهلك, والتى قد تؤثر على سعر المنتج الذي يشتريه.

وكثير منا قد تناقش في مسألة ان قطاعات الاعلام تحتاج- بسبب احتكار الصناعة- الى مفهوم قوى وواضح عن العلاقات الحقيقية داخل القطاع الاعلامى الواحد.. فنحن لسنا من الدول التى لديها لوائح وقوانين توضح طبيعة مثل هذه العلاقات أو تقوم بدورها فى تحديد التأثير السياسي وهيمنة ملاك المؤسسات الإعلامية على الاعلام.. الوضع ليس مثاليا ولكنه افضل من غيرنا. او بعبارة اخرى, اذا اعطيت ترخيص بث لأى شركة اعلامية, فانك تعطيها له مع مجموعة من الشروط التى تتعلق بالبرنامج  الذى تبنى عليه المؤسسة سياستها, وعلى الذى يضع تلك القواعد والشروط ان يكون ذات سلطة وان يتابع ما الذى يسير حوله من تغيرات في المجال الاعلامى, ومتى يكون هناك تغيرا في وسائل ملكية الاعلام.

وهذا الأمر يصعّب الوصول الى حل له لأن مثل هذه الشروط والأحكام المفروضة لديها طابع تقنى واحصائيات معينة, فاذا نظرت اليها لن تجد فيها أى عيوب او مشاكل. ولكن يجب على المشرع او واضع القوانين ان يدرك حجم التأثير السياسي على وسائل الاعلام وان يعى ماهية طبيعة العلاقات بين الأفراد في المؤسسة, ولا يجب عليه ان يترك الأمر كله لادراة المؤسسة.

النقطة الأخيرة التى اريد ان اطرحها هى ظهور الاعلام أو البث الرقمى والذى ساعد على انتشاره ما تحدثنا فيه بالأمس ، لأنه أحداث تطورا مشهودا فى المجال الاعلامى. في الماضى كان الاعلاميون يذهبون الي شركات الصحف  أو دور النشر أو العكس صحيح, ولكن الآن الأمر اختلف, حيث اختلف نمط هذه العلاقات واختلفت فعاليتها بل وسوف تختلف اكثر في المستقبل. فكما قلنا بالأمس سوف يكون لدى مصر خلال العام المقبل سوقا اذاعيا مختلفا كثيرا عن الذي قبله. فسوف تظهر أنواع وانماط جديدة من الاعلام الاذاعي, بجانب الصحف  ووكالات الاعلانات والمؤسسات الاعلامية التى انشئت في النظام القديم, سوف تظهر مجموعة من الانماط والقطاعات الانتقالية التى يكون لها تأثيرا على الانتاج والمحتوى الاعلامى للمستخدم على الانترنت. في الماضى أيضا لم تكن تشكل هذه الانماط اى خطر على المؤسسة وخاصة في مجال الاذاعة لانها كانت مملوكة لشركات تسيطر عليها.

أيضا هناك نقطة يجب ان اشير اليها عندما نتحدث عن ملكية الاعلام والتى قد تناقشنا فيها من قبل, الأ وهى تأثير الاتصال عن بعد على العمل الاعلامي. فقد أشارت الابحاث التى اجريناها على اكثر من 50 دولة ان شركات الاتصالات- فى نحو اكثر من 95% من تلك الدول – ليس لديها اهتماما بشراء شركات الاعلام, ولكن الذى تسعى اليه هو ان تسيطر على محتواها الاعلامى.

في الماضى كان المحتوى الاعلامى يبث بشكل بسيط من مكان البث مباشرة الى المستهلك, ولكن في المستقبل ومع تزايد عدد شركات التقنية في الدول التى تمر بهذا التحول الاعلامى, فأنهم يقومون بنقل المعلومات من محطات التلفزيون و يعيدون تشكيلها وينقلوها الى المستهلك. وبالتالى فان لديهم تأثيرا كبيرا على المحتوى الاعلامى (ما الذى سوف يتم نشره او اذاعته وأين). واذا لم يتم ضبطهم ومحاسبتهم ،أو على الأقل احترام ما يطرحه ترخيص الاذاعة, فسوف تكون هناك مشكلات كثيرة في السوق. على سبيل المثال, في دولة الجزائر, كان هناك شركة تستثمر نشاطها في الاعلام الديجيتال في وقت لم تكن هذه التقنية (الديجيتال) متاحة بالشكل الواسع في هذه الدولة آنذاك, مما أدى الى ظهور سياسة الاحتكار في سوق الاعلام الرقمي في الجزائر التى أصبحت تواجه العديد من مشكلاتها.

ا/يحيى شقير:

العهد الدولى للحقوق المدنيه والسياسية نص على وجود واجبات ومسؤليات وسائل الاعلام وهذه تتوافق مع المادة211 من الدستور المصرى الجديد . يجب على المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام تنظيم التعدديه والتنوع ومنع الممارسات الاحتكاريه ومراقبه مصادر التمويل .

الاعلام فى العالم العربى قد يكون اداه افساد وفساد كبيره ففى دول الخليج اول ما يقوموا به هو انشاء محطه اذاعيه وتلفزيونيه للسيطره على جزء من كعكه المشاهد العربى ، وهناك اموال كثيره .. كيف لممول خليجى ان يمول اذاعه قرآن وقناه دينيه وفى نفس الوقت يمول قناة لقراءه الكف والفنجان ، كل ذلك هدفه السيطره على جزء من نسبه المشاهده حتى لا تذهب لاتجاه اخر واول شىء يجب ان يضمنه القانون هو شفافية التمويل

فى كثير من دول العالم اى انسان يمتلك 5% من وسيله اعلاميه او تلفزيونيه او اذاعيه يجب ان يعلن اسمه بالسجلات وسوق المال .

النقطه الثانيه هى تركز الملكيه وهى غير واضحه كثيرا فى الدول العربيه تركز الملكيه فى يد شخص واحد يسيطر على محطه تلفزيونيه كبيره يكون لها 3/1 أو ¼ المشاهدين او يكون له صحيفه واذاعه وتلفزيون فى آن واحد فيجب على الدول ان تنظم ذلك وتمنعه.

فى بريطانيا اذا كانت اى صحيفه توزع اكثر من 20% فى السوق ممنوع ان تأخذ رخصه محطة تلفزيونييه

فى آخر تقرير عن المجلس الاعلى للصحافة فى مصر اهم اكتشاف له هو خلط الاعلان بالتحرير ويجب وضع هيئات مراقبه حول ذلك ، وأن تكون الصحافه القومية مستقلة ’ لأنها فى آخر تقرير للمجلس الاعلى هى الاقل التزاما بين الصحف المصريه لذلك يجب خروج قوانين واستمرارية الرقابة .

أ/خالد السرجانى:

تقارير المجلس الأعلى للصحافه وكانت تتضمن فعلا فقرة عن خلط الاعلان بالتحرير ولكن التقارير الأخيرة اصبحت تتجاهل ذلك الجزء وعلمت ان هناك ضغوطا تمارس من رؤساء التحرير لمنع ذلك البند .

فى مصر ظاهره شراء مساحه فى التلفزيون وبعض مقدمى البرامج يشترون مساحات يوميه وبعضهم لا تتوافر به المصداقية ومن المفترض ان من يقدم فى التلفزيون ان يكون صالح للظهور على الشاشة .لدينا مقدمو برامج لا  يعرفون مخارج الالفاظ بطريقه صحيحه ولكن  لان خلفهم رجال اعمال وقوى سياسيه اصبحوا مقدمى برامج .

وجود جهاز لتنظيم الاتصالات والاعلام من المفترض ان يجعل ذلك يتحقق ويضع قواعد لذك انا لست ضد من يشترى مساحه ولكن يجب ان يعلن للمشاهد ان المادة التى يقدمها اعلانيه

أ/بياتا:

عندما نتحدث عن قصية الاستقطاب الاعلامى, اعتقد انه من أحد عوامل ظهور الاستقطاب الاعلامى هو تنوع الملكية الاعلامية الذي يعنى بأنه ليس فقط هناك العديد من الملاك وأصحاب المؤسسات الاعلامية في السوق الاعلامي, بل يوجد أيضا أنواع مختلفة من الملكية الاعلامية. فالملاك ليس فقط يقومون بشراء الشركات الاعلامية الكبيرة بمختلف انواعها (الموسيقية- التعليمية…) ولكن يقومون ايضا بشراء الانترنت, فالانترنت يعد نموذجا من نماذج الملكية الإعلامية, مثل الاعلام المجتمعي, واعلام الخدمات العامة. فلدينا خطوات وأنماط عديدة للملكية الاعلامية والتى تجعلنا نجزم بأن المشهد الاعلامي يمر بحالة من الاستقطاب الفعلي.

