Share

دراسة جديدة للشبكة العربية بعنوان: “المواد المقيدة لحرية التعبير بالقوانين المصرية – تعديلات مقترحة”

January 15, 2013 by   ·   لا يوجد تعليقات

القاهرة في 14 يناير 2013

تعلن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن إصدار دراسة جديدة بعنوان: “المواد المقيدة لحرية التعبير بالقوانين المصرية ،، تعديلات مقترحه “

يأتي إصدار الدراسة الجديدة في إطار جهود الشبكة العربية المتواصلة في الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وفي الدعوة لتوفير البيئة التشريعية الحامية للحريات وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، كون هذه البيئة حجر الأساس لبناء مجتمع يتمتع مواطنوه بحقوقهم الأساسية ، التي نصت العهود والمواثيق الدولية على ضرورة ضمانها وحمايتها، وتماشيا مع واقع جديد أفرزته الثورة المصرية وبات ضرورة أساسية لا يمكن التنازل عنها.

وبينما يضرب التراث التشريعي المصري بأصوله في عمق التاريخ الطويل للدولة المصرية، ويحمل في نصوصه تنوعا يعكس ما بين مراحل هذا التاريخ من تباينات تصل إلى حد التناقض، فإن السمة الأشد وضوحا والتي تشكل عاملا مشتركا بين هذه المراحل، هي وضعها قيودا تعسفية كبيرة على حقوق المواطنين في ممارسة حرية التعبير العلني عن أفكارهم وآرائهم ومعتقداتهم، من خلال الكتابة الصحفية والأدبية، والإبداع الفني بصوره المختلفة.

ومن الملاحظ أن المشرع المصري تحت ضغط السلطات المتعاقبة على حكم مصر منذ كانت ولاية عثمانية، مرورا بحكم أسرة محمد على، وحتى حكم العسكر في أعقاب ثورة يوليو 1952، لم يجد حاجة في معظم الأحيان إلى إلغاء القوانين المتوارثة من الحقب السابقة عندما يتعلق الأمر بتوقيع العقاب على ممارسات تقع في إطار حرية التعبير، وإنما تركزت جهوده في إضافة المزيد من القيود وتوسيع مجال الاتهام، وإضافة إلى هذا التراكم المستمر لمواد القانون المقيدة للحريات والتي يعود بعضها إلى العصر العثماني ويعود البعض الآخر إلى عهد الاحتلال البريطاني، يشيع في كثير من مواد القانون المصري الميل إلى التعميم والإبهام في تخديد موجبات العقوبة أو المفاهيم التي يعتبر خرقها أو الافتئات عليها جريمة يعاقب عليها القانون، فالمشرع المصري مولع في مختلف الحقب التي مرت في عصرنا الحديث باستخدام مفاهيم من نوع الحياء العام، والأمن العام، والسلم الأهلي، والآداب العامة، إلى آخر هذه المصطلحات الفضفاضة التي لا يمكن وضع تعريفات محكمة وواضحة الحدود لها، مما يترك للسلطات الموكل تنفيذ القانون إليها مساحة غير محدودة لتفسيرها وفق ما يتراءى لها، وهو ما قد استخدم وما زال يستخدم إلى يومنا هذا لتحقيق أغراض شتى، سياسية وشخصية وغيرها، مما يخرج بالقانون عما ينبغي به تحقيقه من حماية المواطنين وصون حقوقهم، إلى أن يكون أداة ترهيب وملاحقة لمعارضي السلطة، أو المختلفين في الرأي أو العقيدة.

هذه المشكلات وغيرها مما يشوب القوانين المصرية في تعاملها مع حرية التعبير، تستدعي العمل على مراجعة هذه القوانين وتنقيتها مما يتناقض مع روح العصر، وما يتعارض مع التزامات مصر الدولية المتمثلة في عهود ومواثيق حقوق الإنسان التي وقعتها الدولة المصرية، وقبل ذلك كله، ما يتجافى مع حماية حقوق وحريات المواطن المصري، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، يأتي إصدار هذه الدراسة من قبل الشبكة العربية، وهي تتناول 77 مادة في سبعة قوانين أساسية ذات صلة بحرية الرأي والتعبير والصحافة والنشر، وهي: قانون العقوبات، وقانون إنشاء نقابة الصحفيين، وقانون تنظيم الصحافة، وقانون الإحصاء والتعبئة، وقانون الوثائق الرسمية وتنظيم نشرها، وقانون تنظيم الاتصالات، وقانون الرقابة على الأعمال الفنية. وتعرض الدراسة للمواد المقيدة لحرية التعبير الواردة في هذه القوانين، وتقدم مقترحات بالإلغاء التام لبعضها وتعديل البعض الآخر بما يحقق حماية حقوق المواطنين في التعبير الحر عن آرائهم دون التعرض للعقاب التعسفي.

أعد الدراسة محامو الوحدة القانونية بالشبكة العربية، معتمدين إلى جانب بحثهم في القوانين المصرية المختلفة ومقارنتها بالمواد القانونية المثيلة في دول مختلفة، على الخبرة المتراكمة لديهم في مجال الدفاع عن أصحاب الرأي والصحفيين والإعلاميين والمبدعين والمدونين، الذين تمت ملاحقتهم باستخدام هذه القوانين طوال سنوات عمل الشبكة في مجال العمل الحقوقي.

والشبكة العربية إذ تصدر هذه الدراسة تدرك أن هدف توفير بيئة تشريعية حامية للحقوق والحريات يتطلب تضافر جهود تحالف واسع من منظمات المجتمع المدني، وأصحاب الرأي والمبدعين، والمؤسسات الممثلة لهم، ولكنها تأمل بأن تكون هذه الدراسة إضافة ذات قيمة إلى هذه الجهود، دعما لمجتمع ديمقراطي ، يتمتع مواطنوه بحقهم في حرية التعبير.

يمكن مطالعة الدراسة على شبكة الإنترنت عبر هذا الرابط:

لتحميل النسخة  “Word”

أضغط هنا

لتحميل الدليل نسخه “Pdf”

أضغط هنا

كما يمكن للصحفيين والكتاب والمهتمين الحصول على نسخة مطبوعة من الدراسة من مقر الشبكة العربية ، سواء باللغة العربية أو الإنجليزية.

التعليقات (0)




بحث