وأريد ان اعطى لكم مثالا على هذا من دولة بولندا. وقد تعلمون ان بها إحدى الشركات القوية، والتى تأسست بعد الثورة في 1989 على يد مجموعة من الاعلاميين والصحفيين من المعارضة الذين قاموا بتأسيس جريدة من اهم واشهر الصحف فى بولندا ،ولديها دور مهم في مجال الصحافة الحالي, حيث تصدر يوميا اكثر من 400 الف نسخة. وأنى لأعتقد ان هذه الجريدة تعد نوعا من انواع الملكية الاعلامية، وان كنت اطلق عليها الملكية البديلة ،لأنها لا زالت مملوكة لبعض الصحفيين غير الرسميين الذين شاركوا في تأسيسها.

النقطة الثانية التي أود ان اطرحها هى أهمية شفافية الاعلام. فقد اصبح من المعتاد الآن ان تقوم الوكالات التنظيمية ومجلس الإذاعة الوطنية بجمع العديد من المعلومات عن الإعلاميين و المذيعين, ولديهم جزء كبير من البيانات عنهم ولكن المواطن العادي ليس لدية اية معلومات عنهم ولا يمكنه ان يطلع عليها.

وقد قمت بتطبيق العديد من الحلول في استراليا. حيث اقترحت إحدى الوكالات ان تقوم بوضع قائمة بكل اسماء مؤسسات الاعلام في الدولة وأسماء ملاكها -ليس فقط اسم المؤسسة بل اسم الشخص الذى يمتكلها، وليس فقط هذا بل أيضا تقوم بوضع النصيب الذي تحصل عليه كل مؤسسة من الإعلانات العامة, وهذا يعد أمرا مهما لأن الإعلام الذي تموله الدولة أو مؤسسات الدولة قد يعتمد بشكل كبير عليها. فأصبح من الممكن ان يكون لديك الفرصة ان تعرف ما هى المؤسسة التي تعتمد بشكل أكبر على الدولة.

النقطة الثالثة تتحدث عن دور قانون المنافسة, والذي أصبح شيئا ضروريا في السوق الإعلامية. ولكن النقطة هنا ان نسبة المنافسة بين شركات الاعلام اصبحت عالية جدا في معظم الدول والتى تصل الي 40% وذلك يجعل مسألة ضبط وتنظيم وسائل الاعلام أمرا صعبا. أيضا اود ان اقول انه بالنسبة لقانون المنافسة, هناك اكثر من تعريف للأسواق المعنية ويمكننى ان اوضح لكم الأمر من خلال مثالين عن الاسواق المعنية فى بولندا وولاية (شيجرا) ففى ولاية شيجرا هناك شركة واحدة اصبحت المالكة لكل شركات الصحف ،واصبحت تلك الشركة هى المحتكرة الوحيدة في السوق. الأمر يرجع الي سلطة المنافسة والتى ترى من الاسواق المعنية كأنه السوق المحلى كله, والذي يسمونه سوق الصحف اليومية. اما في بولندا فالأمر مختلف قليلا حيث هناك شركتين تحتكر سوق الصحف المحلية ولكنها وجدت صعوبة فى دمج كل الصحف اليومية في مكان واحد او مدينة واحدة, ويعد هذا مخالفا لقواعد قانون المنافسة البولندية لأن تعريف الاسواق المعنية المرتبطة ببعض يعتمد على الاسواق المحلية, لذلك تجد ان نفس قانون المنافسة قد يوجد في دولتين مختلفتين والذى قد ينتج عنه اختلاف في القرارات لسلطات المنافسة.

أيضا اود ان اضيف نقطة أخرى وهى ان الشركات الاعلامية تشكل ضغطا قويا على اعلام الخدمات العامة, لأن قانون المنافسة وخاصة في سياق اتباعه للاتحاد الأوروبي كان يفرض بشكل غير منطقي وغير مبرر من المساعدات الحكومية. لذلك كان يجب على اعلام الخدمات العامة في كثير من الدول الأوروبية ان يدافع عن مكانته وان يتناقشوا في مسألة رسوم التراخيص. ويبرر هذا الأمر من خلال تطبيق العديد من الإجراءات الفنية والتقنية والاختبارات في الدول اﻷوروبية, ففي المانيا وبريطانيا يتم فرض العديد من الاختبارات الفنية والتقنية على الاعلاميين العموميين لتبرير استخدامهم للمساعدات الحكومية وذلك يأتي على خلفية ألضغوط المستمرة التي يفرضها الاعلاميون التجاريون والذين يحاولون ان يؤثروا على قواعد قانون المنافسة من خلال تمويل الحكومة لشركات اعلام الخدمات العامة.

اريد ان اضيف شيئا اخر وهو انه علينا ان نشعر بالتغيرات والتطورات التي تحدث من حولنا والتى أصبحت قوية في فترة زمنية معينة. وهنا اريد ان اتحدث عن وضع محدد وتجربة عاشتها الدول الأوروبية. ففي المرحلة الأولى من الفترة الانتقالية للملكية الاعلامية, كانت قطاعات عديدة من شركات الاذاعة والصحف ببلدان وسط أوروبا مملوكة بواسطة الشركات الانتقالية, لذلك فالملكية الاعلامية كانت سائدة الى حد كبير. بينما عندما ننظر في العشرة أيام الأخيرة, سوف نرى اتجاها مختلفا فى الملكية الاعلامية حيث نرى ان الكثير من الملاك المحليين هم بالفعل رجال أعمال ينتمون إلى قطاعات مختلفة ( ليس فقط قطاع الإعلام) حيث يدخلون الشركات الانتقالية ويشترون اسهم كثيرة منها, وذلك لمجرد ضمان تأمين مصالحهم التجارية في مجال ادارة الأعمال, فتجد مثلا اصحاب اكبر شركات النقل هم الملاك الحقيقيون ﻷكبر الصحف اليومية وتجدهم يريدون ان يدخلوا مجال الاذاعة أيضا. فمثلا فى بلدة (شيولوفاكيرا) تجد هناك مجموعة شركات تدعى (جى ايه تى) والتي بدأت اعمالها كشركة تمويل ثم بدأت تدخل في قطاع المشاريع الهندسية, تجدها الآن صاحبة اكبر المحطات التلفزيونية, ليس ذلك فقط بل فقد اتجهت لشراء كل ممتلكات شركة (اشتج برينجل). بالإضافة الي ذلك, تجد شركة(جى ايه تى) هى المالكة لمعظم متعهدي شركات الاذاعة الرقمية حيث تتجه الي الاستثمار في مجال التكنولوجيا الحديثة. وهنا يمكننا ان نقول ان هناك انماط متعددة للملكية الاعلامية والتي بدأت في الظهور كنتيجة للعديد من المتغيرات.

أخر نقطة أود ان اضيفها هنا هى دور الاتصالات, وأعتقد ان سوق الاتصالات اصبح له دور حيوى بالمقارنة مع أسواق القطاعات الأخرى, وخاصة فى معظم بلدان وسط أوروبا, حيث تجد سوق الاتصالات هو السوق الأكثر انتشارا وتمركزا, بل تعد من أكثر القطاعات احتكارا للسوق, فتجد الشركة الواحدة التى يديرها مالك واحد هى المالكة لمعظم الشركات في السوق. فبالنسبة لشركات المحمول,  تجد على الساحة شركتين اثنين او ثلاث شركات فقط التى تدير السوق كله. لذلك فأقول ان سياسة الاحتكار في مجال الاتصالات هى الأكثر تمركزا مقارنة بالمؤسسات الإعلامية التقليدية. وهذه النقطة تجعلني أعيد ذكر مجموعة شركات (جى ايه تى) التي تتحكم الآن فى البنية الاساسية لمعظم شركات الاذاعة الرقمية الى جانب شركات الاتصالات, وعندما يصل الأمر لذلك فيمكنني ان اقول انه ليس ببعيد ان تكون تلك الشركة هى المالكة أيضا للعديد من القطاعات الأخرى التي تتعلق بمجال الاذاعة الرقمية والاتصالات.

أ/كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا:

ان الشخص الاعتبارى أو الطبيعى لا يمكنه ان يمتلك ما يزيد عن 5% من المعلومات الاعلامية على المستوى المحلى والدولى. و يعد من الصعب التحكم بذلك ﻷنك كلما سألت او بحثت عن هوية المالك لأي شركة ما , ستجد ان هناك هيئة قانونية وراءه, وهذا هو الشكل الشائع للملكية الاعلامية, حتى بالنسبة لبعض ملاك وسائل الإعلام الإقليمية.

منذ عام تقريبا  كان لدينا قانون لشفافية الملكية الإعلامية, والذى يقضى بتقديم المعلومات عن هوية الملاك وعن الهيكل الكامل للملكية عندما يتعلق الأمر بتسجيل التراخيص, ولكن تبقى نفس المشكلة وهى عدم القدرة على تحديد الهوية الحقيقة بسبب الغطاء القانونى والذي يسمح للمالك الحقيقى او رجل الأعمال ان يخفي شخصه.

انه لشىء مثير ان يستطيع اى شخص ان يحصل على مثل هذه المعلومات: من يملك هذه الشركة ومن يملك الأخرى.. حتى ان جمعيتنا لديها مشروع خريطة للاعلام حيث يمكنك ان تجد شركتك التلفزيونية او الأذاعية فيها.. ونحن نسأل وزارة العدل عن المعلومات من المستوى الثانى والتى تتمثل فى معرفة من هو المالك الحقيقى لمالك تلك الشركة. وانه ليس من السهل على أى شخص سواء على المستوى الأقليمى او الدولى ان يعلم من هو المالك. ولكن الجمهور فى الحقيقة لا يستطيع ان يقارن بين ملكية تلك الشركة وسياسة المعلومات لتلك القناة. حيث يحاول احد رجال الأعمال ان يحمى البث التلفزيونى له وفى نفس الوقت يحمى عمله الأخر. ولكن الجمهور ليس على دراية كافية  بتلك العلاقة, حيث انها ليست واضحة بالنسبة لهم. فالأمر يتعلق بالمصلحة- والبيئة الاعلامية المحيطة- وانه من مهمة المنظمات الاعلامية ان ترفع مستوى المصلحة. فالصحفيون والاعلاميون مهتمون بتلك الظاهرة, حتى الصحفيون لا يستطيعون ان يستخدموا معطياتهم وبياناتهم ،الموجودة بالفعل، لكى يدركوا ماهية العلاقة بين رجال الأعمال الآخرون وكيف انهم يؤثرون على بعضهم البعض.

بالنسبة للنقطة الأخرى بخصوص شركات الاتصالات والاحتكار, فهناك مناقشات كثيرة حول القائمين على التلفزيون الرقمى او الشركات المحتكرة والتى تعتبر مملوكة من قبل القطاع الخاص. وهناك سيناريوهات مختلفة فى البلاد المختلفة. وانه من واجب الحكومة ان تقوم بمراقبة طريقة الوصول الى الاحتكار, والذى يتحكم في الخدمات والاسعار, فأى لعب في اسعار الشركات الرقمية قد يؤدي الى زيادة السعر الى خمسة أضعاف. انه يعد نصا جديدا للاعلام الاذاعى. لذلك عندما تقرر دولتك ان تفتح الباب للاحتكار, فأنه سوف يكون هناك ضغوط اقتصادية كبيرة على الاعلاميين, ومن المحتمل ان يزداد سعر الخدمة التى تقدمها حيث انه لا يوجد لديك اى خيار آخر. ومن ناحية أخرى, اذا كان لديك اى ارتباط بحكومتك, فسوف تمتلك آلية تقنية اذاعية جيدة, حيث يمكنك ان تغلق او تفتح القنوات بنفسك. وسوف يكون لديك سيناريوهات جديدة عندما تبدأ المحطات المعارضة للحكومة بفتح بابها لاستيعاب اكبر عدد من الأفراد. وسوف يقل نشاط القائمين على البث الرقمى العام وتتغير الصورة, ولن يستطيع احد ان يفسرها.. لذلك فانه من المهم ان يكون هناك مراقبة على المحتكرين وعلى كيفية تأثير الاعلاميين على سياسية الاحتكار وخاصة اذا كانت رقمية.

أ. اجوس سيدبيو – اندونسيا:

اعتقد ان ما يحدث فى اندونسيا هو تجربة مماثلة للذى عرضتموه. بالنسبة للديمقراطية فأنه من السهل على كل شخص ان يدخل مجال الاعلام وينشىء منظمته الاعلامية الخاصة به وذلك الذى يفعله معظم رجال الاعلام. وفي نفس الوقت, اصبح أيضا من السهل على ملاك الاعلام ان يشتركوا وينضموا الى الأحزاب السياسية. فالنتيجة اذن تكون ان رجال الاعمال اصبح لديهم شبكات اقتصادية وسياسية في نفس الوقت. حيث لدينا الكثير من رجال الأعمال في جميع المجالات (التعدين والهندسة والبترول) ليس لديهم أيه مشاكل لامتلاكهم مؤسسات اعلامية وان يكونوا في نفس الوقت من أكبر القادة السياسيين لمشاركتهم في العمل السياسى وادراتهم للأحزاب السياسية. وتكون النتيجة هى: تحكمهم في القوانين والأنظمة التى تنظم العمل الاعلامي من ناحية والمجال الاقتصادى والسياسي من ناحية اخرى والتى تتمثل في الاستثمار الذي يؤثر على كل من الشركات الخاصة والشركات المملوكة للدولة. ولكن قانون الاستثمار يعطى الفرصة الاكبر لشركات الاعلام المختلفة (الاذاعة والصحف) وفي نفس السياق, فأن قانون الخصخصة(الشركات الخاصة) يعطى الفرصة لرجال الاعمال ان يقوموا بانشاء شركات اعلامية خاصة بهم. وهذا يمثل مشكلة كبيرة ,يجب على مؤسسات المجتمع المدنى ان تعمل على ايجاد حلول لها.

أ/عبير سعدى:

كنا ندرس تجربه سيطره رأس المال والاحتكار وان ذلك يقضى على التعدديه والتنوع وروبرت ماكسويل الذى قتل من قبل بعض رجال الاعمال اكبر دليل على الاوضاع الاحتكاريه لوسائل الاعلام

مشكلتنا كانت فى الثورة ان الشعب كان يريد اسقاط النظام ، وفى  رأيى ان هذا الشعار غير موفق لان الشعار مفترض ان يكون الشعب يريد اسقاط التحالف المنتج للنظام وهو السلطه والثورة.

كانت فى البدايه الدوله تحتكر وسائل الاعلام ثم عندما طرحتها للسوق وأصبحت هناك وسائل اعلام خاصة فذلك كان للمقربين من الحزب الحاكم لأن رجال الاعمال اصبحواء اصدقاء لابناء الرئيس المخلوع فبالتالى هم يأخذون رخص لوسائل الاعلام المطبوعه او المرئيه.

قطاع الاتصالات من القطاعات الكبيره وكان نصيب رجال الاعمال بها كبيروهناك العديد من المؤسسات الصحفيه ملاكها رجال اعمال مقربين من الرئيس المخلوع وهناك رجل اعمال كبير يملك سلسله قنوات كبيره فى مصر ، واحتكار الاعلام انتشر بعد الثوره ولم يسأل احد من اين تأتى تلك الاموال .

رجل اعمال يملك 5 قنوات اصدر جريدة تحولت لكيان عملاق مما خلق مشكله كبيره . هناك رجل اعمال فى قطاع النشر يملك جريدتين يوميتين وذلك يقضى على فرص كثيره مثل التعدديه والتنوع مثل القنوات التى اغلقت فى 30 يونيو ، ولا ننسى أن سلاح الاعلام كان له دور كبير فى عزل مرسى .

الدستور الجديد يقول انه سوف يستبدل نظام الترخيص بالإخطار ولم يحدد ضوابط ذلك ، كانت هناك ماده بالدستور اثارت جدلا كبيرا حول كيفيه مواجهه الاحتكار فى النواحى الماليه لمؤسسات القطاع الخاص .

وحاليا لا توجد آليات ضغط لمواجهة الفصل الجماعى مثل ما يجرى فى جريده المصرى اليوم تقوم بفصل العديدين

، التداخل فى المصالح يشكل مشكله كبيره ، وهناك محاوله لاختراق التنظيمات النقابيه وليس هناك فرص كثيره للتفاوض الجماعى . ظروف الصناعه الاعلاميه والاقتصادبه سيئه جدا

فى الفتره الماضية زاد القلق من دخول رجال الاعلام وانشاء قنوات وتعيين كوادر غير مؤهله وكل ذلك فى اطار الفصل بين الاداره والتحرير والاعلان .

لدينا مشكلات حقيقيه والاقوى وهى المشكله الاخلاقيه

تكلمنا فى تاسيس اتحاد لناشرى الصحف وحول  نماذج لاصدار الصحف بتكلفه اقتصاديه منخفضه ، ويجب الإشارة إلى أننا لولا الانتخابات ماكنا سمعنا صوت الاقاليم والأماكن النائيه بمصر. وهذة المناطق يجب ضمان استمرار سماع صوتها من خلال شبكات للاعلام المجتمعى .

أ.خالد السرجانى:

قبل الثورة صدر قانون يخضع المؤسسات الصحفيه الخاصه لرقابه الجهاز المركز للمحاسبات . وتم رفضه من قبل الجماعة الصحفية لانه اعتبر تدخلا من السلطة التنفيذية فى الاعلام . والقضيه هنا هى كيفيه عمل موازنه بين الرقابه العامه وعدم التحكم فى الاعلام الخاص بما يضمن الحرية وفى نفس الوقت حق الجمهور فى الرقابه.

هناك صاحب وكاله اعلانيه يمتلك جريده ومحطات فضائيه وهناك تداخل كبير بين الاعلام والمال السايسى ويتم توظيف ذلك لمصالح خاصه ومعارك شخصيه. كان هناك منذ سنتنين صاحب قناه متزوج وعندما طلق زوجته أصبح خبر طلاقه يذاع فى قناته كل 5 دقائق.

أ.نجلاء العمرى:

هناك مسأله موجودة فى بريطانيا هى احتكار صناعه الاخبار ومن خلال الحرب التى تشنها محطات التلفزيون على bbc وتحاول ان تقول انها تقوم بنفس الددور لذلك طالبت بجزء من الارباح .

Bbc كسرت الاحتكار الاخبارى وهم يقولون انها تجاوزت قانون الاحتكار وتنتج اخبار اكثر مما يصرح القانون ولذلك يجب ان تعاقب ويؤخذ جزء من أموالها .

اعتقد ان مسأله احتكار الاخبار مهمه جدا بمصر لان القنوات الاخباريه تظهر الان بدون حساب فترات الاخبار التى تصدر بدون حساب . النموذج الفرنسى مثل من امثال المنافسه الشريفه للحصول على الاخبار .

المنطقة العربية تستهلك إعلاما يأتي إلينا من دول اخرى اكثر مما يستهلكه المواطن بأى دوله اخرى فى العالم ،

فى مصر نشاهد العربية والجزيرة والمواقع الاخرى . وفى تونس عندما حاولوا تنظيم المحطات التلفزيونيه واعطاء تراخيص بناء على طلب اصحاب رؤوس الاموال الذين لم يحصلوا على ترخيص لجأوا الى الاردن والبحرين واطلقوا محطات تلفزيونيه .. كيف يمكن ان نتعامل مع سهوله تأجير القنوات من دول اخرى؟الخطورة الموجوده بالنموذج المصري هى من يملك وكاله اعلانيه يمارس الضغوط من خلال وكالته الاعلانيه .

التغيير الكبير فى مواقف بعض الصحف جعل عدد من الصحفيين يريدون الرحيل من مؤسساتهم .

أ/خالد السرجانى:

برغم الاستثمارات الكبيره فى قطاع الاعلام الا اننا لا نصنع اخبار، كل تلك القنوات ليس لديها صناعة اخبار بالمعنى الحقيقى . ليس هناك قناه لها مراسلين فى كل المحافظات فهم يستعينون بالصحف ومراسليها . معايير الجوده على الاخبار المذاعه على القنوات ليست موجوده فتلك القنوات ليس بها صناعه اعلام . هناك عدد كبير من العاملين فى تلك القنوات ولا يعرفون كيفيه توظيفهم. المشكله هى الخروج من احتكار الدوله لاحتكار الاشخاص

أ/عامر الوكيل:

هناك خلط كبير بين الصحافه المطبوعة والتلفزيونية كل الاشياء تداخلت مع يعضها رئيس القناه هو صحفى يدير جريده وليس اهل لها والسبب فى ذلك هو انعدام التخصص والخلط ، استبدال التلفزيون المصرى بالقنوات الخاصه  سوف يؤدى الى اتحاد قوى المصالح ومزيدا من الاحتكار .

التلفزيون المصرى عند نقله للاحداث يقوم بعمله اعتمادا على القنوات الخاصة .. هل لأننا لا نملك كاميرات وآلات أو ادوات تغطيه وتلك كارثة ، الاذاعه تستعين بالقنوات الخاصه والصحفيين غير الاكفاء وتلك أزمه كبيره .

كان هناك محاولات لانشاء تليفزيون الشعب وعمل اكتتاب لانشاء قناه الشعب ولكن تم دفنها فلماذا لا ننشأ تعاونيه اعلاميه من متخصصين ومهنيين وذلك شىء سهل وغير مكلف ؟

هناك شىء اسمه حرق الاعلانات فهناك رجال اعمال يحتكرون احدى القنوات ويتم عرض اعلانات معينه بها كثيرا وذلك ليس معناه ان القناه جاذبه ولكن لان سعر الاعلان منخفض جدا حتى يظهر للناس انه احضر اعلانات كثيره وتلك كارثه ولدينا معلومات ان الدوله تدعمه . نحتاج للخروج بتوصيات هامه فهناك شخصيات وطنيه فعلا لنتعاون معا ، اصحاب المصالح والمفسدين يتحدون معا ولكن الاشخاص المحترمه كل منهم يعمل بمفرده .

أ/نجلاء العمرى:

عندما تحدثت على القنوات الخاصه لم اقصد اى اهانه بالعكس ارى انها جزء هام فى المنظومه الاعلاميه ويجب وجودهم بدون علاقه عداء .. الضمانه الحقيقيه هى وجود التلفزيون العام وللاسف الدستور لم ينص على وجود الاذاعه والتلفزيون فهو ملك للشعب لابد من الدفاع عنه ولكن مع اصلاحه.

ا/خالد السرجانى:

بعض الناس يذهبون للاذاعه والتلفزيون لشراء مساحه ويحدث ذلك كثيرا ، فكره التعاونيات كان هناك فكره من جمال عيد مع بلال فضل ويسرى فوده لانشاء تلفزيون تعاونى وللاسف فشلوا ، والان وضع الاستثمار فى مصر ليس سهلا والاعلام يحتاج لرأس مال كبير .

وفيما يتعلق بالاعلام المملوك للدولة هناك مادتان فى الدستور تعترف بالاعلام المملوك للدوله وتم وضعها لمنع بيع الاعلام المملوك للدولة وخصخصته .

 

الجلسة الخامسة: تنقية المهنة من شوائب الماضى

دور هيئات الدقة والتنظيم الذاتى والنقابات والمواثيق الأخلاقية

منسق الجلسة أ/طارق عطيه

مساء الخير

اهلا بكم فى الجلسة الخامسة .. أنا طارق عطيه ادير شركة تسمى البرنامج المصري لتطوير الاعلام اعمل فى مجال تطوير الاعلام عملنا الرئيسى فى مجال التدريب والاستشارات للمؤسسات الإعلامية

الجلسة اليوم جزء منها سيكون عن التدريب ولكن عامه حسب ما اتفقنا الجلسة تتكلم عن بيئة الاعلام فى ظل التغييرات فى هيكله الاعلام : هل من الممكن للإعلام ان يعمل بشكل صحى ومنتظم وفى ظل البيئة الموجودة حاليا من الإدارة غير الجيدة لمنظومه الاعلام. نريد الاستفادة فى تلك الجلسة من خبرات ضيوفنا الذين من الممكن ان يكونوا مروا بتجارب شبيهه

أ/كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا:

اتحدث عن وسائل الاعلام فى اوكرانيا .. التجربة الأوكرانية فريده من نوعها لان معظم وسائل الاعلام والقنوات الإعلامية بدأت فى الدفاع عن المهنة .

انتهينا من التحول وبدأنا التعامل مع النقابات وعملنا يعتمد على بدء المشروعات وتمويلها ودعم الاعضاء ونفهم من خلال ذلك انه يمكنا ان نبدأ مسارا جديدا، ولكن يجب ان تعرف النقابات ان تعمل لخدمه اعضائها وذلك ساعدنا على زياده الاعضاء لدينا 140 عضو من القنوات التلفزيونيه والإذاعية واعمالنا تختلف من بينها التدريب واصدار الكتب والدراسات والدعوة وكافه اشكال الدعم للأعضاء .

فى اوكرانيا حيث بدأ مجموعه من الصحفيين عمل منظمه ولكن لم تحصل على دعم كامل من اعضائها لذلك لجأت تلك المجموعة الى الحصول على دعم دولى .

النقطة الاولى التى احب ان اذكرها ان المنظمات الاخرى المعنية بمجال الاعلام لابد ان تعمل بالدعوة والمناصرة وتراقب اجهزه الدوله وتتخذ قرارات سواء ايجابيه او سلبيه ثم نقوم بإصدار حملات المناصرة والدعوة حول موضوعات مختلفة .

الإدارة مهمه جدا من خلال مجاس إدارة يعمل بكفاءة يعنى ان العمل داخل الإدارة سيكون بكفاءة، الأشخاص الموجودون بالمكتب لا يعملون كموظفين ولكنهم يعتبروا أنفسهم ممثلين عن هيئات البث ، وعندما يتحدث البرلمانيون او الجهات الحكوميه يعلمون انهم يخاطبون مجموعه كبيره من جهات البث .

لدينا تحالف أخر : منظمات تعمل للحصول على المعلومات ومنظمات تعمل على التشريعات المعنية بالإعلام وتطويره .. نحاول ان نغطى تلك المساحات والموضوعات التى يهتم بها أعضاؤنا والاهم من ذلك هو اننا نحاول ان نستخدم مواردنا لخدمه مصالحنا .

احد المشكلات داخل مجال الاعلام هو ان الاعلاميين لا يتحدثون عن مشاكلهم أمام الجمهور وتلك مشكله تواجهنا وعلينا ان نتعامل معها وعلينا ان نستخدم الموارد الإعلامية المتاحة فى دعم التغييرات التى نحتاج الى اجرائها .

هناك الكثير من المنظمات التى توجه النقد الى نقاط الضعف ولكن دون ان تقدم حلول وتساعد فى وجود إمكانيات بديله لاتخاذ القرار .

الجمعيات المقيده بالإعلام تحاول أن تعرقل عمل الحكومة دون ان يقدموا مشروعات قوانين او مقترحات لحل المشكلات ، لذلك من المهم ان تكون لدى المنظمه روح المبادرة والفعل وبالتالي عند محاوله انشاء اتحاد للإعلام نحتاج الى اتحادات لوسائل الاعلام المتعددة لذلك لابد ان تتصدر النقابات ذلك التغيير

دورنا كمؤسسات عاملة ان نشرح الامور للأعضاء كوسائل الاعلام الجديدة والتي يجب فهمها بالمستقبل .

فى الجلسة السابقه تحدثنا عن رجال الاعمال الذين يتدخلون فى أنشطة الاعلام والاستثمارات الإعلامية فى العديد من الدول يشعر الناس ان وسائل الاعلام مجرد مجال للفساد والمشكلة فى السياسات التحريرية لأن الإعلام ليس داخل نطاق رجال الاعمال لأن هدفهم  الاساسى هو تحقيق الربح .

اجرينا العديد من الابحاث عن لماذا يبتعد رجال الأعمال عن تقديم إعلاناتهم بالصحف ويقومون بتقديمها فى القنوات التلفزيونية فالكثير من كبار المعلنين من رجال الاعمال تريد ان تستخدم الصحافه لانهم ليس لديهم آلية لفهم ما تحصل عليه في مقابل الأموال التي تدفعها ، ولذلك نحاول ان نجرى تلك الابحاث على الجماهير فى اوكرانيا والبحث عن ايجاد حل .

كيف يمكن ان يتم انتاج المحتوى بشكل مختلف وكيف يمكن الاستثمار وربح المزيد اى إعطاء المعرفة الكاملة لجذب الاعلانات ، بالطبع ليس ذلك حل كامل ولكنه سوف يعزز الموارد المالية للوسيلة الإعلامية .

ا/يحيى شقير:

اذا  لم تقم وسائل الاعلام بتنظيم ذاتها سيقوم المتظاهرون بذلك وعلى رأسهم الحكومة والبرلمان .

تقرير ليفنستون الاخير حول التنصت على التليفونات ببريطانيا أوضح ان هناك المزيد من ضبط التنظيم الذاتى من البرلمان وليس من الداخل . فى بريطانيا مثلا bbc قراراتها ليس لها صفه الزامية .

فى الدول العربية النقابات الحالية  تحت تأثير الحكومات .. كل انسان له الحق فى الانتساب للنقابة ولا يجبر اى شخص على الانتساب لنقابه محددة . ومن المفضل ان لا تكون عضويه النقابه اجباريه للعاملين بالمهنة ولكن يفترض أنها ناتجه عن انجذاب للمهنة .

مواثيق الشرف المهنى يجب ان تعاد تسميتها فالمواثيق بالعالم تنبع من الصحفيين والعاملين وليس عن طريق الإلزام وايضا تلك المواثيق فى أغلب الدول العربية ومنها الاردن هى جزء من القانون ومن يحالفها يخالف القانون ، ممكن اللجوء لعمل المواثيق وتشجيع تبنيها .

هناك بعض وسائل الاعلام المحترمة لديها ميثاق داخلى يلتزم به أعضائها يجب ان نشجع العاملين بالإلتزام بتلك المواثيق وتبنيها .

فى الاردن 38 اذاعة ومحطه تلفزيونيه عملوا من تلقاء نفسهم ميثاق شرف وتبنوه ومنعوا الحكومة من عمله ولكن الصحافه المطبوعة لم تنجح فى ذلك ولكنهم عقدوا اجتماع للنقابة واقروه وصار جزءا من القانون ، لكن فى العالم العربى المحطات الفضائيه تدار بالمصالح.

ا/طارق عطيه:

شكرا واعتقد ان هناك امثله شبيه بذلك حدثت فى مصر

ا/عبير سعدى:

هناك عضو فى المجلس الصحفى بإندونيسيا قال ان في القانون مادة  تجرم أي شخص يساعد فى تشريع او اصدار قانون يحد من حريه التعبير أريد ان اسمع معلومة كامله حول ذلك .

ايضا كان هناك مداخلات حول التنظيم النقابى الواحد بإندونيسيا أريد معرفه التنظيم الذاتى وكيفيه تطبيقه حيث ذكر أ/جمال عيد أمس ان مصر ليست دولة قامت بثورة ونجحت لأنها لم تحقق اى من اهداف الثورة سواء العيش او الحرية او الكرامه الإنسانية .

كان هناك عقبات كبيره تتمثل فى تعدد الإرادة السياسيه حيث كان هناك عدة موجات ثوريه ولو هناك مشاريع سوف تصطدم بما مررنا به .

السنه الماضيه وزير الفساد الاعلامى السابق عمل دعوة أو عملها زملاؤنا باتحاد الإذاعة والتلفزيون عندما ذهبنا اكتشفنا ان وزير الاعلام هو من يرأس تلك الدوله .

كان لنا مبادرات مع صحفيه الجارديان البريطانية وايضا مع اليونسكو ، فى مايو 2012 لجأنا لتجربة اخرى مع اليونسكو ، عقدنا مؤتمر بنقابة الصحفيين مع خبراء من المانيا وإندونيسيا والسويد ودول اخرى ، واستضفنا من يتحدث عن النموذج الفرنسى بالنقابة وقصدنا ان لا تقتصر على نقابه الصحفيين

بالنسبة لمشكله الاخلاقيات ,, هل أعمل على الإدارة العليا ام الموظفين العاديين ، لقد اشتغلنا على ذلك وكان جيد جدا ونريد ايضا العمل مع القيادات الوسطى ولجأنا لذلك بعد ان وجدنا ان من الصعب تقبل رؤساء التحرير لذلك .

لدينا مشكله فى أزمه الثقة ، وستظل تلك الازمه لعدم وجود الثقة فى التيارات التنفيذيه لأنها لم تحارب الفساد الذى كان سبب الثورة .

هناك مناخ كراهية شديد بسبب أداء وسائل الاعلام حيث انه يوجد 3 موجات للثورة ، كان أداء الاعلام فاشل ثم أصبح الاعلام طرفا فى المعركة ولدينا مشكله فى مصر وهى تسيس الإعلام ودخوله طرف فى الصراع السياسى ، الشارع الان ضد حرية التعبير لأنه يرى ان الاعلام يشوه الحقائق وفى الحقيقة نحن مسؤولين عن جانب كبير لكن المجتمعات فى المرحلة الانتقالية لا تريد ان ترى نفسها فى المرآة لكن السؤال هل نحن كنا مرآة حقيقية أم محدبه ومقعره حسب المصالح؟

ا/طارق عطيه:

شكرا أستاذة عبير أريد ان اضيف ان الإعلام وضع فى ذلك الوقت وهو غير جاهز والناس تعتمد 100% على الإعلام لتشكيل فهمهم للأحداث الحالية ، فى نفس الوقت الذى لم يكن الإعلام جاهز لذلك الدور ولم يعطى الجمهور ما يريده وذلك جزء من الكراهية، الجمهور منتظر تغطية ومعلومات تساعده على فهم ما يحدث وذلك يعود بنا الى جزء التدريب والإدارة داخل المؤسسات الإعلامية حتى يستطيع ان يلعب دوره بشكل كبير بدون ان يعطى الفرصه للبرلمان لتغيير الاعلام .

ا/هندريك بوسيك – المانيا:

أود ان أعود مرة اخرى الى جنوب افريقيا لبعض الأمثلة المحدودة ولكنها مفيدة للسياق المصرى.. عندما انفتحت ابواب الفرص بجنوب افريقيا فى التسعينات الأمر الأول الذى اتبعناه هو روح المبادرة بمعنى اننا كونا مجموعه من 4 او 5 اشخاص وقتها من عدد من الجهات المختلفة للبث والإعلام المكتوب من خلال مؤسسه فريدريش ناومان مع عدد من الخبراء ، ثم وضعنا تلك البرامج وعقدنا العديد من الموائد المستديرة وقمنا بصياغة مشروع قانون ..  والآن اعود مرة أخرى لعنصر التدريب ووجدنا ان هيئه البث التابعة للدولة تحتاج لتدريب الموظفين وبالتالى قمنا بتأسيس مؤسسه لتعزيز العمل الصحفى وتلك المؤسسه كانت معنيه بتدريب الموظفين الجدد مع تدريب الموظفين الموجودين ايضا داخل هيئة البث الوطنية بحيث يستطيعون أن يعملوا فى الهيئات العامة ولديهم العقلية المستقلة وقدمنا لهم العديد من التدريب عن المهارات الأساسية

نحن الان نتعامل مع أعداد مهولة والمؤسسة ركزت على أنها دربت حوالى 500 شخص من بين موظفين جدد وحاليين آملين ان يتمكنوا من ان ينقلوا ما تلقوه من تدريب الى مؤسساتهم .

قمنا بتأسيس ائتلاف موسع لعدة منظمات مجتمع مدنى غير حكومية ونقابات وما شابه وكان هدفها الحفاظ على الاستقلالية وكانوا يصدرون بيانات صحفيه ويعقدون مؤتمرا لدعم الإعلام

فى بلدان أخرى قمنا بتكوين منظمات تسمى أصدقاء البث العام وهى عبارة عن مجموعة ضغط البث العام وهى فى عضويتها شخصيات تضغط من اجل استقلال البث وكان لدى مجموعة صغيرة من الشخصيات العامه احدها مثلا كان كابتن فريق كره قدم وآخر مدير مستشفيات الكبرى وشخصيات لها تأثير بالمجتمع .

علينا ان نحول الأمر لقضية عامه لان بدون دعم الجماهير لن تحصل على الاستقلال أو تحقق اى نوع من التغيير لأنك تحتاج لدعم كل قطاعات المجتمع .

اما الرقابه على الاعلام فلدينا منظمه تراقب العمل الإعلامي ومعنيه فقط بمراقبة ورصد هيئة البث العام ولكنها أيضا كانت ترصد مسائل بعينها مثل خطاب الكراهية فتقوم بحمله مدتها 6 اسابيع وتخرج بعد ذلك بتقرير : من قال ماذا وتسمية القنوات التلفزيونية وبالتالي فضحها وتساعد الناس على تصليح مسارهم فى المسائل المختلفة ، وايضا كانت تتم مقارنه النشرات الإخبارية المختلفة لنعلم الانحياز لمن وأين وأثار ذلك جدلا موسعا .

فى جنوب افريقيا كانت الخطوه الأولى وضع مدونة سلوك هدفها التزام الصحف ولذلك قام الصحفيون نفسهم بصياغه تلك المدونة

فى جنوب افريقيا قرر المحررون انشاء منتدى ليكون خاص لحمايتهم من تدحل الملاك والسلطة وحاولوا من خلال ذلك ان يحموا عملهم من ضغوط الشركات الكبرى وهم الان ينجزون عملهم بقدر كبير من النجاح .

ا/طارق عطيه:

شكرا هندريك ما قلته يشبه كثيرا ما نحن الأن بصدده

ولكن لدى سؤال آخر من الذى يدفع لكل هذا التدريب والتمويلات لتلك المجموعات؟

ا/هندريك بوسيك – المانيا:

الموارد القليلة وكانت بعد التغيير الذى حدث بجنوب أفريقيا كانت محط أنظار الجهات المانحة الدولية وكان التمويل يتدفق اليها ولم تكن هناك أي مشكلة ، وعقب الانتخابات الأولى بدأت الديموقراطية تدخل الدوله ونماذج التمويل تتدفق كذلك ومجموعات الضغط كانت تعتمد على التمويل الخارجى لأنك لا يمكنك ان تكسب مالا من خلال الدعوة والمناصرة فهناك موظف واحد والباقى متطوعون يؤمنون بالقضية .

ا/طارق عطيه:

أريد ان اسأل هل هناك أي مبادرة بأن تستثمر الشركات اى نسبه من ميزانيتها فى التدريب فهل هناك اى قانون لذلك ؟

ا/كاترينا مياسنيكوفا – اوكرانيا:

أريد ان أقول فى أوكرانيا ليس لدينا ذلك ولكننا عملنا العديد من الأبحاث بخصوص إمكانيات التدريب داخل الشركات فوجدنا ان عددا قليلا من المدريين لديهم رغبه في الاستثمار في تدريب الموظفين .. يجب ان يكون التدريب بشكل اقل بحيث يستطيع الصحفيون الحصول عليه وهم جالسون على مكاتبهم من خلال الجامعة الإلكترونية.

ا/نجلاء العمرى:

بالنسبة لتعدد النقابات هناك النموذج التونسى فبسبب نقابة الصحفيين ونقابه الشغل فالقرارات معطلة طوال الوقت وهناك صراعات ويجب ان ننظر لتلك المسألة .

تعددية النقابات وحريه الالتحاق بها اعتقد انه عندما يكون هناك مشكلة ان ممارسه المهنة مرتبطة بالالتحاق بالنقابات  فأننا بذلك نتحدث فى لا شيء وذلك وضع غريب يجب ان نناقشه .

عندما اسمع شيء عن مدونات السلوك اشعر بالرعب لانى اشعر بالممارسة اليومية مع بعض الصحفيين اننا نريد ان نعاقب ناس لم تتعلم فى بعض الاحيان ، احاول ان اشرح مسألة انه لم يدركها لأنه لم يتعلمها .

ا/يجيى شقير:

من ناحيه التمويل هناك الداخلى والخارجى ، فى الأردن القانون يجب ان يخصص 1% من ارباح الشركات للتدريب  والبحث العلمي 1% من ارباح الشركات مخصص لدعم الجامعات، 1% من قيمه الاعلانات تذهب للنقابة بغض النظر عن دستوريتها . الأردن تتلقى مبلغ مائه مليون دولار من منظمات غير حكوميه وهو مبلغ ممتاز .

هناك مؤسسات نشأت من اجل صيد تلك التمويلات وهناك مؤسسات محترمه تستثمر تلك التمويلات .

 

الجلسة السادسة: المسارات والبدائل المتاحة للانتقال الى إعلام حر ومسئول فى مصر

استخلاصات

منسق الجلسة: أ/ رجائى الميرغنى

وصلنا للجلسة الأخيرة المخصصة للاستخلاصات النهائية للمائدة ، حاولنا على مدى يومين أن نتعرف على أكبر قدر ممكن من الخبرات والتجارب التى عايشها المشاركون بالمائدة ، وخاصة من جانب ضيوفنا الخبراء الدوليين ، وأعتقد أن تلك المائدة كانت من أفضل الفرص وأكثرها جدّية .

تناولنا مجموعة من المحاور التى تشكل خبرة ثمينة فى موضوع إعادة هيكلة مؤسسات الإعلام وأن تتبنى نظاما اعلاميا يقوم على الاستقلال والتعددية والتنوع وأخلاقيات الممارسة المهنية ..الشكر الجزيل لكم لتقديمكم أفضل ما لديكم .

المهمة المنشودة من الجلسة الختامية هو أن نتكلم حول الاستخلاصات النهائية التى يمكن أن تكون مرشدا للاعلاميين والصحفيين خلال المرحلة الانتقالية الحالية .

عبير سعدى:

أشكر الكوكبة الموجودة والنقاشات التى جرت فى غاية الاحترام واستفدنا منها كثيرا ، كافة التجارب مفيدة ما نجح منها وما لم ينجح ، وأعتقد أن تغيير الثقافة السائدة لا بد أن يتم على محورين أحدهما للعاملين فى المجال الإعلامى والثانى للجمهور ، يجب أن نعمل مع الناس وأن نتواصل معهم لوقف خطاب الكراهية السائد هذه الأيام ، نحتاج لتدريب القائمين بالاتصال فى الحقل الاعلامى .

قضيتنا هى إيجاد ثقافة نقابية حقيقية بمصر، النقابات لفترة طويلة تقوم بدور الدولة ، والبعض يتعجب من أن النقابات تقوم بعمل مشاريع للعلاج وأشياء أخرى الدولة نفسها لا تقوم بها ، يجب تثقيف الناس نقابيا من حيث المفاوضات الجماعية وأمن وسلامة الصحفيين على سبيل المثال ، ولدينا مدربون وأساتذه لعمل ذلك ، وتغيير الثقافه هو الجانب الأساسى فى تحقيق ذلك .

رجائى الميرغنى:

ألخّص كلام عبير فى نقطة واحدة : نحن مع العمل مع الناس وبناء ثقافة كاملة قائمة على الحرص على استقلالية الإعلام عن مختلف السلطات والأجهزه وجماعات الضغط ، أيضا الحرص على مبادىء حرية الصحافة والحريات النقابية .

يحيى قلاش:

هناك ملاحظة .. على مدار أكثر من جلسة متعلقة بالتجربة المصرية، وخاصة ما يتعلق بنقابة الصحفيين ، شعرت أننا نتكلم عن دولة عندها ضياع فكرى ونقص فى الأفكار . نحن فى بلد لديها صحافة من القرن 18 ونقابة منظمة منذ 75 سنة . لدينا محمود عزمى وهو أحد القلائل الذين شاركوا فى إعداد وثيقه حقوق الانسان الدولية ، وهو من قام بعمل البنية التحتية للإعلام ، وعمل أول كلية إعلام وأول قانون لنقابة الصحفيين . لابد أن  نساند الاعلاميين لعمل نقاباتهم فجزء من تراجع الأداء بسبب غياب العمل النقابى ، وبالتالى جزء من التنظيم الذاتى أن يكون للاعلاميين منظماتهم الإعلامية .

الضغوط التى تواجه حرية التعبير ليست من النظام فقط وإنما هناك أيضا المجتمع نفسه ، المنظمات السياسية والمؤسسات الدينية والاجتماعية ربما يجب أن تهتم بنظرتها لحرية التعبير أكثر من السلطة ، وهذا يجب أن نأخذه فى الإعتبار .

التعددية النقابية ، من الممكن أن تأخذ أفكار مجتمعات أخرى ، فلست مع واحدية العمل النقابى ، لأنها ارتبطت هنا بالترخيص لمزاولة المهنة ، لذلك يجب أن نجد حلا لتلك المسألة .ومع ذلك ليس كل التعددية ايجابيات ، فقد رأيت نماذج فى اوروبا أثر فيها موضوع التفتت النقابى على العمل والتفاوض الجماعى . يجب ان نأحذ فى اعتبارنا أن نعمل صيغة تحقق المعادلة الصعبة

موضوع مواثيق الشرف الصحفى ، نقابه الصحفيين من أول النقابات العربية التى أصدرتها ، لماذا لا نفعل المدونات الأخلاقية ومواثيق الشرف لأن هناك ترسانة من القوانين المقيّدة لحرية الصحافة والتعبير .

رجائى الميرغنى:

باستثناء الملاحظات الخاصة بدور النقابة التاريخى ودور مواثيق الشرف فى تاريخ النقابة نستخلص دعوة وتوصية بتشجيع كل فئات الصحفيين فى مصر على إنشاء منظامتهم واتحاداتهم النقابية ، والتمسك بحق الإعلاميين فى إنشاء روابط واتحادات ، والحرص على التنسيق فيما بينها واستدامة عملها للمساهمة الفعالة فى كل ما يتعلق بإعادة هيكلة الاعلام وبما لا يؤثر على مصالح المهنة وحقوق الصحفيين .

جمال عيد:

من الممكن طرح استفسار أو أسئله مفتوحة لمن رأى أن هناك أمورا مضت دون أن نتعرض لها ، أوافق على كلام أ. يحيى قلاش ولكن أرى أن جزءا  من المرحلة الانتقالية هو كسر جزء من الخطوط الحمراء المرتبطة بالإعلام ، مثل حق إنشاء الراديو المستقل مثلا ، كما أن حق إصدار الصحف ليس كما يقال بالدستور أنه سيكون بالإخطار .  سيكون هناك كمية قيود وشروط تجعلها فى متناول الأغنياء ورجال الأعمال أو المؤسسات الكبيرة ، لكنه  لن يكون متاحا للأفراد .

فى جنوب افريقيا ليس هناك قانون للصحافة بل هيئة تتلقى الشكاوى ، لا أريد عمل جريدة لأنه يجب أن يتوافر مقر وميزانية لكننى فى المقابل أريد عمل راديو بالحى الذى أقيم به ، أريد أن أسمع أفكار واقتراحات حول موجة الراديو لتكون فى متناول الشعب وليكون كل شخص قادر على عمل راديو مجتمعى .

رجائى الميرغنى:

ألخص كلام جمال عيد فى أن المرحلة الانتقالية هى مرحلة المبادرات الإعلامية مثل التمسك بحق كل الفئات فى الترددات وإنشاء وسائل الإعلام المجتمعية .

حمدى الاسيوطى:

أهتم بالجزء القانونى لحرية الرأى والتعبير ، ففى الحقيقة إذا كنا نتكلم عن المسارات والبدائل المتاحة للانتقال للإعلام الحر فيجب أن نحدد مفهوم حرية الإعلام ، لأن مفهوم الحرية يجب أن يفهم فى اطار المسؤلية ، والقانون سوف يحدد العديد من الأشياء خلال المجلس التشريعى القادم . اذا لم يضغط الاعلاميون على المجلس التشريعى القادم بخصوص حرية الرأى والتعبير سيكون هناك مشكلة .

كان هناك مجلس تشريعى سابق عنده استعداد أن يضيف لقانون العقوبات المصرى عقوبات فى منتهى الشراسة وخاصة أن فكرة أخلاقيات الإعلام ومدونات السلوك ومواثيق الشرف أغلبها ، للأسف ، توقع عقوبات بجانب العقوبات الأصلية لقانون العقوبات المصرى ، وهو قانون يتميز بتقييد حرية الرأى والتعبير بشكل واسع ، وليس هو فقط إنما أغلب القوانين كذلك .

أعجبنى جدا الكلام عن مدونة السلوك وميثاق الشرف الصحفى ، ولكن الأهم فى رأيى هو التدريب الاعلامى مهنيا وقانونيا ، فى مصر أكثر كتب تباع وأرخصها عن الصحافة والإعلام ، مهم جدا الرقابة من الداخل وتدريب الاعلاميين ورفع المهارة

من يقول أنه لا حبس للصحفيين بعد اليوم نهائيا فهو مخطىء .. الماده 71 بالدستور توقع عقوبة سالبه للحريات فى الجرائم التى ترتكب عن طريق النشر أو العلانية الخاصة بالجرائم المتعلقة بالتحريض ، فالتحريض واسع للغاية ، وأيضا التمييز بين المواطنين ، وكذلك جرائم ازدراء الأديان ، فيمكن لأى شخص أن يكتب رواية أو عمودا به تلميح عن شخصية هم يعتقدون أنها  شخصية دينية أو تاريخية سوف يؤدى الى عقوبة قد تصل الى 5 سنوات .

كل ذلك سيتوقف على التدريب المهنى أو القانونى للاعلاميين ، فهناك اعلاميون وصحفيون أكثر تفوقا من محامين فى القانون.

رجائى الميرغنى :

نستخلص من كلام أ . حمدى أهمية التجهيز للمعركة التشريعية المتوقعة بعد اقرار الدستور ، فهناك شد وجذب متوقع ، ونحتاج لمواجهة احتمال تغيير النص الدستورى لوضع قيود جديدة أو تكريس قيود قديمة على حريه الإعلام ، وبالمثل فقد أكد على أهمية الثقافة الإعلامية والقانونية واعتبرها أهم من الالتزام بمواثيق الشرف الاعلامية .

يحيى شقير:

فى التدريب يجب أن تكون المسارات متوازية مع بعضها مهنيا وقانونيا كما قال ا. حمدى الاسيوطى

لاحظت أن مهنية الصحفى وإيمانه بالحرية يرتفع كلما ارتفعت أخلاقياته المهنية .

جمال عيد:

كلما كان الشخص مهنيته مرتفعة زادت فرص دخوله السجن

يحيى شقير:

أقترح أن يكون للتدريب أولويات

رجائى الميرغنى:

معك فى أهمية توجيه التدريب للأجيال الإعلامية الشابة

هندريك بوسيك – المانيا:

المادة 72 فى مسودة الدستور المصرى من أفضل المواد من حيث الصياغة والوضوح  حيث تلزم الدولة باستقلالية الإعلام وكل المؤسسات المملوكة لها ، ولضمان ذلك يجب أن يتابع الائتلاف الوطنى لحرية الإعلام العمل من أجل إلزام الدولة بتطبيق مضمونها فى التشريعات المقبلة .

طاهر ابو النصر:

يجب أن نتفق أننا سنظل نعمل بغض النظر عن الاحباطات التى نواجهها .

أتصور أننا لدينا محوران : محور التشريعات بغض النظر عن اتفاقاتنا أو اختلافاتنا حول مساحة حرية الرأى بالدستور الجديد ، فلدينا مجموعة مواد يجب الاستفادة منها والخاصة بالحقوق والحريات ، تليها المواد الخاصة بالصحافة ، المادة 93 المتعلقة بالتوافق مع الاتفاقيات الدولية ، وفيها تغيير جوهرى للغاية هو التزام الدولة بالاتفاقيات التى توقع عليها مصر ، وهذا معناه أن لدينا دورا خلال الفترة القادمة ، أى أننا سنصدر تشريعات كثيرة خلال الفترة القادمة .

عندما نضع تشريعا يجب أن ينظم بجدية ولا يضع قيودا جديدة حول اصدار الصحف بالإخطار ، وأتوقع معركة حقيقية فى الشروط التعجيزية التى ستوضع للإخطار ، لذلك يجب أن نجهز أنفسنا لذلك .

موضوع الأشخاص هام لأننا عندما نتكلم عن البنية التشريعية يجب أن نتحدث عن الأشخاص ، لأن لدينا مشكلة فى العاملين بالمجالات الإعلامية لأن معظمهم غير محايد وغير مستقل ، فكيف نحاول تغيير تلك التركيبة ، المفهوم أن ذلك سوف يتم عن طريق التدريب وأن الناس تفهم أن الحرية مسئولية ، ومعركتنا فى إطار حرية الإعلام معناها أن نضع الإعلامى أمام مسؤلية ضميره قبل المجتمع .

المهم هو التفكير فى كيفية خلق إعلام وطنى وشعبى حقيقى ، حتى لو كان إعلام الدولة ، وقضيتنا هى كيفية جعله مستقلا حتى يتحول لإعلام الشعب .

رجائى الميرغنى:

أ. طاهر ركز على أهمية الاستفادة من العديد من مواد حقوق الانسان والحريات ، وخاصة مواد الصحافة والماده 93  من الدستور ، ورأى أن هناك محورين للعمل عليها سواء فى المعركة التشريعية ، أو فى إعداد بيئة العمل الصحفى من خلال التدريب ومسئولية الصحفيين أمام ضمائرهم .

اجوس سيدبيو- اندونسيا:

اقترح أن أرسل لكم وثائق تتعلق باستقلالية الأداء الإعلامى وعدم تدخل الدولة وكيفية التفاهم مع مؤسسات المجتمع مثل مؤسسة الشرطة ، لأن الاتفاقيات التى تتم ممكن أن تمثل نوعا من القيود .

عامر الوكيل:

كتبت خمس توصيات:

وجود لجنة خبراء من القانونيين والاعلاميين تنبثق من المائدة المستديرة لإعداد مشروعات القوانين طبقا لمواد الدستور

اقترح خلال شهر أو شهر ونصف أن نعقد مؤتمرا موسعا يقوده الائتلاف الوطنى بالتعاون مع الجمهور ومنظمات المجتمع المدنى لمزيد من الضغوط على السلطة الحالية التى تعمل على التضييق على حرية الإعلام

قام شباب الإعلاميين بإنشاء ” اعلاميون مراقبون ” وسنصدر قريبا أول تقرير يفضح ما يحدث فى الصحافة

أتمنى تنفيذ فكرة إنشاء تعاونية إعلامية ولجنة لمتابعة التوصيات بشكل دائم والاتصال بالمسئولين للتواصل معهم وأخذ ردودهم

رجائى الميرغنى:

مقترحات قيمة جدا وسنعمل على تنفيذها قدر المستطاع لأننا لانمثل إلا جزءا صغيرا من محيط واسع من المعنيين بحماية حرية الإعلام والعاملين من أجل تأسيس صحافة وإعلام يتمتع بالتنوع والتعددية

يحيى قلاش:

هل هناك إمكانية لرفع تلك التوصيات للمجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين وأى أطراف أخرى؟

رجائى الميرغنى:

فى خطتنا تفريغ كافة المناقشات والاستخلاصات فى كتاب سيكون متاحا قريبا ، وسبق لنا فى الائتلاف عمل تقرير عن العام الأول للثورة وكل ما يتعلق بالإعلام بها ، وبادرنا بمقابلة حكومة عصام شرف وقدمنا تصورات وتوصيات عن حرية الإعلام

انا مع ضرورة العمل الجماعى وتنسيق المواقف بين كل المؤسسات المعنية ، ولابد من إيجاد صيغة لنتحول لجماعة ضغط مؤثرة

نجلاء العمرى:

أتصور أن يثار موضوع كيفيه حصول اذاعات fm   على تراخيص ولماذا لم يتم الاعلان عنها ؟

مدونات السلوك يمكن أن تكون بشكل أكثر تواضعا عن طريق البدء بالمبادى الأساسية ، ونعلم أن من يحاسبنا هو الجمهور فلا نحتاج الى مدونة كبيرة ، على الأقل 3 أو 4 مبادىء ومنشورة علانية أمام الناس .

رجائى الميرغنى:

هذا الاقتراح هام جدا خاصة فى الاستخلاص الأخير وهو أن عملية إعادة هيكلة الإعلام لا تأتى من فراغ ، ولكنها عملية مجتمعية لها أبعادها السياسية ونحن طبعا تناولنا ذلك فى النقاش .

تبعية الإعلام الطويلة جعلته فى مهب الريح وسقط فى قبضة الاستقطابات السياسية وزادت الفجوة بينه وبين الجمهور ، ولذلك نؤكد على ضرورة وجود كافة أشكال التنظيم الذاتى على مستوياته المختلفة ، ومنها المستوى الخاص بمدونات السلوك ومواثيق الشرف ، وهناك دعوة لنقابة الصحفيين كجهة تملك ميثاق شرف صحفى أن تبحث عن طريقة لتوصيله لأصحابه ، فعندما عمل هذا الميثاق كنا نسلم كل صحفى جديد ينضم للنقابة نسخة منه ، ولكن الآن هناك أجيال جديدة وتقاليد العمل تغيرت ، ونحتاج أن نضع نقابه الصحفيين فى تلك الأجواء مرة ثانية .

تقريبا لأسباب خاصة بالتأخير تجاوزنا الوقت الخاص بالجلسة الختامية ، وأود أن أؤكد أن كل ما طرح من خبرات وتجارب ومعلومات وبيانات وآراء شخصية سيتم تسجيله باعتباره خبرة لا تتكرر كثيرا ، وأعد بأن الائتلاف سيعد بيانا ختاميا يركز على روح مادار فى هذه المائدة من مناقشات .

سنحرص على ابتكار أشكال من التواصل مع ضيوفنا الكرام الذين قدموا لنا تجاربهم وخبراتهم ، ونحن حريصون على استدامة تلك العلاقة.

وفى الختام أوجه للشكر للجميع فردا فردا والى اللقاء فى موائد ومناسبات قادمة إن شاء الله .

 

Tags:  , , , ,

التعليقات (0)




فيديو الإئتلاف
No matching videos
مؤتمر إعلان حرية الإعلام
القائمة البريدية